دراسة مصرفية ـ تراجع الشعور بالثراء يضر بالاقتصاد السعودي

حجم الخط
0

دراسة مصرفية ـ تراجع الشعور بالثراء يضر بالاقتصاد السعودي

دراسة مصرفية ـ تراجع الشعور بالثراء يضر بالاقتصاد السعوديالرياض ـ من سهيل كرم:قال البنك السعودي البريطاني (ساب) التابع لبنك اتش.اس.بي.سي في تقرير ان الاقتصاد السعودي قد يواصل تحسس الضغوط جراء تباطؤ في الاستهلاك المحلي بسبب تصحيح نزولي حاد شهدته مؤخرا سوق الاسهم المحلية وتفاقم التضخم. وقال التقرير الذي أعده جون سفاكياناكيس كبير الاقتصاديين في ساب كان الشعور بالثراء والذي أدي الي موجة استهلاك كبيرة في عام 2005 قد جعل الكثير من المستهلكين أكثر حذرا من ناحية الانفاق في عام 2006 .ويتوقع ساب تباطؤ نمو الاقتصاد السعودي الي 3.7 في المئة في 2007 مقابل 4.2 في المئة في 2006 نظرا لتفاقم التضخم الذي من المتوقع أن يبلغ 3.5 في المئة أي ما يقرب من مثلي مستواه في 2006. وأضاف التقرير الناس يميلون الان الي الاعتقاد بأنهم أقل ثراء مما كانوا عليه سابقا وهو ما ترك اثارا سلبية واسعة علي الانفاق الاستهلاكي ككل… يجب أن نبقي أعيننا مفتوحة علي السلوك الاستهلاكي والذي يعتبر عاملا هاما من العوامل المساهمة في تحفيز النمو .وقال سفاكياناكيس انه لا أرقام رسمية بشأن مساهمة الاستهلاك المحلي في الاقتصاد السعودي. وقال نظرا لان الاقتصاد ينمو فلن يتراجع الاستهلاك المحلي بالقيم المطلقة لكن نموه سيتباطأ في 2007 . وقال التقرير ان معدل النمو الحقيقي للقطاع الخاص غير النفطي بلغ 6.3 في المئة في 2006 نزولا من 6.5 في المئة في 2005. وعزا التراجع بالاساس الي هبوط بنسبة 19.2 في المئة في قطاعات مبيعات الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق وانخفاض قدره 33.3 في المئة في أنشطة التأمين والعقارات وخدمات الاعمال والتمويل. وقال ساب في التقرير برأينا فان هذا التراجع يفسر تراجع الانفاق الاستهلاكي المترتب علي انهيار سوق الاسهم .ولاتزال سوق الاسهم السعودية كبري بورصات العالم العربي تجاهد للتعافي بعد أكثر من عام علي بدء تصحيح نزولي حاد محا أكثر من نصف قيمتها ولفح مئات الآلاف من السعوديين. ودأبت الحكومة علي تشجيع السعوديين علي الاكتتاب في دفعة من الاصدارات العامة الاولية علي مدي العامين الماضيين كأحد سبل نشر الثروة الناجمة عن طفرة أسعار النفط العالمية. وقال ساب ان القروض الشخصية تراجعت 0.1 في المئة في 2006 بعدما صعدت بنحو 75 في المئة في 2006 وبنسبة 630 في المئة بين عامي 2000 و2005. وقال البنك ومع أن هذا الانخفاض في عام 2006 يعد ضئيلا جدا الا أنه يعكس تراجعا في مستوي الاقتراض مرتبطا بانهيار السوق .لكن أسوأ صدمات ما بعد التصحيح النزولي علي مستوي الاقتصاد الكلي في سبيلها للانحسار. ويقول التقرير كانت قوة التراجع الحاصل في سوق الاسهم المحلية من القوة بما يكفي لانهيار الاقتصاد ولكن ذلك لم يحصل .لكن البنك أردف قائلا ان أثر التصحيح النزولي علي مديونية الاسر وأنماط الانفاق لا يمكن تجاهله. وقال التقرير ليس من باب الصدفة أن يمتد موسم البيع هذا العام حتي أواخر شهر كانون الثاني (يناير). وأظهر مسح ساب أن المخزونات في ارتفاع ولم تتراجع كما كان متوقعا خلال موسم التخفيضات مما دفع باعة التجزئة الي زيادة التخفيضات علي الاسعار من ما بين 30 و50 في المئة الي أكثر من 70 في المئة. وقال ساب الا أننا يجب أن نقر بأن تجار التجزئة مسؤولون أيضا عن ارتفاع هذه المخزونات بسبب توقعاتهم بنمو الطلب خلال عام 2006 .4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية