مصر: علمانيون والأمين العام للحزب الحاكم يحذرون من شهر عسل بين الاخوان والغرب
مصر: علمانيون والأمين العام للحزب الحاكم يحذرون من شهر عسل بين الاخوان والغربالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسام ابو طالب: حذر عدد من قيادات الحزب الوطني الحاكم وقوي المعارضة العلمانية من لجوء الاخوان للحصول علي دعم من الغرب لمواجهة الملاحقات والاعتقالات التي يتعرضون لها والتي ازدادت وتيرتها خلال الفترة الاخيرة. واعرب البعض عن مخاوفهم من نجاح الاخوان في تحسين علاقتهم بالعواصم الغربية مما يؤدي لكسر القيود عليهم.وكان سفر عدد من قيادات الجماعة مؤخرا للولايات المتحدة لحضور مؤتمر عن الصعود الاسلامي لعدد من الحركات في الشرق الاوسط وعقد بجامعة جورج تاون وراء هذا القلق.وقد شجب صفوت الشريف رئيس مجلس الشوري والامين العام للحزب الحاكم محاولة الجماعة المحظورة الاستقواء بالخارج. وذكر في تصريحات لـ القدس العربي انه لا ينبغي لاي فصيل ان يعطي ظهره لبني وطنه ليبحث عن دعم خارجي. واضاف بأن نظام الرئيس مبارك منح الحرية للجميع ولم يحجب عن اي فصيل الحق في النقد واستشهد بوصول 88 عضوا من جماعة الاخوان المسلمين الي مجلس الشعب معتبرا هذه الخطوة بأنها خير برهان عن عزم مبارك المضي قدما في فتح ابواب التعبير للجميع.وانتقد د. علي الدين هلال امين الاعلام بالحزب الوطني الديمقراطي محاولات بعض القوي اللجوء للخارج ومد الجسور مع اطراف لا تريد لمصر الاستقرار او الازدهار، وبالرغم من الملاحقات التي تتعرض لها الجماعة وتقديم عدد من رموزها وكوادرها لمحاكمات عسكرية الا ان هلال اكد لـ القدس العربي بأن عصر مبارك يعد افضل العصور بالنسبة لجماعات المعارضة المختلفة ومنها بالتأكيد الاخوان المسلمون.ودعا هلال رموز الجماعة لنبذ فكرة الدولة الدينية والانخراط في العمل السياسي وفق شروط الاجندة الوطنية. وقال ان ترسيخ مفهوم المواطنة هو حبل الانقاذ بالنسبة للجميع وبالتالي فعلي الاخوان ان يدركوا ان اصرارهم علي التمسك بمفاهيم العزلة ونفي الآخر لن يكون في صالحهم.وهاجم د. سعد الكتاتني قائد كتلة نواب الاخوان في البرلمان الحزب الوطني الحاكم ووصفه بأنه هو الذي يعمل علي نفي الجميع وليس نفي فصيل بعينه من اجل ان يستمر مستقبلا في احتكار سدة الحكم الي ما لا نهاية.وانتقد الاطراف التي تحاول ان تشوه الاخوان بالادعاء بأنهم يلجأون للحصول علي دعم من الخارج.وقال في تصريحات لـ القدس العربي بأن المؤتمر الذي دعي لحضوره في جامعة جورج تاون لم يكن بهدف الحصول علي دعم مالي ما وانما للتعرف علي الآخر ومحاولة ازالة التشويه الذي يلحق بصورة الاسلام.وندد بالمحاولات التي يهدف اصحابها لاظهار الاخوان للخارج بأنهم دعاة حرب وارهاب وتطرف.وشدد علي ان حضور مؤتمرات علنية لا يمكن ان يكون امرا مشبوها او محاولة للاستقواء بالخارج وقال في هذا الشأن ان هذا الاتهام اذا كان صحيحا فينبغي ان يوجه اولا للحزب الوطني الديمقراطي ورموزه الاكثر تجوالا وسفرا لحضور مؤتمرات وفعاليات تهدر فيها الاموال بدون ان تحصد مصر من ورائها فائدة مرجوة.وانتقد د. محمد بلتاجي عضو البرلمان عن الجماعة المحاولات التي تهدف لمنع قيادات الجماعة من حضور المؤتمرات ووصف ما يجري من تشويه لهم بأنه يسيء للنظام وذلك لان العالم اصبح مكانا آمنا بالنسبة للمعارضين باستثناء الامر في مصر التي تبدو وكأنها لا زالت تحيا في زمن الحرب الباردة.ونفي د. عبد الاحد جمال الدين زعيم اغلبية الحزب الحاكم في مجلس الشعب الاتهامات الموجهة للحزب الوطني واعتباره ديكتاتوريا وقال لـ القدس العربي : بصفتي زعيما للاغلبية داخل مجلس الشعب فانني اقر بأن نواب الاخوان يحصلون علي حقهم الكامل من النقد والهجوم علي الحكومة بدون ان يتعرضوا للقمع.كما وصف د. رفعت السعيد رئيس حزب التجمع وعضو مجلس الشوري المناخ الراهن بأنه لن يؤدي لحصار الاخوان بل سيزيد التعاطف معهم ودعا لضرورة تبني خططا ثقافية لكشف مخططاتهم امام الرأي العام.