المحكمة العليا الامريكية تحكم ضد بوش في قضية الانبعاثات الغازية
المحكمة العليا الامريكية تحكم ضد بوش في قضية الانبعاثات الغازيةواشنطن ـ من جيمس فيسيني:في هزيمة لحكومة بوش قضت المحكمة العليا امس الاول أن الوكالة الامريكية لحماية البيئة التابعة للحكومة لديها صلاحيات بموجب قانون الهواء النقي لضبط وتنظيم انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري وخاصة غاز ثاني اكسيد الكربون والتي تؤدي الي ارتفاع حراراة الارض. وقالت أعلي محكمة في البلاد في قرار صدر بموافقة خمسة اعضاء مقابل اعتراض 4 ان الوكالة الامريكية لحماية البيئة لم تقدم تفسيرا منطقيا لرفضها تنظيم انبعاثات غاز ثاني اكسيد الكربون وغيره من الانبعاثات من المركبات والشاحنات الجديدة والتي تساهم في تغير المناخ. وجاء الحكم في واحدة من اكثر القضايا البيئية اهمية التي تصل للمحكمة العليا منذ عقود. ويعتبر هذا اول قرار للمحكمة العليا في قضية تتعلق بارتفاع حرارة الارض. وتنبعث الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراي بصورة طبيعية كما تنبعث بسبب المركبات والشاحنات والمصانع الي الغلاف الجوي، ويمكن ان تؤدي الي احتباس الحرارة بالقرب من سطح الارض. وزادت مثل هذه الانبعاثات بشكل كبير خلال القرن الماضي. ويري الكثير من العلماء ان هناك صلة بين هذا الارتفاع وزيادة متوسط درجات الحرارة علي الارض، وهناك زيادة مرتبطة بالمناخ وحرائق الغابات وذوبان انهار الجليد واضرار اخري للبيئة. وكتب القاضي جون بول ستيفنز قرار اغلبية اعضاء المحكمة قائلا ان المحكمة رفضت دفع الحكومة بأنها ليس لديها صلاحيات لتنظيم مثل هذه الانبعاثات. وقال ان قرار الوكالة الامريكية لحماية البيئة كان تعسفيا وغير موضوعي ولا يتماشي مع القانون .ورفضت حكومة بوش باستمرار وضع سقف لانبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري بوصفها لا تصب في صالح الاعمال والعمال الامريكيين.وعارض القرار اكثر اربعة اعضاء بالمحكمة محافظة وهم رئيس هيئة المحكمة جون روبرتس والقاضي صمويل اليتو (اللذان عينهما الرئيس بوش) وكذلك القاضيان انتونين سكاليا وكليرنس توماس. من جهته قال الرئيس الامريكي جورج بوش بعد صدور قرار المحكمة انه يتعامل بجدية كبيرة مع مسألة الاحتباس الحراري.واضاف في مؤتمر صحافي امام البيت الابيض انظر الي هذه المشكلة بجدية كبيرة. قلت انها مشكلة خطيرة. اقر بان الانسان يساهم في انبعاث غازات الدفيئة (اي الغازات الكربونية المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري) .ويتعرض بوش للانتقاد في كل انحاء العالم لرفضه التوقيع علي بروتوكول كيوتو حول خفض انبعاث الغازات.وتعتبر الولايات المتحدة مسؤولة حاليا عن 25% من انبعاث ثاني اكسيد الكربون علي الكرة الارضية.وذكر الرئيس الامريكي بانه قدم الي الكونغرس مشروعا لتطوير المحروقات الحيوية التي يفترض ان توقف زيادة انبعاثات الغاز من السيارات بحلول 2017.وتعتبر المحطات الكهربائية مسؤولة عن انبعاث 40% من ثاني اكسيد الكربون في البلاد، مقابل 20% للسيارات. غير ان بوش اكد في المقابل انه لن يتخذ اي اجراء من شأنه ان يؤثر سلبا علي النمو الاقتصادي وعلي التوظيف. وقال اذا اردنا حل مشكلة غازات الدفيئة علي المدي البعيد، سيتطلب ذلك تقنيات جديدة قد تكلف غاليا، ومن الاسهل اللجوء الي هذه التقنيات المكلفة اذا كنا ننعم بالازدهار .4