يوم الارض وتبلور شخصية فلسطينيي الداخل

حجم الخط
0

يوم الارض وتبلور شخصية فلسطينيي الداخل

يوم الارض وتبلور شخصية فلسطينيي الداخلان تفجر انتفاضة يوم الارض في الثلاثين من اذار عام 1976 اثر اعلان حكومة اسرائيل عن مصادرة الاف الدونمات من الاراضي التابعة للمواطنين العرب تحت حجة تطوير الجليل لكن الحقيقة ان هذا المخطط اللعين كان يهدف الي تهويد الجليل انطلاقاً من ان تجمع السكان العرب الاكثر يتركز في الجليل، واذا ما بقي الامر علي ما هو عليه مع التزايد السكاني الطبيعي لعرب الداخل، فان الجليل سوف يتحول الي كانتون عربي خالص الامر الذي له انعكاساته السلبية علي التركيبة الديموغرافية لدولة اسرائيل وبالتالي فان هذا التجمع السكاني الذي يشكل اليوم حوالي المليون شخص قد يصبح في المستقبل دويلة داخل دولة.. وعندما زار بن غوريون الجليل سأل مرافقيه انذاك هل انا موجود في سورية ام في اسرائيل من هنا بدات حكومات اسرائيل تبحث عن سبيل لتغيير الطابع العربي لهذه المنطقة واقدمت علي مصادرة الاف الدونمات من المواطنين العرب وهذه الاراضي كانت مصدر رزق اساسي لفلسطينيي الداخل، فاخطبوط المصادرة طال لقمة المواطن العربي واراضيهم تحت بدعة تطوير الجليل واقامة منشآت اقتصادية تساهم في رفع مستوي المعيشة للمواطنين العرب في هذه المنطقة ولم يلاق هذا المخطط الا الرفض التام من قبل المواطنين العرب لادراكهم بان الهدف من وراء هذه الخطوة هو سلب ما تبقي من اراض عربية وبالتالي استغلالها لاقامة المستوطنات والمدن اليهودية وما سمي انذاك (المناظر اليهودية) والتي طوقت القري العربية وبالتحديد قري عرابة سخنين ودير حنا في قلب الجليل..لقد ظنت حكومة اسرائيل انذاك ان عقدة الخوف التي سيطرت علي الاقلية الفلسطينية في الداخل لكونهم منعزلين عن اخوانهم في فلسطين والضفة والقطاع والدول العربية، قد يجعلهم يقبلون بالامر الواقع لكن هذه الحكومة دهشت عندما انتفض الشعب المعزول المنسي مواجهاً الآلية العسكرية الاسرائيلية بجبروتها وتحولت القري العربية الي ساحات معارك حامية الوطيس كنت شاهداً علي ضراوتها الامر الذي ادهش حكومة اسرائيل التي كان يقف علي رأسها مناحيم بيغن وكان وزير دفاعه انذاك ارييل شارون.لقد نجحت اسرائيل بالاستيلاء علي الاراضي لكنها في نفس الوقت نمت النقمة وزرعت الحقد لدي الطفل والشيخ والمرأة ضد هذه الممارسات واستطاعت هذه الاقلية العزلاء ان تحافظ علي وجودها وجذورها وكيانها كاقلية باقية شامخة كالجبال معتزة بانتمائها للامة العربية وللشعب الفلسطيني خاصة بعد الدعم المعنوي والاعلامي الذي لاقيناه من الاذاعات العربية انذاك..اصبحنا ندرك ان لنا سنداً وجداراً الامر الذي عزز لدينا الثقه بالنفس، باننا قادرون علي مقاومة كل المشاريع الصهيونية الهادفة الي تجريدنا من مقدمات ومركبات وجودنا علي ارضنا.د. عدنان بكريةكاتب فلسطيني ـ عرابة 486

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية