50 الف فلسطيني يدخلون اسرائيل بصورة غير قانونية بحثا عن لقمة العيش

حجم الخط
0

50 الف فلسطيني يدخلون اسرائيل بصورة غير قانونية بحثا عن لقمة العيش

50 الف فلسطيني يدخلون اسرائيل بصورة غير قانونية بحثا عن لقمة العيشالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس: تسود الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة حاليا ضائقة اقتصادية قاسية. نسبة البطالة في الأراضي المحتلة عالية للغاية ويواجه الكثيرون صعوبات بالغة في العثور علي عمل يعتاشون منه ويعيل أبناء عائلاتهم. وقال تقرير صادر عن منظمة بتسيلم الاسرائيلية امس الخميس إن دولة إسرائيل تتحمل قسطا ملحوظا من المسؤولية عن نشوء مثل هذا الوضع القاتم، لكونها تسيطر سيطرة فعالة علي الأراضي المحتلة، فإنها تتحمل أيضا عبء تصحيح الاعوجاج. غير انه من الناحية العملية، لا يقتصر الأمر علي عدم إقدام إسرائيل علي التخفيف من الضائقة في الأراضي المحتلة، بل تسعي أيضا الي اتخاذ إجراءات تؤدي الي تفاقم الأوضاع. ومن بين ذلك، تقوم إسرائيل بفرض الإغلاق المحكم والذي تمنع بموجبه الفلسطينيين من الخروج من الأراضي المحتلة والدخول الي إسرائيل باستثناء من يحمل التصاريح التي تمنحها إسرائيل بيد شحيحة. ويُقدم عشرات آلاف الفلسطينيين الذين لم يحصلوا علي التصاريح المأمولة الي انتهاك الإغلاق والبقاء في إسرائيل دونما تصريح علي أمل الحصول علي الرزق وتخليص أنفسهم وأبناء عائلاتهم من ضنك العيش والفاقة. وتابع التقرير قائلا انه علي مدار السنين وصلت الي بتسيلم تقارير متكررة بخصوص أعمال التنكيل التي يقوم بها رجال الشرطة والجنود الإسرائيليون ضد منتهكي الاغلاقات. وفي الوقت الذي تستنكر السلطات الإسرائيلية حالات التنكيل التي نشرت علي الملأ معتبرة إياها حالات استثنائية معيبة، فإن التقرير يكشف من الناحية العملية، أن هذه الحالات ليست استثنائية مطلقاً. وفي حقيقة الأمر، فإن هذه الحالات بمثابة طرف الخيط الذي يوصل الي روتين قاس من أعمال العنف والتنكيل التي تشمل استعمال القوة بصورة غير قانونية، المس غير القانوني بالأملاك، استعمال وسائل إرغام غير قانونية لغرض الحصول علي معلومات وتجنيد المتعاونين وإطلاق النار بصورة غير قانونية. كما يتضح من التقرير أيضا أن هذه الأعمال المرفوضة تتم في بعض الأحيان في أعقاب توجيهات صريحة تم إصدارها من قبل قادة، وأنه الي جانب الاستنكار الرسمي، فإن السلطات تبث بإتجاه الجنود ورجال الشرطة رسالة مناقضة مؤداها الغمز بالموافقة والموافقة الصامتة. واكد معدو التقرير ان الأنماط السلوكية المعوجة المفصلة في التقرير مربوطة كلها بالانتهاك الواضح لتعليمات القانون الإسرائيلي والقانون الدولي. غير انه بسبب سلسلة من الإخفاقات والتقصيرات التي تحول دون تقديم شكاوي منذ البداية وإحباط الشكاوي التي تم التقدم بها، فإن السلطات لا تطبق القانون علي وجه التقريب مع افراد الشرطة والجنود الذي ارتكبوا أفعالا جنائية ومسوا بالفلسطينيين بمثل هذه السلوكيات المرفوضة. واكد التقرير انه كخطوة ضرورية من أجل تصويب هذا الاعوجاج، تدعو بتسيلم السلطات الي ضمان توافق الإجراءات الخاصة بالعناية بالفلسطينيين الذين يمكثون في إسرائيل بدون تصاريح، مع متطلبات القانون الإسرائيلي والقانون الدولي، بالحرص علي عدم تجاوز افراد الشرطة والجنود لهذه المعايير، والتحقق من تقديم المخالفين الي العدالة. بالإضافة الي ذلك، بل وعلاوة علي ذلك، تدعو بتسيلم أيضا الي توفير الحلول الجذرية للمشاكل التي تؤدي بالكثير من الفلسطينيين الي البقاء أصلا في إسرائيل بدون تصاريح: يتوجب علي إسرائيل العمل بصورة فعالة من أجل تطوير استقلالية الاقتصاد الفلسطيني. وما دام الوضع الاقتصادي في الأراضي المحتلة صعباً، يتوجب علي إسرائيل التخفيف من سياسة الإغلاق وتمكين الكثير من العمال الفلسطينيين من الدخول الي إسرائيل، بصورة مراقبة وطبقا للفحوصات الأمنية المناسبة. إن مثل هذا الدخول الخاضع للرقابة لا يهدد المصالح الأمنية لمواطني إسرائيل ومن شأن هذا التخفيف كثيرا من الضائقة في الأراضي المحتلة. من ناحيتها قالت النقابية اسماء اغبارية لـ القدس العربي انه في ظل استفحال البطالة وغياب مصدر رزق بديل في المناطق الفلسطينية المحتلة، يضطر اكثر من 50 الف عامل فلسطيني لدخول اسرائيل بشكل غير قانوني، والمخاطرة باجتياز حواجز الجوع والموت والذل، في سبيل لقمة العيش. واكدت اغبارية في سياق حديثها ان هؤلاء العمال يأتون الي اسرائيل لان هناك طلبا من ارباب العمل الاسرائيليين لايديهم العاملة الرخيصة. واضافت: هناك من يصنع ارباحا علي ظهور هؤلاء العمال، ويستغل وضعهم غير القانوني لابتزازهم والتهرب من دفع حقوقهم واجورهم. واشارت الي انه في حالات كثيرة يتعرض العمال للسرقة بأيدي حرس الحدود الذين يعتقلونهم، عدا عن حالات القتل والتنكيل الجسدي المريع، يواجه العمال الفلسطينيون المعاناة يوميا. واشارت اغبارية الي ان الجزء الاكبر منهم يعيش في مبان مهجورة، تحت الارض، في العتمة، دون مياه نظيفة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية