وزارة الدفاع الاسرائيلية تقترح ابقاء مستوطنة اريئيل خارج جدار الفصل
اقتراح بسد الفتق في جدار الفصل في المنطقة وذلك بإقامة ثلاث مناطق أمنية خاصةوزارة الدفاع الاسرائيلية تقترح ابقاء مستوطنة اريئيل خارج جدار الفصل يُفحص في جهاز الأمن عن اقتراح لتجميد خطة بناء أصابع في جدار الفصل في منطقة المستوطنات اريئيل، وعمانوئيل وكدوميم، لأمد بعيد. ويقترح بديلا لذلك سد الفتق الذي بقي في الجدار بين منطقة الكنا وبيت آريه، واقامة جدار التفافي جديد حول عدد من المستوطنات التي ستبقي خارج المسار، وبينها اريئيل.إن مسار الأصابع ، الذي يبتعد كثيرا عن الخط الاخضر، أُجيز لاول مرة في الحكومة في تشرين الاول (اكتوبر) 2003، في شباط (فبراير) 2005 تمت تغييرات للمسار في أعقاب قرار صدر عن محكمة العدل العليا في قضية قرية بيت سوريك، عرّف من جديد المعايير القضائية بالنظر للمسار.في نيسان (ابريل) 2006 أجاز رئيس الحكومة اولمرت تغييرات اخري عندما قرر أن يشتمل الجدار علي إصبعين فقط. احداهما من بيت آريه الي اريئيل والثانية من ألفيه منشيه الي كدوميم. لم يتم بالواقع أي شيء لبناء الجدار في منطقة الأصابع ، وبقي الفتق وطوله نحو 6 كيلومترات مفتوحا، وتلك حقيقة تجعل اغلاق مجال التماس صعبا.في المدة الأخيرة استدعي مكتب وزير الدفاع اقتراحا لحل المشكلة. توجه المساعد السياسي للوزير عمير بيرتس، حاغي ألون الي العقيد (احتياط) شاؤول اريئيلي طالبا أن يُقدم الي بيرتس اقتراحا في القضية. قدم اريئيلي خطته في نهاية آذار (مارس) لكن لم يحدد بعد نقاش للموضوع عند الوزير. يذكر اريئيلي في وثيقة أرسلها الي مكتب الوزير أن مسار الجدار الذي أُجيز قبل سنة يخالف تصور الادارة الامريكية في مسألة اتصال الدولة الفلسطينية المستقبلية، علي حسب خريطة الطريق. بالاضافة الي ذلك تشهد قرارات المحكمة في مسألة الجدار في حالات سابقة بأنه ستوجد صعوبة كبيرة لرفض الاستئنافات التي ستُقدم علي الأصابع . ويضيف اريئيلي ايضا أن كل تجديد ذي شأن للتحادث مع الفلسطينيين سيقتضي نقاشا لحاجة التمكين من نسيج حياة فلسطيني في هذه المنطقة. في مقابلة ذلك تذكر الوثيقة أن محكمة العدل العليا تعترف بالحاجة الأمنية وتلبيتها في صورة جدار يجاور الخط الاخضر.يقترح اريئيلي سد الفتق في جدار الفصل في المنطقة بين مستوطنتي الكنا وعوفريم وأن تُقام بموازاة ذلك ثلاث مناطق أمنية خاصة ـ احداهما حول اريئيل، والثانية حول مستوطنتي عمانوئيل وكرنيه شومرون، والثالثة في منطقة بيت آريه ـ عوفريم. علي حسب خطته ستحاط كل مستوطنة بجدار جديد علي مبعدة 400 متر وراء خط تحديد المستوطنة.وبهذا كما يقول سيُسد الفتق الاشكالي في منطقة الخط الاخضر، ويُقوّي الزعم الاسرائيلي أن الجدار أمني، ويُستكمل الرد الأمني للكتل الاستيطانية الكبري، في حالة طرأ تصعيد جديد للمواجهة العنيفة مع الفلسطينيين. يُقدر اريئيلي أن المسار الجديد سيضائل المس بنسيج الحياة الفلسطينية وسيكون بالامكان التوصل الي مسار تقبله الادارة الامريكية وتُجيزه محكمة العدل العليا. بين النقائص الممكنة يتوقع اريئيلي معارضة سكان المستوطنات الذين سيبقون خارج مسار الجدار في منطقة الأصابع ، وفي مقابلة ذلك طلب المستوطنات البعيدة عن الجدار، اعطاء حل يماثل جدارا التفافيا في مسار أوسع حولها. للاقتراح ايضا مركب مالي ذو شأن. يقف طول مسار الأصابع الحالي علي 173 كم وتُقدر كلفة بنائه بما يقرب من ملياري شيكل. سيكون بناء الجدار علي حسب اقتراح اريئيلي توفيرا ميزانيا ملحوظا بسبب التقصير الكبير لطول الجدار. لا يشتمل الاقتراح علي اقامة منطقة أمنية خاصة حول مستوطنة كدوميم التي يشتمل عليها مسار الأصابع الأصلي. الي اليوم كلف بناء الجدار الدولة نحوا من 7 مليارات شيكل. تقرر في ميزانية سنة 2007 اقتطاع نصف مليار شيكل من 1.8 مليار ستخصص للجدار هذا العام، لاحتياجات اخري لجهاز الأمن تنبع في أكثرها من دروس الحرب في لبنان. قرر اولمرت أن يُعاد المبلغ الي وزارة الدفاع في السنة الميزانية القادمة.ليس واضحا في هذه المرحلة ما هي احتمالات تطبيق الخطة بالواقع. وذلك ايضا إزاء تقديرات أن الوزير بيرتس سيضطر الي ترك عمله في الشهرين القريبين، سواء أكان ذلك علي خلفية خسارة في الانتخابات التمهيدية في حزب العمل أم علي خلفية التقرير المرحلية للجنة فينوغراد. مع ذلك يتوقع أن تُطرح الخطة للنقاش عند خلفه في وزارة الدفاع ايضا.عاموس هرئيلمراسل عسكري في الصحيفة(هآرتس) 4/4/2007