امريكا، ايران، العراق والاسئلة التي تحمل اجوبتها!!

حجم الخط
0

امريكا، ايران، العراق والاسئلة التي تحمل اجوبتها!!

عبد الرحمن مجيد الربيعيامريكا، ايران، العراق والاسئلة التي تحمل اجوبتها!! قبل ايام كنت في حديث مع صديق قادنا الي ما بدا اعدادا لهجوم امريكي متوقع علي ايران، وقلت للصديق: لعلك تتذكر ان كنت تتابع ما اكتبه بأنني قلت رأيي في هذا الموضوع مبكرا وهو ان وحل العراق الذي اغرق الامريكيون انفسهم فيه بعد ان حلقوا علي اجنحة غرورهم واحساسهم بالتفوق علي بقية امم الارض لن يسمح لهم بهذا، ومع وحل العراق هناك وحل افغانستان، وعندما اعلن وزير الدفاع الجديد بول غيتس الذي خلف مهندس الخراب رامسفيلد بأن امريكا قادرة علي خوض حرب في جبهة ثالثة لم ينصت اليه احد، ولم يؤخذ كلامه مأخذ جد. فالحرب ليست اسلحة متفوقة فقط بل هي قبل هذا وذاك تتعلق بمستقبل شعوب وكراماتها، ولنا الدليل في فشل كل اسلحة التدمير في جعل الوطنيين العراقيين يرضخون ويذعنون، ولم يعد الامريكان يعتمدون الا علي عملائهم المنبوذين الذين هم بحاجة الي حماية من يد المقاومة التي تطالهم اينما كانوا.نعم، امريكا لن تقدر علي الاقتراب من ايران وما ذكر انها ستوكل المهمة لاسرائيل لتبدأ ضربتها الاولي ومن ثم تقوم هي باستكمالها هو كلام فارغ، فاسرائيل تلقت ضربات من المقاومة اللبنانية اكدت ان هزيمتها ممكنة اذا ما توفرت الارادة فلتحم اسرائيل نفسها وتحافظ علي كيانها المسخ حتي تفكر بضرب بلد مساحته اضعاف مساحتها وشعبه اضعاف مستوطني اسرائيل.تذكرت هذا الحديث الذي دار بيني وبين الصديق قبل ايام فقط وأنا اقرأ تصريحا جديدا لنيكولاس بيرنز المسؤول المكلف بالملف الايراني في الخارجية الامريكية قال فيه: ليس هناك ما يدعو الولايات المتحدة الي الدخول في مواجهة عسكرية مع ايران ، فكأنه بهذا قد حسم الامر واعطي الجواب.وكان بيرنز يتحدث في جلسة استماع عقدتها لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ الامريكي.ان الرئيس الامريكي وادارته محاصران داخليا وخارجيا، فرئيسة مجلس النواب السيدة نانسي بيلوسي تخاطب بوش وتنصحه بأن يتأني ويتخلي عن انفعالاته بعد ان هدد باستعمال حق النقض والمضي في حربه علي العراق. ونحن نعلم انها ذهبت الي العراق، والتقت بعدد من (المسؤولين) الذين نصبتهم امريكا واولهم المالكي، وعرفت وهي السياسية البارعة حجم هذا الشخص وامكاناته المحدودة وانه لم يوضع في هذا الموقع الا لطائفته وليس لكفاءته. ولذا عادت الي امريكا وهي اكثر اقتناعا بأن هذه الحرب لا طائل من ورائها، ولا يربح الشعب الامريكي من ورائها شيئا الا في قتل المزيد من ابنائه.انها حرب خاسرة دمرت بلدا عظيما ومزقته وجعلت ابناءه يتقاتلون (يوم الخميس الماضي فقط اكثر من مئة وستين قتيلا بين تلعفر والخالص فقط عدا القتلي في مدن اخري).ولم يبد مستغربا ايضا اعتراف السفير الامريكي الجديد في العراق رايان كروكر الذي خلف زلماي زاد في هذا المنصب بأن العراق هو (جمهورية الخوف)، ونسأله ما الذي جعل العراق جمهورية للخوف هذا اذا كان ما هو موجود فيه من حكم لقيط ما زال يسمي (جمهورية)؟!أليست امريكا هي التي فعلت هذا به؟ ولماذا فعلت كل هذا؟ ومن اجل ماذا؟ وهل المشهد العراقي الذي نراه هو ثمرة ما أوحي به الي الرئيس بوش إلهه كما يلذ له ان يصرح؟ان في امريكا سياسيين سواء كانوا في الكونغرس او مؤسسات البحث او اجهزة الاعلام وقيادات الرأي العام يحسون بمسؤوليتهم تجاه بلدهم وتجاه الشعوب الاخري، وان امتلاك امريكا لجيش جرار واسلحة متقدمة لا يعني ان بامكانها ان تعبث كل هذا العبث فتهاجم وتدمر وتحتل وتسقط انظمة وتأتي باتباع صغار وتوهمهم بالمواقع والمناصب.وان العالم كله يعول علي السياسيين الامريكيين من طراز السيدة نانسي بيلوسي لايقاف افعال المسيحيين الجدد الذين يريدون تشكيل عالم وفق معتقداتهم وقناعاتهم وقد بان فشلهم الذريع وخابت مشاريعهم في العراق وافغانستان، وان من يشاهد الرئيس الامريكي في اطلالاته التلفزية الاخيرة يتأكد بأنه محاصر ومتوتر ولذا نصحته رئيسة البرلمان السيدة بيلوسي بأن يهدأ وينصت، وان الناخب الامريكي الذي اختار اعضاء البرلمان الديمقراطيين ليمثلوا ارادته يريد منهم ان ينقذوا امريكا من ورطاتها المتعددة سواء في العراق او افغانستان وحتي في الصومال بعد ان ثبت بأنها كانت وراء ادخال الجيش الاثيوبي اليه ليسقط نظام المحاكم الشرعية والقبائل المتحالفة معها التي سيطرت علي جل الاراضي الصومالية واعادة حكومة وهمية هاربة ليس لها الا الاسم.وقد حملت الصور التلفزية القادمة من الصومال اخيرا صورا مرعبة لجثث الجنود الاثيوبيين المتناثرة التي تسحل وتحرق بحقد حتي من قبل النساء الصوماليات!!هل مصلحة امريكا ان تغرس بذور احقاد لا تنتهي بين بلدين جارين؟وهو ما فعلته ايضا بين العراق وايران عندما استقدمت عملاء الاخيرة لتسلمهم ما اوهمتهم بأنه حكم، وبدأ هؤلاء بتنفيذ احكام الاعدام بالضباط الكبار والطيارين الذين قادوا العراق للانتصار علي ايران في حرب الثماني سنوات وكل هذا متوافق مع اعدام القادة الشرعيين للبلد الذين تقع مسؤولية تغييرهم علي الشعب العراقي وليس علي الدبابات الامريكية.اعود الي حديثي مع الصديق واضيف ان ايران تعرف جيدا انها ستمضي في تخصيب اليورانيوم غير آبهة بشيء، وانها بهذا تمارس حقا في استعمال الطاقة النووية للأغراض السلمية، والعالم كله يؤيدها في سعيها هذا وان الامريكان المنهكين (تحت السيطرة) خاصة المئة وخمسين الفا من عساكرها المتواجدين في العراق.ان المشهد العراقي الهجين هو الذي جعلنا في قمة الرياض العربية الاخيرة لا نري من هذا البلد العربي الاصيل الا رئيسا كرديا ويجلس خلفه وزير خارجية كردي ايضا!! ولا حول ولا قوة الا بالله.ان العاهل السعودي الملك عبد الله قالها واضحة في خطابه عند افتتاح قمة الرياض ان العراق محتل.وما دام العراق محتلا فان كل ما جاء به الاحتلال مرفوض وغير مقبول ولا بد ان يصحح.واقول لصديقي: ماذا تسمي احتجاز ايران لخمسة عشر بحارا بريطانيا ونقلهم من مياه شط العرب الي ايران؟أليس هذا رسالة لأمريكا قبل ان تكون لبريطانيا الضعيفة التابعة؟وان هؤلاء البحارة سيظلون رهائن لدي ايران ولن يطلق سراحهم الا اذا اعتذرت بريطانيا للشعب الايراني، وستعتذر رغم انفها هذا اذا كانت تريد سلامة جنودها.وبالمناسبة نسأل امريكا لماذا لا تفعل شيئا لحليفتها بريطانيا؟ ولماذا تترك جنودها في جنوب العراق رهينة عند ايران؟ ثم الي متي كل هذا العبث المقيت؟!ہ روائي من العراق يقيم في تونس8

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية