اسلاميو الاردن يميلون للفكاهة.. والمعارضة تتقبل العزاء بالحياة الحزبية
طلاب الجامعات يستنسخون الإيقاع المصري .. وحركة ذبحتونا تثير الصخب في الجامعةاسلاميو الاردن يميلون للفكاهة.. والمعارضة تتقبل العزاء بالحياة الحزبيةعمان ـ القدس العربي ـ من بسام البدارين: مارست المعارضة الأردنية الإسلامية مؤخرا أقصي ما لديها من خفة ظل وحس فكاهي في ابتكار آليات وبرامج جديدة علي طريق المعارضة نكاية بالتوجهات الرسمية فقد أعلن التحالف الذي يضم أطياف المعارضة ويقوده الإسلاميون عن فتح بيت عزاء لنعي الحياة الحزبية في الأردن أثر صدور قانون الأحزاب الجديد الذي يجري تعديلات جوهرية علي شروط ترخيص الحزب ويضع قيودا جديدة علي التأسيس تسير بأثر رجعي. وأطلق الأمين العام لجبهة العمل الإسلامي الشيخ زكي بني إرشيد تصريحا مثيرا، ولافتا قال فيه متقبلا التعازي عظم الله أجرنا في الحياة الحزبية في الأردن فقد حكم القانون الجديد عليها بالإعدام.وتزعم الشيخ رشيد رئيس أكبر حزب معارض في البلاد الدعوة إلي فتح باب التعازي، ملمحا لصعوبة او استحالة الالتزام بالشروط الجديدة للقانون.وبالفعل ركبت بعض الشخصيات الحزبية موجة خفة الظل هذه وقررت فتح مقرات عزاء شخصية، فيما دعا الشيخ ارشيد وزير التنمية السياسية وهو المعارض السابق الدكتور محمد العوران إلي التنحي عن منصبه والاستقالة بسبب عدم وجود شغل حقيقي لهذه الوزارة. وكان الوزير العوران نفسه قد وصف القانون الجديد للأحزاب بعد صدوره بالتوافق ما بين الحكومة والبرلمان بأنه جريمة بحق الوطن وتهديد لمستقبل الحياة الحزبية. وثارت الضجة المعارضة للقانون الجديد بعدما قرر مجلس النواب رفع عدد المؤسسين المشترط تواجدهم لأي حزب إلي 500 شخص علي أن يوزع هؤلاء علي خمس محافظات علي الأقل في المملكة بعد أن كان شرط ترخيص الحزب يتضمن 50 شخصا فقط، فيما أوصت الحكومة برفع العدد الي 250 قبل أن يضاعف مجلس الأعيان والنواب هذا الرقم ويحدد رفع عدد المؤسسين للحزب إلي هذا المستوي وجود الغالبية الساحقة من الأحزاب القائمة التي ستضطر لإغلاق أبوابها لأن الحزب الوحيد تقريبا الذي يستطيع تدبير هذا العدد من المؤسسين في خمس محافظات هو حزب الجبهة الإسلامية الذي أعلن معارضته للقانون رغم عدم وجود مشكلة فردية جراء التشريع الجديد. ولذلك بادرت المعارضة لإصدار شهادة وفاة باسم الحياة الحزبية، وبرزت لذلك دعوات فتح مقرات العزاء وتفاعل مواطنون وقراء مع هذه الدعوة الطريفة والهادفة عبر نصيحة الكترونية وجهها أحد المواطنين لهيئة التنسيق الحزبي عبر موقع عمون الإلكتروني دعا فيها إلي فتح باب التعازي بالأحزاب للرجال في مقر جبهة العمل الإسلامي وللنساء في مقر جبهة حزب البعث العربي الاجتماعي والتقدم ملاحظا بأن البعثيين يقدرون النساء ويحسبون حسابهن بالعادة. ولم تقتصر مفارقات المعارضة علي هذه الحدود فقد قاد التيار الاسلامي أيضا جهدا جماعيا داخل الجامعة الأردنية وهي أعرق جامعات المملكة لتشكيل حركة شيابية طلابية تحمل اسم ذبحتونا والاسم هنا مستعار من التجربة المصرية الصاخبة التي تحمل أسماء من طراز كفاية و شايفينكم ، وكذلك من تجربة محلية رائدة نفذها تحالف مدني بمبادرة من مركز حماية وحريات الصحافيين تحمل إسم فزعتكو إبان محاولة الجسم المدني التصدي لقاعدة حبس الصحافيين في قانون المطبوعات والنشر.و ذبحتونا أحدث إيقاع شبابي صاخب في إطار العمل الطلابي في عمان هذه الأيام وهي حركة أطلقها المسيسون من طلاب الجامعات ضد إدارات جامعاتهم التي تنفذ خطط الحكومة بخصوص تعيين نصف مجالس الطلبة وإنتخاب النصف الآخر في وصفة ديمقراطية جامعية لا يوجد لها مثيل في العالم علي الإطلاق حسب أحزاب المعارضة. وتنتخب مجالس الطلاب في الجامعات الرسمية علي أساس قانون الصوت الواحد أيضا، وتجري الانتخابات لاختيار نصف الاعضاء فقط في ما تعين إدارات الجامعات النصف الآخر، وابتدع المعارضون في الشارع الطلابي حركة ذبحتونا كصرخة في وجه استهداف التمثيل الطلابي والسياسي داخل حرم الجامعات. وتلقي حركة ذبحتونا صدي واسعا في الشارع الأردني يثير جدلا واسعا تحت عنوان ما يجري في الجامعات، فيما تتجاوب الأحزاب وبعض النواب مع ايقاع هذه الحركة التي فرضت نفسها بقوة في الواقع الطلابي طوال الأسابيع الثلاثة الماضية. ويقول أنصار ذبحتونا ان اهدافهم المركزية تتمثل في تعزيز الحريات الجامعية وإلغاء نظام الصوت الواحد داخل الحرم الجامعي وإطلاق حريات العمل الطلابي والسماح للطلاب بالعمل الوطني والسياسي وانطلقت هذه الحركة في الواقع بعد أن أعلن رئيس الجامعة الأردنية الدكتور عبد الحنيطي عدم وجود خطط لتغيير قواعد اللعبة الإنتخابية في مجلس الطلبة قائلا بأن القيود علي الطلاب والانظمة وضعت لحماية معاهد ومؤسسات التعليم وحقوق الطلبة والأساتذة ولمنع إنتشار الإنحراف والجريمة والتزييف والغش داخل الجامعات.