لا يا مبارك لا!

حجم الخط
0

لا يا مبارك لا!

لا يا مبارك لا! السيد حسني مبارك إمبراطور مصر الأزلي ليس في حاجة إلي تعديل الدستور المصري، فالدستور الحالي المراد تغييره لا يحترم من قبل النظام نفسه وأن تشدق رجال هذا النظام بين الحين والآخر بأحترام الدستور، فلقد أصبح الدستور كغيره مجرد شعار لا معني له علي الأطلاق.هل يريد النظام من هذه التغيرات إقناع العالم الآخر أنه نظام ديمقراطي وأن كان الكل في الخارج والداخل لا يصدق التشدق الديمقراطي لمبارك ذي الصبغة المنوفية، وهي ديمقراطية المفرمة التي أستعملها المنوفي السابق أنور السادات وكان أمر السادات أمرا مقضيا.سوف أسرد حادثتين كنت شاهدا عليهما في يومين متعاقبين بمدينة مصر الجديدة، فالأولي كانت بميدان سانت فاطيمة ( أحد الميادين الراقية) فبينما كنت غارقا في الأستماع إلي عسكري المرور عما يعانيه من توبيخ جارح من سائقي السيارات الفاخرة فاذا بسائق مرسيدس يقود سيارته في قلب الميدان في الأتجاه المعاكس لكل قواعد المرور المتبعة، وهنا أذهلني هذا السلوك غير المألوف والذي يمكن أن يؤدي الي حوادث يتسبب عنها خسارة في الأرواح والأملاك ناهيك عن تعطيل حركة المرور لفترة طويلة.هذا السلوك الشاذ دفعني الي إيقاف المرسيدس وسؤال السائق عن سر مخالفته أبسط قواعد المرور، فرد علي سؤالي بسخف أن هذا لا يعنيني وفي هذه اللحظة أمسك بي عسكري المرور وقادني بعيدا عن سائق المرسيدس وهمس في أذني بأن هذا السائق من رجالات الأمن المركزي وليس من حق أحد التعرض له.أما الحدث الثاني فكان في اليوم التالي حيث استأجرت تاكسيا لقضاء بعض الأمور بمصر الجديدة وإذا بي أشاهد أمامي عربة يقودها ضابط من رجال الأمن ولكن الملفت للنظر أن العربة المرسيدس طبعا ليس عليها رقم مروري علي الأطلاق فقلت لسائق التاكسي كيف هذا والعربة بدون رقم مروري (بدون رخصة) فقال السائق العربة تحمل بالفعل رقما (سائق التاكسي يقصد أن العربة مرخصة) وقال إنتبه وزاد من سرعة التاكسي حتي صار التاكسي والمرسيدس في وضع متواز وقال سائق التاكسي لي أنظر الي السائق وتأمل النسر المعلق فوق كتفي الضابط الذي يقود السيارة فهاتان النجمتان هما رخصة العربة.من هاتين الواقعتين يتضح قيمة الدستور والقوانين عامة في جمهورية مبارك التي لا تحترم حتي من المفروض عليهم حمايتها وتطبيقها، والحال كذلك فلا داع لتغيير الدستور اللهم لأغراض الدعاية الهابطة التي تمثل في أفضل الأحوال حال النظام الذي بدأ في العد التنازلي لأيامه الأخيرة.مبارك بعد أن قدم طيلة مدة حكمه خدماته الجليلة لأمريكا وأسرائيل ينظر إليه الان بأنه أصبح حملا وعقبة أمام مخططاتهم في المنطقة وبدا الأهتمام برجالات السعودية وشيوخ البترول، والنشاط السعودي الحالي يعد أحد الأمثلة علي تراجع دور مبارك وتآكل حزبه المسمي بالوطني.د. متولي عليرسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية