باعوها!

حجم الخط
0

باعوها!

باعوها!لما قرأت عنوان مقالة صديقي عبد الفتاح القلقيلي (أبونائل) في صحيفة (الحياة الجديدة) الصادرة في رام الله، عدد يوم 2 نيسان الجاري، ظننت أنه يعود للكتابة عن أبله (أريحا) الذي كنت كتبت عن طرائفه في هذه الزاوية قبل سنوات، أو عن أبله شبيه له ـ وكل قرية لها أبلهها، أو درويشها ـ في بلدته قلقيلية..ولكنه بخفّة دمه، وسخريته، وبراعته في الحكي أخذني إلي حكاية لا صلة لها بالهبل والبلهاء ..ما التي باعوها إذن؟ ستقولون فلسطين! ..لا، هو يقصد طائرة القائد (الرمز) أبوعمّار …أحد أصدقائه يتصل به ناقلاً له الخبر بصوت مرتجف النبرات، من هول ما حدث.. لقد باعوا طائرة (أبوعمّار) !القائد الذي كان مصدر رزقهم وعزّهم أيام كانوا يلتصقون به ليل نهار، فلا يفارقونه إلا بعد ذهابه للنوم بعد الفجر، فكّل واحد يريد أن يبقي حتي اللحظة الأخيرة قربه، ليسرّب له في آخر الليل أوراقه ليأخذ توقيعه عليها، ويا لها من قصاصات أوراق تدّر ألوف الدولارات علي (المرابطين) المنتفعين!…صديق أبو نائل وهو طيّار فلسطيني عتيق يخبره بذهول: باعوا طائرة الرئيس (الجت ستار) بثلاثمائة وخمسين ألف دولار فقط! ..الله اكبر.. طيّارة رمز الثورة! (طبعاً باعوها بسعر أعلي بكثير.. من هم؟!).يختم أبونائل مقالته ردّاً علي زميل له يستغرب: ـ وهل ستنهار السلطة بسبب بيع الطائرة؟ يرّد عليه أبونائل: ـ لا، لن تنهار السلطة لبيعها، ولكن بيعها مؤشّر علي الانهيار …تسونامي (أم النصر)، وبيع طائرة الرمز من الرمزيين الذين سارعوا لطّي صفحته قبل دفنه، وتناهبوا كّل ما ترك.. أبطال (نصر أوسلو) ..أم هيك نصر! ..أتحتاج هذه الروائح إلي فضح.. بعد فضيحة قرية أم النصر.. هي المكشوفة المفضوحة كمؤخرة العنزة ؟! 0

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية