الرئيس الايراني يقرر الافراج عن البحارة البريطانيين ويؤكد انه سيرد علي العقوبات بشأن البرنامج النووي
واشنطن: لا علاقة للافراج عن الجنود بمسألة المعتقلين الايرانيينالرئيس الايراني يقرر الافراج عن البحارة البريطانيين ويؤكد انه سيرد علي العقوبات بشأن البرنامج النووي طهران ـ واشنطن ـ يو بي أي ـ رويترز ـ ا ف ب: أصدر الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد امس الأربعاء قرارا بالعفو عن البحارة البريطانيين الـ 15 وإعادتهم الي بلادهم فورا، وذلك بعد أزمة سياسية بين البلدين استمرت 12 يوما.وفي لندن رحب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بالقرار الإيراني. وقال نرحب بما قاله الرئيس عن الإفراج عن بحارتنا الـ 15 نحن الآن نقيم ماذا يعني هذا بالضبط بالنسبة لطريقة إطلاقهم وتوقيتها .وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (ارنا) ان الرئيس الإيراني اصدر قرارا بالعفو عن الجنود البريطانيين الـ15 والإفراج عنهم.وقال احمدي نجاد خلال مؤتمر صحافي عقده في طهران امس ان الجنود البريطانيين المعتقلين سيطلق سراحهم فورا بعد المؤتمر الصحافي.واعتبر نجاد ان الإفراج عن البحارة هدية من الشعب الإيراني . وقال ان الأداء السيئ للحكومة البريطانية في قضية البحارة البريطانيين الـ 15 هو الذي أدي الي إطالة فترة اعتقالهم . قال نجاد انه حزن لما وصفه بانتهاك 15 من أفراد البحرية البريطانية للحدود الايرانية وقال انه يشعر بالاسف لان بريطانيا لا تتحلي بالشجاعة الكافية للاعتراف بالخطأ.وقال الرئيس نجاد تأسف الحكومة الايرانية لعدم تحلي الحكومة البريطانية بالشجاعة الكافية للاعتراف بالخطأ فيما يتعلق بدخول المياه الايرانية .وكانت إيران قد احتجزت البحارة البريطانيين في 23 آذار (مارس) الماضي في مياه الخليج، واتهمتهم بانتهاك مياهها الإقليمية. لكن بريطانيا نفت ذلك وقالت ان بحارتها احتجزوا بينما كانوا يقومون بمهمات روتينية في المياه الإقليمية العراقية.ويأتي قرار الإفراج عن البحارة البريطانيين بعد اتصالات دبلوماسية مباشرة بين الجانبين شددا فيها علي الرغبة في حل سريع للازمة من خلال المفاوضات المباشرة .من جهة أخري انتقد احمدي نجاد في المؤتمر الصحافي الأداء العام لمجلس الأمن الدولي في ما يتعلق بقضايا منطقة الشرق الأوسط.كما وجه انتقادا حادا لصمت المجتمع الدولي حيال ما يجري في العراق منذ الغزو الأمريكي لهذا البلد في العام 2003 . وأشار الي ضعف القانون الدولي في الوقوف بوجه هذا الاحتلال .واعتبر احمدي نجاد ان مجلس الأمن يتلقي ضربة كبيرة في هيبته، خاصة في ما يتعلق بقراراته تجاه القضية الفلسطينية واللاجئين الفلسطينيين والمجازر الصهيونية ضد الشعبين اللبناني والفلسطيني .وقال نجاد انه ليس بمقدور القوي الكبري حرمان ايران من حقها في امتلاك التكنولوجيا النووية من خلال استصدار قرارات من الامم المتحدة.وأضاف في المؤتمر الصحافي ان ايران التي تقول ان أهدافها النووية سلمية يمكنها الرد علي العقوبات المفروضة علي البنوك الايرانية في الخارج من جانب مجلس الامن. وتابع قوله اذا أرادوا خلق مصادر ازعاج.. لاجزاء من اقتصادنا (مثل) البنوك.. فسنرد هناك أو في أماكن أخري .وذكرت (ارنا) ان أمين المجلس الأعلي للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، أجري اتصالا هاتفيا امس مع نايغل شاينوالد المستشار الدبلوماسي لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير، في مسعي لتسوية أزمة البحارة.الي ذلك منح احمدي نجاد قائد خفر السواحل العقيد البحري ابو القاسم آمانكاه وساما من الدرجة الثالثة تقديرا لجهوده في اعتقال البحارة البريطانيين الذين انتهكوا المياه الإقليمية الإيرانية .ومن جهتها نفت واشنطن الاربعاء اي علاقة بين افراج ايران عن جنود البحرية البريطانية الـ 15 وبين السماح فجأة لدبلوماسي ايراني بلقاء الايرانيين الخمسة المعتقلين لدي القوات الامريكية في العراق.وردا علي سؤال حول ما اذا كانت هناك علاقة بين قرار السماح بلقاء الايرانيين الذين تعتقلهم القوات الامريكية في العراق منذ 11 كانون الثاني (يناير) والافراج عن البحارة البريطانيين، قال توم كيسي المتحدث باسم الخارجية الامريكية ليس علي حد علمي . ورحبت ايران الاربعاء بـ التغيير في لهجة لندن في ازمة الجنود البريطانيين المحتجزين في ايران منذ 23 آذار (مارس)، في وقت اشارت الحكومة البريطانية الي اتصالات جديدة مع طهران ورغبة الطرفين في حل المشكلة سريعا .وكان المسؤولون في البلدين اعتمدوا منذ يومين لهجة معتدلة، مما يعزز الامل بحل للازمة. ونقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية عن رئيس البرلمان الايراني غلام علي حداد عادل الاربعاء قوله غير البريطانيون لهجتهم في دعايتهم ويحاولون التفاوض مع ايران حول جنودهم المتسللين، ما يشكل امرا جيدا .واضاف علي البريطانيين ان يقروا بالخطأ وان يتخلوا عن اساليبهم السابقة .واعتقل سلاح البحرية في حرس الثورة الايراني، الذراع العسكرية للنظام، في 23 آذار (مارس) 15 جنديا بريطانيا من سلاح البحرية ومن مشاة البحرية، هم 14 رجلا وامرأة.وتؤكد ايران ان الجنود دخلوا مياهها الاقليمية، الامر الذي تنفيه لندن مؤكدة انهم كانوا يقومون بعملية تفتيش روتينية لسفن في المياه الاقليمية العراقية.وقال رئيس البرلمان الايراني اذا اراد البريطانيون والاوروبيون ان تحترم الدول الاخري حقوقهم، عليهم ان يحترموا ايضا حقوق الشعوب والدول الاخري .واعلن مكتب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ان اتصالات جديدة جرت الثلاثاء بين بريطانيا وايران حول جنود البحرية البريطانية الـ 15 المعتقلين في ايران، مضيفا ان الطرفين يرغبان بحل سريع لهذه المشكلة . وجاء في البيان جرت اتصالات جديدة بين المملكة المتحدة وايران هذا المساء (الثلاثاء) بما في ذلك اتصال مباشر مع اتصال مباشر مع الدكتور علي لاريجاني سكرتير المجلس الاعلي للامن القومي الايراني.واضاف علي اساس هذه الاتصالات، يعتبر رئيس الحكومة ان الطرفين يرغبان بحل سريع لهذه المشكلة عبر محادثات مباشرة ، مضيفا ان رئيس الوزراء ما زال متمسكا بحل (الازمة) بالطرق الدبلوماسية .واوضح ان المملكة المتحدة اقترحت اجراء محادثات ثنائية مباشرة وهي في انتظار رد من جانب ايران حول التاريخ الذي يمكن ان تبدأ فيه المحادثات.ومن المتوقع ان يعقد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد بعد ظهر الاربعاء قرابة الساعة 12.00 تغ مؤتمرا صحافيا يتناول فيه هذه الازمة.وقال نائب الرئيس الايراني برويز داودي الثلاثاء ان بلاده تأمل في ان تحل الازمة مع بريطانيا قريبا الا انه ذكر ان علي لندن الاعتراف بان جنودها دخلوا المياه الايرانية بطريقة غير مشروعة. واضاف يجب ان تقدم لندن ضمانات وتقول ان انتهاكا حصل (للمياه الايرانية) وان اي اخطاء اخري لن تحصل في المستقبل. واعتقد ان المشكلة تسير في هذا الاتجاه، وستحل قريبا باذن الله . ونشرت وكالة الانباء الايرانية فارس الثلاثاء صورا جديدة لعناصر البحرية البريطانية المحتجزين في ايران بدوا فيها باللباس الرياضي، مرتاحين، جالسين علي سجادة ويلعبون الشطرنج.وظهرت المرأة الوحيدة بين المعتقلين فاي تورني من دون المنديل الذي غطي رأسها في اشرطة الفيديو السابقة التي بثتها وسائل الاعلام الايرانية. كما انها المرة الاولي التي يظهر فيها الجنود من دون لباسهم العسكري.وعلقت الوكالة علي الصور بالقول هذه الصور تظهر الظروف المثالية التي يعيشون فيها. انهم يتسلون، ويرتاحون، ويستمتعون بالقهوة والطعام خلال لعب الشطرنج .واضافت كأن هؤلاء البحارة مسرورون، يمضون الوقت في ظروف جيدة بضيافة الايرانيين الاسلامية بدلا من العمل وسط ظروف صعبة في الخليج .ومن جهته رحب وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير امس الاربعاء بأنباء ان ايران تستعد للافراج عن 51 بحارا بريطانيا احتجزتهم الشهر الماضي وقال انه يأمل في الافراج عنهم سريعا. وقال شتاينماير في برلين انه يأمل في تنفيذ الخطة المعلن عنها (للافراج عن البحارة) علي وجه السرعة .