هجمات عنيفة ضد شيخ الأزهر والبابا شنودة لمشاركتهما بالعمل السياسي.. ومبارك يدعو لوقف الخلافات بين السنة والشيعة

حجم الخط
0

هجمات عنيفة ضد شيخ الأزهر والبابا شنودة لمشاركتهما بالعمل السياسي.. ومبارك يدعو لوقف الخلافات بين السنة والشيعة

انتقادات غير مسبوقة للرئيس.. و الفجر تصف جمال بالإمام الأكبر.. وتوقع القبض علي صفوت الشريف وفتحي سرور بعد مجيء رئيس جديدهجمات عنيفة ضد شيخ الأزهر والبابا شنودة لمشاركتهما بالعمل السياسي.. ومبارك يدعو لوقف الخلافات بين السنة والشيعةالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس عن الكلمة التي ألقاها الرئيس مبارك في نهاية أعمال المؤتمر الإسلامي العالمي التاسع عشر الذي يقيمه كل سنة المجلس الأعلي للشؤون الإسلامية، التابع لوزارة الأوقاف، وافراج ليبيا عن 50 من الصيادين المصريين كانوا علي متن 3 سفن دخلت المياه الإقليمية، ورئاسة الرئيس مبارك اجتماعا وزاريا لمناقشة مشروع الموازنة والخطة، والسيطرة علي مرض الحصبة الألمانية بين تلاميذ المدارس الابتدائية وتعهد وزير التربية والتعليم الدكتور يسري الجمل بحل مشكلة المدرسين المصريين المبعوثين لبريطانيا مع شركة مصر للطيران. وإلي جزء ضئيل للغاية مما لدينا.معركة الدستورونبدأ بالتعديلات الدستورية التي لا تزال المعارك مشتعلة حولها رغم انتهاء الاستفتاء عليها، ونكمل اليوم ما تبقي من دراسة صديقنا المحامي والأمين العام السابق للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان نجاد البرعي والتي نشرتها الأهالي . قال بعد أن أثبتت أن النظام أدخل خلال السنوات الماضية الكثير من المواد الخاصة بمكافحة الإرهاب في قانون العقوبات بحيث أصبح لا يحتاج فعلا إلي المادة 179 التي استحدثها في الدستور ، وأضاف: دعونا أولا نتوقع أن النظام السياسي المصري لا يريد تعديلات موضوعية في قانون مكافحة الإرهاب المصري الساري ولكنه يريد تعديلات إجرائية تطلق يده في القبض والتفتيش والإحالة إلي محاكم عسكرية، ودعونا ثانيا نؤكد أن النظام السياسي المصري لا يهتم بحماية البلاد من خطر الإرهاب قدر اهتمامه بحماية أمنه من المعارضة السياسية التي تصاعدت وتيرتها في العامين الماضيين إلي درجة باتت تهدد مستقبل كثير من أعضاء النخبة الحاكمة، وعلي ضوء هذين الأمرين يمكن معرفة الأسباب التي تدفع النظام المصري إلي الإقدام علي ارتكاب جريمة تعطيل أحكام الدستور بالدستور.السبب الأول: ان النظام المصري قد فقد الثقة في القضاء المصري الطبيعي، ودخل في خصومة معه، فآثر أن يبتعد عنه، وأن يعطي لرئيس الجمهورية بشرعية الدستور حق إحالة المتهمين بجرائم إرهابية أو من يزعم النظام السياسي انهم متهمون بذلك إلي محاكم عسكرية أو استثنائية وخاصة يسهل التفاهم مع القائمين عليها، واستصدار الأحكام التي تريد السلطة استصدارها بيسر وسهولة، فقد شكلت انتفاضة القضاة خلال العام الماضي أكبر هزيمة سياسية للنظام الحاكم، وكادت أن تكلفه شرعية وجوده بعد ما كشفت تقارير نادي القضاة عن أن نتيجة الاستفتاء علي تعديل المادة 67 من الدستور مشكوك في نزاهتها، ومن هنا فقد آثر أن يبتعد عن القضاء الطبيعي، وأن يحيل الجرائم ذات الخطورة الخاصة إلي القضاء الاستثنائي وربما يفسر ذلك إصراره أيضا علي إبعاد القضاة بالكامل عن الإشراف علي عملية الانتخاب عبر تعديل المادة 88 من الدستور، بعد أن أجمعت القوي السياسية علي أهمية استمرار رقابة القضاء علي مجمل العملية الانتخابية ليس فقط علي عملية الاقتراع.السبب الثاني: أن قوات الشرطة المصرية نتيجة العمل لفترة تزيد علي الخمسة وعشرين عاما في حماية قانون الطواريء بما يمنحه لها من سلطات استثنائية في عمليات القبض والاعتقال والتفتيش والاحتجاز، قد فقدت القدرة علي العمل بكفاءة في ظل قانون الإجراءات الجنائية العادي، وهو القانون الذي يضع احترام حرية المتهم وخصوصيته، وسلامة جسده، في موقع الصدارة، ولا يهتم بالدليل قدر اهتمامه بشرعية الحصول عليه، ومن هنا كان لابد من أن يسن المشرع تشريعا يضاهي قانون الطواريء في شدته وعنفه وعدم اهتمامه بالحريات العامة، وأن يحل هذا التشريع الدائم محل تشريع الطواريء المؤقت، وهو أمر لم يكن من اليسير الوصول إليه ما لم يجر إضفاء حماية دستورية علي ذلك التشريع الجديد وبدلا من أن يتخذ النظام السياسي الإجراءات الكفيلة بإعادة تدريب وتأهيل ضباط الشرطة علي العمل فيه وفقا للقوانين العادية قرر أن يجعلهم ـ تحت ستار مكافحة الإرهاب ـ في حل من أية قيود قانونية تحد من تصرفاتهم في أعمال القبض والاستيقاف والاحتجاز والتفتيش.السبب الثالث: انه من الواضح أن هناك ترتيبات تتخذ لنقل السلطة أو علي الأقل تحسب نقلها، وهي ترتيبات تستدعي أكبر قدر من الشدة والعنف لتمريرها وقمع أية تحركات سياسية تناهضها، وسوف تجد السلطة التنفيذية في هذا النص الدستوري المعيب، والقوانين المنفذة له سندا يجعلها تستخدم أصابع الاتهام بالإرهاب تشير به إليها، ثم بعد ذلك يمكن لها أن تطلق سراحه باعتبار أنه قد تبينت براءته، وعلي ذلك فالحركة السياسية المصرية بكاملها يمكن التنكيل بها عبر إجراءات قبض واحتجاز مستندة إلي الدستور دون حاجة إلي محاكمتها بأي تهمة إذ يكفي أن يكون الشخص مشتبها به ليقبض عليه، ويحبس حتي دون إذن من القضاء.في حديثه إلي جريدة المصري اليوم يوم 22 مارس 2007 قال الدكتور فتحي سرور انه الآن يستطيع أن ينام الليل بعد أن انضبطت المادة 179 وهو قول أرجو أن يكون صحيحا، ففي تقديري أن من قام بمثل ما قام به الدكتور فتحي سرور لا يستطيع أن ينام الليل، إلابعد تناول جرعة كبيرة من الحبوب المنومة .لكن زميلنا وائل الابراشي رئيس تحرير صوت الأمة تنبأ بأن سرور لن ينام هانئا، لأن الرئيس القادم سوف يعتقله مع آخرين، وانتهي وائل إلي هذه النتيجة وهو يحلل ما ستنتهي إليه الأوضاع قائلا: انتهت لعبة التعديلات ودخلنا في مرحلة التكهنات والتخمينات، الكثيرون يتساءلون الآن: وماذا بعد؟ ما الذي سيفعله النظام بعد أن مرر التعديلات الشيطانية؟ ما الذي يدور في رأسه؟ إلي ماذا يخطط؟ ما هي خططه في المرحلة القادمة؟ هل سيسرعون في إجراءات وخطوات المرحلة النهائية من عملية توريث الحكم أم سيبطئون ليحدث التوريث بشكل مفاجيء في الانتخابات الرئاسية القادمة عام 2011 بحيث يخوضها ابن الرئيس السيد جمال مبارك كمواطن وكمرشح للحزب الوطني وليس كابن الرئيس بحيث لا يعد ذلك توريثا ، مع أننا أكدنا مرارا وتكرارا أن الناس لن ينخدعوا بتمثيلية من هذا النوع لأنه إذا خاض جمال مبارك أية انتخابات رئاسية في ظل سلطة الأب فلن يخرج الأمر عن كونه توريثا للحكم مهما ارتدي من ثياب ديمقراطية وتجمل بمساحيق دستورية.إن طرح الأسئلة هو أحد وسائل وأساليب الصحافي للحصول علي المعلومات والوصول إلي الآراء ولذلك سنعد ملفا شاملا وكاملا ونجري استطلاعا دقيقا لا يعتمد علي الآراء فقط ولكن يقدم المعلومات ويفضح الأسرار ويظهر الخبايا ويكشف الحقائق أيضا بحيث ننشره في العدد القادم للإجابة علي كل الأسئلة السابقة المتعلقة بمستقبل مصر، لماذا؟ لأنني أعتقد أن الثلاث سنوات القادمة هي أخطر ثلاث سنوات في تاريخ الجيل الحالي لأنها هي التي سترسم مستقبله وتحدد مصيره السياسي والمعيشي، إن ما يطبخ في هذه السنوات الثلاث هو الذي سيحكم مستقبل مصر في الـ25 سنة القادمة.هناك جيل صاعد يريد أن يحكم ويقفز إلي السلطة، وجيل آخر من شيوخ السلطة يعلمون أن الزمن ليس في صالحهم بعد أن حصلوا علي كل شيء طيلة الـ25 سنة الماضية وأحلامهم الآن ان تأتي سلطة جديدة لا تحاسبهم ولا تسائلهم ولا تعاقبهم ولا تعتقلهم وتحبسهم في السجون . وأحلامهم كذلك أن تستمر رحلتهم للاستفادة من السلطة والتكسب منها من خلال أبنائهم أبناء الوزراء والمسؤولين الذين تحولوا إلي ظاهرة ملفتة للانتباه في الحياة السياسية والاقتصادية، السنوات الثلاث القادمة مصيرية ومفصلية فهي التي طبخت التعديلات الدستورية من أجلها وهي التي ستشهد نقل السلطة إلي رئيس جديد، كل التوقعات والمؤشرات والشواهد تؤكد أنه جمال مبارك، وحتي لو كانت هناك احتمالات أخري فمن المؤكد أن السلطة الجديدة هي امتداد للسلطة سواء كانت للوريث ابن الرئيس أم لغيره.والسؤال: ماذا تحمل السنوات الثلاث القادمة، هل ستشهد مثل كل عمليات نقل السلطة في مصر اعتقالات وصدامات وأزمات ومصائب؟لو لم يكن الرئيس القادم هو جمال مبارك فإن أول قرار سيتخذه الرئيس الجديد هو اعتقال الدكتور زكريا عزمي وفتحي سرور وصفوت الشريف وأحمد عز وعلي الدين هلال واللواء حبيب العادلي وذلك بموجب التعديلات الدستورية التي كانوا هم مهندسوها وترزيوها وصناعها، فمتي نري هذا المشهد؟ مشهد اعتقال الكبار، ومتي ندخل مرحلة تداول السلطة لتنتهي عبارة رئيس مدي الحياة، ألا نستحق ذلك؟ .وعند هذا الحد، نتجه للإشارة إلي نوعية أخري من المعارك اندلعت حول الدستور والتغيير، بعد الانتخابات الرئاسية في موريتانيا، وتخلي العقيد ولد فال رئيس المجلس العسكري الانتقالي عن السلطة، وتسليمها للمدنيين بعد انتخابات ديمقراطية، وعلي الفور بدأ الكثيرون يقارنون بين الرئيس مبارك وولد فال، وبين النظام في مصر وموريتانيا لدرجة أن كاتب الدستور الساخر بلال فضل، في بابه اليومي ـ قلمين ـ يوم الأحد تخيل نفسه حاضرا مؤتمر القمة العربي في السعودية وحضره ولد فال، وأخذ يتخيل أيضا حوارات الرؤساء والملوك العرب معه، لإقناعه بالتراجع عن وعده، وأضاف: يشتط بي الخيال فأري الرئيس مبارك في لقاء ثنائي بولد فال علي هامش القمة وهو يحاول أن يكتم مشاعره الكارهة لولد فال الذي جاب له الكلام في مظاهرات الأراذل بتوع حركة كفاية، أتخيل سيادته وهو يمارس الدور الريادي المصري الأبوي محاولا أن ينقل لولد فال خبرته كواحد من الرؤساء الأكثر بقاء في الكون وعارضا عليه أن يوفد له لجنة إغاثة سياسية علي أعلي مستوي بها وفد طبي مصري مكون من الدكاترة: مفيد شهاب وعلي الدين هلال ومحمد كمال لكي يمصروا موريتانيا بدلا من أن تتمرتن مصر. أتخيل العقيد ولد فال وهو يتلقي دروسا سياسية مكثفة في أهمية الاستقرار من أجل الاستمرار وضرورة الإصلاح التدريجي كل ما الضغط الأمريكي بيجي ويتم تبصيره بأن موريتانيا مستهدفة وشعبها لم ينضج سياسيا خاصة وشقيقه الأكبر الشعب المصري مازال ناقص سوا بعد سبعة آلاف سنة شوي. أتخيل ولد فال وهو يسأل ما إذا كان له أولاد فال بلغوا سن الرشد يمكن أن يأخذوا دروسا خصوصية في العلوم السياسية واللعب بالتلات سلطات والفكر الجديد نوفي أتخيله وهو يشاهد ألبوم صور للسيد جمال مبارك وهو يقسم قبل سنوات أنه لا يريد منا شيئا سوي ألا نحرمه من شرف المشاركة السياسية، ثم يشاهده بعد كام صفحة من الألبوم وهو علي رأس كل غرف عمليات تجميل وترقيع الاستفتاءات المزورة والانتخابات المقموعة . أتخيل العقيد ولد فال وهو يشاهد مذهولا شرائط لبرامج الدخل الإعلامي التي يتفنن مقدموها في تبرير كل شيء وتمرير أي شيء ، والذين هم علي استعداد لتسريب من شاء من إعلاميي موريتانيا لكي يصنعوا برامج تجعل الشعب الموريتاني في ظرف أسابيع يشعر بالخجل لأنه لم يقدر نعمة ولد فال حق قدرها وتجعله يخرج إلي الشوارع هاتفا لا تتنحي لا تتنحي، آدي بلدنا اقفلها وافتحها، بالروح بالدم نفديك يا مبارك يا ولد فال .أتخيل العقيد ولد فال وقد بدأ الكلام يلعب في دماغه وهو يقول له ليس المشكلة سيدي أنا وعدت الشعب خلاص، كيفاش أرجع في كلامي فيصدر قرار رئاسي يحل المشكلة بإعارة السيد صفوت الشريف لجمهورية موريتانيا لفترة رئاسية قابلة للتجديد .ما هذا الكلام المزعج والمثير لأعصابي ومثله ما كتبه من أسعدتني الظروف بعدم زمالته وصداقته، طبعا، كيف يكون حمادة إمام بـ العربي زميلا أو صديقا وهو يقول عن رئيسنا في عموده ـ إرهاصات ـ وفي الوقت الذي وقف حسني ولد مبارك ليعلن فوز منتخب مصر بثلاثة أهداف أيوه حسني مبارك باعتباره راعيا لكل المنتخبات وحاكما لكل الأجهزة كان محمد علي ولد فال يقف في مؤتمر صحافي عالمي يعلن فوز ولد الشيخ عبدالله رئيسا شرعيا لموريتانيا.وبينما كان ولد مبارك يعلن من أسيوط حصوله علي تفويض دولي باستمرار وصايته علي مقادير 80 مليون مصري وتمسكه بالاختراع الدستوري الذي صنعه ترزية القوانين وأيفة فقهاء العراوي الدستورية كان ولد الشيخ يعلن في موريتانيا فتح صفحة جديدة والمضي بأستيكة علي خط الديكتاتور السابق معاوية ولد طايع .مالنا نحن وذلك كله، لأن لموريتانيا ظروفا تختلف عن ظروفنا أخبرهما بها زميلنا ب الأهرام طارق حسن بقوله يوم الاثنين في عموده اليومي بجريدة روزاليوسف ـ اجتهاد ـ هل أصبحت موريتانيا نموذجا في الديمقراطية لدرجة أن يقول البعض منا أنها أصبحت أفضل من مصر في هذا المجال؟ بداية يجب أن نفرق وبالأحري نميز بين سعي البعض لتوظيف الانتخابات الموريتانية الأخيرة لصالح منطقه ورأيه وسياساته المعارضة في مصر، وبين التحليل العلمي الدقيق لمجريات الأوضاع في موريتانيا. مبدئيا نحن نتفق في أن ما جري في موريتانيا من انتخابات تطور مهم انما هو لصالح الشعب الموريتاني أولا وأخيرا، وهو تطور يستحق أن يستقبل بحفاوة ويستحق الدعم فكل خطوة ديمقراطية في بلد عربي تعد مكسبا لقضية الإصلاح في المنطقة، ومعروف أن هذا البلد قد شهد من قبل عدة انقلابات عسكرية متتالية خلال الفترة من 1978 وحتي 1984 إلي أن جاء الانقلاب العسكري عام 2005، ولا توجد ضمانة واحدة حتي الآن أن الانتخابات الأخيرة ستكون السد المنيع أمام أي انقلاب في المستقبل، فصندوق الانتخابات وحده ليس هو الديمقراطية، وموريتانيا خريطة سياسية معقدة تحكمها الولاءات القبلية والمناطقية والسلطة بالانتخابات وغيرها أقرب إلي أن تكون قسمة قبائل قبل تكون أي شيء آخر، وموريتانيا ليست أفضل من الحالة السودانية التي شهدت تجارب ديمقراطية متصلة لكنها مثل موريتانيا لم تكن الانتخابات فيها ولو لمرة واحدة مانعة للانقلابات العسكرية، وآخرها الذي يحكم الآن، هذه هي موريتانيا الحقيقية التي لا تلتفت إليها موريتانيا المعارضة المصرية التي يبقي أن نطرح عليها السؤال: هل سعيكم لتوظيف النموذج الموريتاني في مصر يتضمن قبولا بإجراء الانتخابات بقرار الانقلاب العسكري؟! .وبالإضافة لنشوء معارك حول ولد فال والدستور، فان نوعية أخري من المعارك قامت بسبب تورط شيخ الأزهر والبابا شنودة في المعركة لصالح النظام، وهو ما اعتبره البعض أول مخالفة يرتكبها النظام، للتعديلات بعدم الخلط بين الدين والسياسة، ونشرت صوت الأمة تحقيقا طريفا حول امكانية معاقبة الاثنين الشيخ طنطاوي والبابا شنودة ـ اعده زميلنا محمد علي أبو هميلة جاء فيه: والسؤال الاستنكاري الذي يفرض نفسه: أليست هذه ممارسات سياسية علي أساس ديني؟ وهذه الممارسات وفقا للتعديلات الدستورية الجديدة ألا تعتبر محظورة؟ وهل من الممكن أن يطالب البعض باعتقال شيخ الأزهر والبابا شنودة وغيرهما من الرموز الدينية إذا ما تحدثوا في الشأن العراقي أو الفلسطيني أو دعوا المواطنين للمشاركة والإدلاء بأصواتهم في انتخابات الشوري المقبلة؟.سألنا الدكتور ثروت بدوي الفقيه الدستوري عن هذا التناقض الذي تمارسه الدولة، وعن دستورية هذا الأمر فقال: للأسف، هم مارسوا هذا النشاط السياسي علي أساس ديني قبل إقرار التعديلات بساعات، وهذا يعفيهم من تطبيقها عليهم في هذا الموقف، إذا كان النظام يفكر في تطبيقها علي هؤلاء فعلا، ولم يفصلها لفصيل سياسي بعينه.ومن ناحية أخري فإن استمرارهم في ممارسة هذا الدور مرهون بإصدار القوانين الجديدة التي سيفصلونها من هذه النصوص التي عدلوها، لأن النص الدستوري لم يتضمن طبيعة الجزاء عند مخالفة هذا الخطر، إن من حق كل مسلم الآن علي مستوي العالم أن يطالب بإقالة شيخ الأزهر لأنه أساء للإسلام بما قال وأفتي، وسمح لنفسه بهذا الاستخدام من قبل النظام السياسي بما يحقق مصالح النظام الحاكم فالفتوي التي أطلقها فضيلته غير صحيحة بالمرة ولا يمكن أن تستند إلي قول الله ولا تكتموا الشهادة لأن الشهادة تطلب في الحق ولإظهار الحق، أما هذه التعديلات فهي باطلة فكيف نشهد عليها لتمريرها، هذا أثم كبير، بهذه الفتوي أظهرنا شيخ الأزهر وكأننا قطيع تابع لشخص واحد فقط، ولنظام سلطوي ديكتاتوري أضفي عليه الشرعية بفتواه!!، في حين كان البابا شنودة أكثر حكمة.أما الدكتور عصام العريان القيادي بجماعة الإخوان فقال: بداية أنا ضد اعتقال أي شخص بسبب إبداء الرأي والتعبير وبالتالي لست مع الدعوة إلي تطبيق النص الجديد لا علي شيخ الأزهر ولا البابا شنودة ولا غيرهما، ثم إن الحكومة وهي تفصل هذه النصوص لا تضعها للاستخدام الفوري، انما تفصلها لاستخدمها في الوقت المناسب ضد من تراه وبطريقة انتقائية مثلما يتعاملون مع الإخوان بطرق انتقائية، أن من حق شيخ الأزهر أن يستند في فتواه إلي الشرع ويؤثم من يتخلف عن الإدلاء بشهادته في الاستفتاء، ولكن كان عليه أيضا أن يقول لنا ما هو حكم تزوير إرادة الشعوب وأصوات الناخبين لصالح استمرار النظام الحالي! .وإذا انتقلنا إلي الفجر الأسبوعية المستقلة، سنجدها نشرت في صفحتها الأولي صورا لستة من المسؤولين، ووضعت علي رؤوسهم عمائم، وعلي وجوههم لحي، وأطلقت عليهم ألقابا، فرئيس مجلس الشعب آية الله فتحي سرور والملا زكريا عزمي والمرشد العام أحمد عز والفقيه صفوت الشريف والولي علي الدين هلال والإمام الأكبر جمال مبارك. وقام رئيس تحريرها زميلنا وصديقنا عادل حمودة بمهاجمة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، والبابا شنودة لمشاركتهما في تأييد التعديلات الدستورية ودعوة الشعب للتصويت، فقال: موقف الإمام الأكبر، ليس موقفه وحده، إلا انها شوطة جماعية، إسلامية، مسيحية، تضيف إليها البابا والمفتي، العالم والكاهن، الصوفي والشماس، وكلهم يصرون علي ألا شأن لهم بالسياسة، والأيديولوجية والحياة الحزبية، إذا لم تكن تصرفاتهم وتصريحاتهم سياسية فكيف يصفونها؟ هل هي عينة شرعية أو لاهوتية؟ هل هي تعليمات سماوية، قرآنية أو سنية أو إنجيلية؟ لقد وصف النبي الكريم العلماء بأنهم ورثة الأنبياء، فهل يقصد علماء الأزهر؟ أو بصياغة أخري: هل كل من حصل علي شهادة في الشريعة عالم؟ إن الأنبياء لم يأخذوا علمهم من القراءة، بل كان بعضهم أميا، فأين قرأ الأنبياء؟ وعلي أية كتب اطلعوا؟ وهل كان هناك علم قبلهم حتي يقرأوه؟ لقد استمد الأنبياء علمهم من الله، والعلماء الذين يستمدون علمهم من الله هم فقط ورثة الأنبياء، وراثة الأنبياء تحددها الطريقة التي تلقي بها العلماء علمهم، ليست تحصيلا من محاضرة أو دراسة في جامعة وانما هي هبة من الله الذي يقول: ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ، لكن، رجال الدين في مصر علي طريق حكامهم، جزء من السلطة السياسية، ومؤسسة من مؤسسات السلطة المدنية، يتاجرون في الأراضي أحيانا، ويبيعون الامتحانات لطلابهم أحيانا، وينفذون كل التعليمات الرسمية دائما، تريد الخلع فلتخرج الأسانيد الشرعية للخلع، لا تريد الخلع فلتنقلب كل الأسانيد الشرعية علي النساء وتخرج تفسيرات الضرب والهجر والزجر، تريد استفتاء علي الدستور فليكن، الآيات جاهزة، تريد استفتاء علي الدستور فليكن، الآيات جاهزة، تريد الرجوع في كلامها، حاضر، جاهزون، تمام يافندم، وكأننا أمام محل عصير قصب قرر صاحبه أن يستغل الدين للترويج لبضاعته فعلق آية وسقاهم ربهم شرابا طهورا ، أو شركة سيارات كتبت علي بابها يوم الافتتاح إنا فتحنا لك فتحا مبينا ، أو مجلة لبنانية شهيرة أرادت أن تنافق الأمير السعودي سلطان الذي انضم لرواد الفضاء منذ سنوات فكتبت بجانب صورته علي الغلاف الخارجي: لا تنفذون إلا بسلطان .وأول أمس ـ الاثنين ـ ألقي شيخ الأزهر، كلمة في ختام أعمال المؤتمر الإسلامي الذي ينظمه المجلس الأعلي للشؤون الإسلامية، التابع لوزارة الأوقاف، قبل كلمة الرئيس مبارك، ونشرتها الصحف الصادرة أمس، وقد شاهدت الحفل في التليفزيون، ودهشت من خروج شيخ الأزهر عن الحديث حول المناسبة، وخصص كلمته عن فضيلة الحياء التي كان الرسول صلي الله عليه وسلم يتمتع بها ، ودعا المسلمين ليتمسكوا بها، وأخذ الشيخ طنطاوي يشرح فوائدها، ومما قال: انه إذا كانت فضيلة الحياء في اسمي درجات الخصال فإن رذيلة الفحش في أحط درجاتها لأن الشخص إذا فقد فضيلة الحياء يتدرج في سلوكه من السييء إلي الأسوأ، وقد ذكر لنا صلي الله عليه وسلم مراحل هذا السقوط فقال ان الله إذا أراد أن يهلك عبدا نزع منه فضيلة الحياء، فإذا نزع منه فضيلة الحياء لن تلقاه إلا بغيضا، ، فإن لم تلقه إلا خائنا مخونا نزعت منه الرحمة ولن تلقاه إلا رجيما ملعنا، فان لم تلقه إلا رجيما ملعنا نزعت منه ربقة الإسلام. ان من أبرز مظاهر فقدان الحياء سوء الأدب مع الله تعالي ومع رسله الكرام ومع أصحاب النبي صلي الله عليه وسلم الأخيار ومع الأطهار من الناس فيكذب عن تعمد ويتطاول عن غرور. منذ أيام رأيت مجلتين طافحتين بالإساءة للنبي صلي الله عليه وسلم وأصحابه الأخيار وطافحتين بالأكاذيب وهؤلاء قال الله فيهم، انما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون . .وكان ملفتا أن يضع الشيخ طنطاوي يده علي صدره وهو يتحدث عن الأطهار من الناس الذين تعرضوا لسوء الأدب، وكان يقصد نفسه علي الأغلب لأنه أشار الي مجلتين تهاجمان الأخيار، وهو يقصد جريدة الغد التي نشرت من عدة أشهر موضوعا عن صحابة الرسول صلي الله عليه وسلم وأثار ضجة، والثانية هي الفجر التي نشرت من أسبوعين صورة له، ووضعت في يده صليبا وأطلقت عليه لقب شيخ الفاتيكان في مقال لزميلنا محمد الباز بسبب قبوله دعوة بابا الفاتيكان لزيارته، رغم عدم اعتذار البابا عن الإساءة للرسول صلي الله عليه وسلم، وقد شاهدت علامات الدهشة الي حد ما، علي كل وجوه من تركزت عليهم الكاميرات، وهو ما يوضح ان الحملة التي تعرض لها الشيخ طنطاوي بسبب موافقته علي زيارة الفاتيكان قبل تراجعه عنها خاصة هجوم الفجر قد أحدثت زثارا في نفسه. هذا وكان الشيخ طنطاوي في كلمته التي ألقاها منذ أربع سنوات أمام المؤتمر الخامس عشر قد فاجأ علماء المسلمين بتأييد الغزو الأمريكي البريطاني للعراق واعتبره جهادا، ووصف معارضيه من المسلمين بأنهم أمة من الرعاع، وأضاف، ودلوقتي يقولوا عني أني متزوج من كويتية.جمال مباركوإلي جمال مبارك الذي تعرض يوم الاثنين إلي هجوم عنيف وساخر من زميلنا وصديقنا إبراهيم عيسي رئيس تحرير الدستور ، قال فيه: الميزة الأساسية لجمال مبارك أنه لا يتميز بأي شيء ستقول لي إنني لا أحبه وهذا غير صحيح ومن ثم رأيي فيه سلبي، خلاص ياسيدي إنت اللي بتحبه، قولي بقي ميزته! لقد شارك جمال مبارك في 13 مؤتمرا انتخابيا للحزب الوطني تقريبا في انتخابات مجلس الشعب الماضية فسقط المرشحون الثلاثة عشر الذين دعا إليهم وساندهم بحضوره، حتي إن هناك من نصحه أو ربما أمره بألا يكرر ظهوره في أي مؤتمرات في المراحل التالية للانتخابات منعا لحرج الهزيمة، لا توجد عند جمال مبارك هذه الحالة أو الهالة الزعامية، فهو مثل والده تماما يحمل علي كتفه روح الموظف التقليدي الذي يخلو من الموهبة السياسية،وحين يلعب رياضة يختار رياضة يلعب فيها الكرة في الحائط. فضلا عن أن جمال لم ولن يكون في يوم خطيبا ولا زعيما ولا مفكرا ولا مثقفا وليس أكثر من موظف بنك حاد القسمات، لا يعرف عربيات الفول والطعمية في مصر القديمة ساعة الصبحية والموظفين بيضربوا طبق الفول قبل الشغل، ولم يأكل سندوتش مكرونة في وسط البلد، ولا غالطه الصبي الذي يجمع الأجرة في ميكروباص في فيصل، ولم تنفلت أعصابه من خنقة كوبري قليوب في الطريق الزراعي، ولا وقف في إشارة مرور في صلاح سالم لما اتنحل وبره ولا أحب زميلته في الكلية وبعدين سابته لأنه جالها عريس بيشتغل في فودافون، ولا شرب جمال مبارك من مية النيل الملوثة واشتري فلتر لما ضغطت عليه مراته وقالت له اشمعني أختك جابت فلتر، جمال مبارك لم يصيف أبدا في جمصة ولا شافها حتي، ولا حجز في رأس البر مع جمعية العاملين، جمال مبارك لا يعرفنا بل يعرف شلته من المليارديرات الذين يصيفون في ماربيلا بأسبانيا ورأيهم أن مارينا بيئة هذا الرجل لا يعرف مصر، فكيف نسمح له بأن يحكمها! .وإلي العربي لسان حال حزبنا العربي الديمقراطي الناصري الذي لم أعد عضوا في لجنته المركزية، وقول زميلنا جمال عصام الدين في عموده ـ يا أهلا بالمعارك ـ سوف تنفتح الساحة أمام جمال مبارك وزبانيته وسيطرته علي السياسة المصرية ستكون أكثر وقاحة وجرأة .الرئيس مباركوإلي رئيسنا بارك الله فيه ورعاه وسدد علي الطريق خطاه، من شر الحاسدين والنفاثين في العقد وأصحاب الأعمال السفلية والعكوسات، وقد انتابني غم وهم عظيمان هذه الأيام، من اكتشاف زيادة طفيفة في أعداد النفاثين منذ صدور الدستور يوميا، وهو ما يجعلني أفكر جديا، أن أقدم استقالتي من القدس العربي واستريح بعد عناء سبعة عشر عاما متواصلة، ولم تعد أعصابي وصحتي وأنا المريض العجوز تحتمل ما يكتبه البعض عن رئيسنا، طبعا، وكيف لا أزداد مرضا وكبرا بينما يقول من لا علاقة لي به بالمرة وهو محمد حلمي هلال، وكان والده زميلنا المرحوم حلمي هلال صديقا، وكان من المحررين الفنيين البارزين بمجلة روزاليوسف ، يقول ابنه محمد يوم الاثنين في عموده اليومي ـ عالم قذر ـ عن رئيسنا: أريد أن أحيي الرجل الذي يكتب خطابات الرئيس فقد أثبت أنه عديم الخيال، لا يحلم ولا يفكر ولا يمل ايضا بحشو الخطابات بنفس الإكليشيهات التي يرددها منذ أكثر من ربع قرن ، علي رأس هذه الإكليشيهات أنه ـ أي الرئيس ـ سيقف مدافعا عن مصالح البسطاء، وسوف يتصدي بكل حسم لمن يحاول النيل من مصالح محدودي الدخل، كما انه لن يسمح بالعبث بأمن الوطن والمواطنين، ربع قرن كامل وللرئيس وكاتبه الركيك يرددان علي مسامعنا هذا الغناء الواقع يقول إن مصالحنا قد تم الانقضاض عليها تماما رغم وقوفه مدافعا عنها، وفي عهده الغريب انقض الظلاميون علي البلاد والعباد رغم تصديه لكل محاولات النيل من استقرار البلاد وراحة العباد، وفي عهده الغريب سرقت مصر ونهبت كما لم يحدث لها علي مر التاريخ، رغم وقوف سيادته مدافعا عن مصالح البسطاء أصبحت مصر واحدة من أفقر بلاد العالم وأكثرها فسادا واستبدادا . يقول الدستور الذي يقف الرئيس مدافعا عنه إن المواطنين ـ المصريين طبعا ـ سواء أمام القانون، بينما يقوم ضباط الشرطة بخوزقة المواطنين المصريين في أقسام البوليس . كنا نريد من السيد الرئيس أن يقف مدافعا عن خوزقة المواطنين في أقسام الشرطة التي يتولي رئاسة مجلسها الأعلي، فهو المسؤول ـ كما يدعي ـ عن البسطاء وهو الذي يقف مدافعا كما يدعي ولا يسمح أبدا كما يدعي بالعبث في المواطنين، أو حياة المواطنين من المسؤول عن الأنظمة الشمولية الدكتاتورية غير فخامة الرئيس، نحاسب من عن قذارة الشوارع وزبالة الشوارع وبشاعة الشوارع وفوضي الشوارع؟ أليس الرئيس هو من يعين المحافظين؟ أليس هو الرئيس الأعلي لمجلس القضاء الأعلي؟ سرقات لا يصدقها العقل أو المنطق، وكأن مصر مغارة علي بابا والأربعين حرامي .وبينما أنا مذهول مما أقرأ، فوجئت في نفس اليوم ـ الاثنين ـ بالأستاذ، بجامعة حلوان، ومن أحمد الله أنه لم يتصل بي رغم مرور عدة أشهر علي أخذه رقم هاتفي مع أني حاولت أن أتهرب من إعطائه له، وهو الدكتور يحيي القزاز يقول في عموده بجريدة الكرامة، ـ مرايا، وقد كرهت النظر في المرآة بسببه، أنه تلقي رسالة جاءته من دولة اسمها فسادستان يقول صاحبها الذي لو عرفته لخنقته بيدي: دعني أتطرق إلي عرضكم في ختام مقالكم السابق عن بيع الرئيس مبارك وأسرته ، إن كنتم جادين في البيع ها أنذا مفوض من فئة في دولة فسادستان بمخاطبتكم لشراء الرئيس وأسرته الذين لم تقدروهم حق قدرهم.نحن دولة تشبهكم لكن المشكلة ان الفساد عندنا عام والكل سواسية فيه، وهذا لا يروق لفئة بعينها تؤمن بالطبقية وتري أنها أحق من غيرها بميزة الفساد، وتبحث عن رجل ذي خبرة في إنشاء نظم الفساد، ولحسن الحظ فوجئنا بإعلانكم عن بيع مبارك وأسرته وآمل أن تكونوا جادين، ولا تخيبوا رجاءنا وتلغون العرض، فمثل هذا الرجل لا يتكرر علي مدار التاريخ في صناعة وإدارة نظم الفساد، ونحن مصرون أن يشمله البيع وأسرته، حتي إذا حرمنا القدر خبراته بحكم السن عوضنا الله في أنجاله الحاملين نفس جيناته.ملحوظة: كان لدينا تخوف من رفض الولايات المتحدة الأمريكية و إسرائيل عرض البيع ، فهم عيونهم في المنطقة أرسلنا إليهما نستطلع الأمر، وحمدنا الله أنهما لم يقدرا الرجل حق قدره وأعلنا نهاية صلاحيته، وبحثهما عن بديل يرضي عنه الشعب المصري ، يريدان الحاكم والشعب والأرض، وأنهما تحفظا علي الموافقة علي بيع جمال مبارك عند العجز عن ايجاد بديل يخدع الشعب وعليكم إقناع الأمريكان بأن الصفقة لن تتم بغير جمال مبارك . أخيرا إننا جادون في عرض الشراء ليكون أول رئيس ينشيء طبقة النخبة ويؤسس نظام الفساد في دولة فسادستان ويديره بشكل دستوري إن كنت تملك حق البيع فافتح المزاد، وبينما استعد لفتح المزاد استيقظت علي تصريحات مبارك في التلفاز .هل هذا كلام يستحق أن نلتفت إليه؟ طبعا، لا، انما الذي يستحق هو قول زميلنا وصديقنا كرم جبر رئيس مجلس إدارة مؤسسة روزاليوسف في مجلة روزاليوسف : كان حضور الرئيس مبارك عاملا أساسيا في نجاح القمة بما يتمتع به من خبرة وحنكة وتقدير واحترام من الزعماء العرب، وقد عكس الاستقبال الحار من الملك عبدالله الاهتمام الذي يلقاه الرئيس والتقدير الكبير لدوره ومكانته، الذين تحدثوا عن دور مصر وتراجعه لا يعرفون الفرق بين الدولة الكبيرة التي تضمد الجراح، وتعمل علي لم الشمل وبين دبلوماسية الفتوات التي تتصور أن المشاكل العربية يجب التصدي لها بالمظاهرات واللافتات والخطب الحماسية وتهييج الجماهير وحقنهم بالغضب والحقد واليأس والإحباط، لعبت مصر دور لم الشمل في إعداد الأوراق المهمة جدا التي صدقت عليها القمة الخاصة بالأمن العربي ومعاهدة منع الانتشار النووي، والاستخدام السلمي للطاقة النووية وموضوعات أخري لا تقل أهمية مثل القمم التشاورية والقمة العربية الاقتصادية .وختام هذه القضية مسك، مع رئيسنا وقوله في كلمته أمام علماء المسلمين ـ وأنعم وأكرم بما قال ـ اننا في مصر ماضون علي طريق هذه النهضة بعزم وثقة، نستكمل أركان مجتمع حديث ومتطور، يحقق مصالح وتطلعات أبنائه في حاضرهم ومستقبلهم، نطور ديمقراطيتنا بخطوات تدفع بها إلي الأمام، ونواصل سياسات طموحة للتنمية والإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، نحمي سيادة الوطن واستقراره واستقلال إرادته، ونضطلع بدور فاعل دفاعا عن قضايا عالمنا العربي والإسلامي، ان الإسلام دين واحد، وعلينا أن ننتبه لمخاطر جديدة تبعث علي القلب تستهدف زرع الفتنة بين دوله وشعوبه والوقيعة بين سنته وشيعته، انني أحذر من الزج بالخلافات المذهبية في القضايا الاقليمية ومصائر الأوطان والشعوب، واتحسب من تحول هذه الخلافات لصراع سياسي، ينال من وحدة المسلمين ويشق صفوفهم ويضع أمتهم.أننا في مصر نعي المنزلقات الخطرة لخلط الدين بالسياسة ـ علي أرضنا وفي منطقتنا وعلي اتساع العالم الإسلامي، نسعي لوأد فتنة طائفية تلوح في الأفق ونرفض تقسيم المسلمين في العراق أو لبنان أو غيرهما علي أساس طائفي أو مذهبي .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية