في الانتخابات السورية القادمة

حجم الخط
0

في الانتخابات السورية القادمة

في الانتخابات السورية القادمة انا اعتقد ان الانتخابات القادمة في سورية لا تستحق ضجة كبيرة باختصار لانها حدث روتيني في حياة الناس تنظمه السلطة بدرجات عالية من الفشل في اطار اضفاء شيء من الشرعية علي وجودها سواء امام الشعب او الخارج.. مأزق السلطة في هذه الانتخابات انها اصبحت فاقدة للشرعية امام الشعب رغم ان هذا لا يعني انها فاقدة القدرة علي اعادة انتاج سلطتها.. وان شرعيتها امام الخارج تتحدد اساسا بدرجة مطواعيتها لمشاريعه هذه الاستجابة التي لم تصل بعد درجة كافية ليمنحها هذا الخارج رضاه الضروري.. هنا يفرحنا نحن السوريون بالتأكيد من جملة ما يفقعنا من الضحك تحليلات بعض قوي المعارضة التي تنطلق من ان النظام وهو يحاول استرضاء امريكا واسرائيل حافظ علي هدوء حدودنا مع الجار اللدود في الثلاثين سنة الماضية لكن اصحاب هذا التحليل يرون ضرورة العمل مع الادارة الامريكية لتغيير موقفها من النظام ويشددون علي هذا كمدخل للتغيير الديمقراطي في بلادنا.. يعني اذا كان النظام قد ضمن امن الحدود مانعا اي احد ان يعكر صفو هدوئها فباية طريقة وما الذي يفترض ان نفعله لنكسب ادارة بوش الي جانب قضية الشعب السوري؟.. يعني هل هناك اكثر من هذا ؟.. ما الذي يطالبنا هؤلاء ان نقدمه لامريكا واسرائيل اكثر من هذا الهدوء الصامد منذ ثلاثين سنة ؟.. و من ابلغ هؤلاء ان حريتنا هي في قبضة ادارة بوش او اولمرت تماما كما هو الجولان، و هي ارض سورية، و فلسطين وكرامتنا وثروات بلادنا اسيرة قبضة هاتين الدولتين.. الله يستر من هكذا دعم امريكي علي غرار الدعم غير المحدود لحكومة السنيورة او دعم ادارة بوش لحرية الشعب العراقي.. اختار النظام، رغم علمانيته المزعومة، وصفا تراثيا لهذه الانتخابات التي يديرها، يرتبط تاريخيا بحالة السلطة في الدول التي ظهرت في منطقتنا في القرون الوسطي وهي البيعة ومن ثم تجديد البيعة هذا المفهوم الذي اصبح بعد عهد الخلفاء الراشدين مجرد ممارسة شكلية تقوم فيها الحاشية باعلان اسم الملك او السلطان القادم وهو اما ان يكون ابن السلطان الحالي او يأتي عبر انقلاب العسس او المماليك علي السلطان الاسبق وستجد ان سلاطين العرب وانتخاباتهم في هذا الزمن لا تخرج عن هذا التراث السلطاني المتجدد.. ستمر الانتخابات بهدوء علي الشعب السوري لا يقل عن هدوء جبهتنا مع اسرائيل ( فلسطين المحتلة ) لانها باختصار لا تعني شيئا لا علي صعيد البحث عن لقمة الخبز ولا عن كرامتنا كافراد او كشعوب ولانها ذات طابع مسرحي كوميدي اكثر منه درامي فهي تستحق منا الابتسام تماما كتحليلات من يريد لنا ان نكسب معركة ارضاء امريكا واسرائيل مع النظام.. ..؟ مازن كم المازhttp://www.maktoob.com/cards6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية