القمة العربية بين اجندة الزعماء واجندة الشعوب

حجم الخط
0

القمة العربية بين اجندة الزعماء واجندة الشعوب

القمة العربية بين اجندة الزعماء واجندة الشعوبلا احد يجهل ان مفهوم القمة الاصلي اجتماع قادة العالم او احد اقاليمه لدراسة قضايا مصيرية تمس اوطانهم والعلاقات بين دولهم وعلاقات دولهم بالدول الاخري ووضع استراتيجيات جماعية مستقبلية وختم الاجتماع بقرارات حاسمة واضحة تبت فيما درسوه، ولعل القمم الاوروبية التي شيدت في فترة قصيرة نسبيا اعظم صرح اتحادي في القرن العشرين لمثال علي ذلك اما قممنا العربية المتعثرة المرتبكة فقد كانت قديما توازي تقريبا بين مناقشة القضايا البينية (او ما يسمي بالتضامن العربي) والقضايا العربية الاجنبية ثم اخذت القضايا البينية تنحسر والقضايا الخارجية تعطي مفاتيح حلها للقوي الاجنبية حتي اصبحت القمة العربية اسما بدون مسمي.ان الرأي العام العربي لا امل في اي يعي زعماؤه الحالة التي وصلوها فينكبون هذه المرة علي دراسة اوضاعهم الداخلية التي اصبح تأجيلها لا تحمد عقباه واتخاذ قرارات حاسمة صادقة فيها من ذلك: دعم الشعب الفلسطيني وحكومته الوطنية وكسر الحصار المحيط بهما دعما وكسرا لا تشوبهما شائبة، ووضع النظام الطائفي في العراق بين خيارين: اما التخلي الفوري عن الطائفية لفتح باب المصالحة الوطنية واما تحمل تأجيج المقاومة، والتنازل (القادة العرب) ولو تدريجيا عن نهج الاستبداد حتي تتنفس الشعوب جرعة حرية فتستعيد انسانيتها وتسهم في بناء اوطانها المتداعية وتشيد دول القانون والمؤسسات والمساواة وتكافؤ الفرص، وايقاف (القادة العرب) مسار مرضي خبيث بدأ يدك الجسم العربي دكا قل نظيره وهو جمع الانظمة بين السلطة والمال اذا ما مصير شعب حكامه تجار؟ان الرأي العام العربي الذي يأمل ملحا في ان يري قضاياه المشار اليها تدرس بجدية يعرف زعماؤه بان بلاء اوضاع شعوبهم لا يعود بضرر عليهم حاضرا ومستقبلا.د. الضاوي خوالديةقفصة ـ تونس6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية