لا أمل لاولمرت في تولي رئاسة الحكومة مرة اخري لانه لا يملك قوة الحضور ولا يوحي بالثقة عند الجمهور
لا أمل لاولمرت في تولي رئاسة الحكومة مرة اخري لانه لا يملك قوة الحضور ولا يوحي بالثقة عند الجمهور في انتخابات الرئاسة الامريكية في 1992 لقّب جورج بوش الأب المرشح الجمهوري، بيل كلينتون المرشح الديمقراطي مهرجا . لم يبق كلينتون ساكتا ورد: المهرج يجعل الناس يضحكون علي الأقل، أما بوش فيجعل الناس يبكون .ان المبدأ التسويقي لجعل النقص ميزة ليس جديدا. يحاول رئيس الحكومة في الاسبوعين الأخيرين أن ينشيء اولمرت جديدا . بعد خطبة أنا لست شعبيا ، التي كانت مخصصة لعرض سياسي متعجرف وساخر كأنه حساس وانساني، حاول اولمرت أن يقطف ثمار الإشراقة الروحانية التي مر بها في صحف نهاية الاسبوع. فمثل كلينتون الذي التقطت له الصور في الازمات في قميص مفتوح في بهو بيته، التقطت لاولمرت صور في قميص مفتوح داخل حديقته. ربيع جديد في البلاد وانسان جديد في السياسة.الصور متشابهة والمراسيم متشابهة عند الشخصين، لكن النتائج قد تكون مختلفة. تنقص اولمرت تلك المركبات الضرورية التي بفضلها ينجح القادة في التحليق من الازمات: قوة الحضور التلفازي التي تنشيء حرارة القُرب، أو الايحاء بالقوة القيادية التي تنشيء ابتعاد الهيبة.في العالم وفي البلاد يمكن أن نتعرّف نموذجين من أصحاب هذه المزايا. انشأ رونالد ريغان شخصية الأب الكبير . فبظهوره المليء بالثقة وبصوته الهاديء نجح في البقاء، حتي عندما انتقده الاعلام لعدم أدائه عمله ومقدار صفاء ذهنه.سُمي بيل كلينتون صاحب الحضور القوي ، في فترات الازمات السياسية والشخصية ايضا التي هاجمه فيها الساسة والصحافيون، نجح في التغلب عليهم بالدفء الذي أحدثه عند مشاهدي التلفاز.وفي البلاد نجح ارييل شارون في تجسيد دور الأب الكبير لا بفضل قوة خطابية، بل بفضل قيادة مادية. فقد نجح شارون من حضيض الإبعاد عن وزارة الدفاع، في أعقاب مجزرة صبرا وشاتيلا في أن يفوز برئاسة الحكومة. كان شارون الجديد صورة للمزارع الجَدِّي مع استعداد لمصالحات سياسية. لكن وراء هذه الصورة المريحة الجديدة خفقت صورة قوية توحي احساسا بالأمن عندما لا يوجد أمن ايضا.بنيامين نتنياهو هو صاحب الحضور الكبير في التلفاز، والذي قام، وسقط وقام رغم السيف الاعلامي. نتنياهو الجديد شخصية أكثر انضــــباطا في مجال الخطابة، لكنها ما تزال تمــــلك نفس القدرات الاعلامية التي لا مثيل لها، التي أعادته من مكانة السياسي الأكثر تنديدا به في اسرائيل الي أكثر الشخصيات شعبية اليوم.لا يملك ايهود اولمرت قوة حضور اعلامية أو إيحاء بالزعامة، المطلوبين لانشاء اولمرت الجديد . قال بيل ديزامبري، مُنتج النشرات الاعلامية الانتخابية لريغان: تستطيع أن تكون المرشح الأكثر وهجا في العالم، ولكن اذا لم تملك قوة الحضور، واذا لم تستطع أن تتصل بالجمهور اتصالا مباشرا وأن توحي اليه بالأمن عن طريق شاشة التلفاز فلا أمل لك .ان وعد اولمرت بأن يتولي رئاسة الحكومة اربع سنين اخري لا يبث أي أمل في الجمهور. علي العكس يبدو أنه منذ هدد عضو الكنيست يورام مرتسيانو الحُراس في مقصف في هرتسليا، لم يُسمع تهديد معلن لاذع كهذا لسياسي لمواطني اسرائيل.باروخ لَشيمكاتب في الصحيفة(يديعوت احرونوت) 5/4/2007