اعتقلوا ممدوح اسماعيل لانه لا بواكي له
د. هاني السباعيہاعتقلوا ممدوح اسماعيل لانه لا بواكي له قيل لعنترة بن شداد: انت اشجع العرب واشدها؟ قال: لا. قيل: فبماذا شاع لك هذا بين الناس: كنت اعتمد الضعيف الجبان فاضربه الضربة الهائلة يطير لها قلب الشجاع!!رغم البون الكبير بين فعل عنترة وفعل انظمة هذا الزمان!! الا ان هذا ما فعلته وتفعله اجهزة الامن الخائبة لتكميم افواه معارضي النظام.. حيث قامت باعتقال الاستاذ ممدوح اسماعيل (العنصر الضعيف) المحامي الاسلامي الشهير بدفاعه عن المظلومين الابرياء من ابناء الحركات الاسلامية للاسباب التالية:اولاً: لان الاستاذ ممدوح اسماعيل الحلقة الاضعف فظهره غير مسنود! فليس هو ممدوح اسماعيل صاحب عبارة الموت الهارب في لندن المهرب والمحمي من زكريا عزمي وبعض بطانة النظام!ثانياً: الاستاذ ممدوح اسماعيل محام اسلامي وحسبه هذه الصفة كمسوغ للقبض عليه وتوجيه تهمة التلبس بالاسلام مع سبق الاصرار والترصد!! ومن ثم فالحكومة تعلم يقيناً ان اعتقال ممدوح اسماعيل وتلفيق تهمة الانتماء لتنظيم الجهاد من السهل ان يصدقها الاتحاد الاوروبي ومنظماته الحقوقية كما ان اعتقاله يتوافق والحرب الامريكية المعلنة مكافحة الاسلام (الارهاب)! كما لا يخفي علينا ان راس الاسلام مطلوب امريكياً في اي مكان! ثالثاً: ان اعتقال الاستاذ ممدوح اسماعيل درس تطبيقي لما يسمي بالتعديلات الدستورية! فاعتقال ممدوح اسماعيل اول الغيث… فالاعتقال والسحل واقتحام البيوت الآمنة واماكن العمل … يتم وفقاً للدستور وبالدستور!! وهذه هي انياب الدستور المبارك!!رابعاً: تزعم تحريات امن الدولة ان الاستاذ ممدوح اسماعيل يتلقي تكليفات مباشرة من الدكتور ايمن الظواهري، والعبد الفقير، والحكايمة!! هكذا يتلقي اوامرهم كفاحاً بدون حجاب!! والرد علي هذا الاتهام الخائب يتلخص في النقاط التالية:(ا) يعلم المتابع لملف الحركات الاسلامية ان الدكتور ايمن الظواهري علي النقيض من توجهات الاستاذ ممدوح اسماعيل! فالدكتور ايمن الظواهري ضد مبادرة وقف العمل المسلح التي تسمي حسب المصطلح الامني (وقف العنف)! والاستاذ ممدوح اسماعيل من المؤيدين لهذه المبادرة وله كتاب يؤيدها! (ب) الدكتور ايمن الظواهري لا يري العمل الحزبي ويعتبره محرماً ويري انه حرث في الماء وعمل غير شرعي باطل من اساسه سواء كان هذا الحزب اسلامياً ام غير اسلامي لان هذا الحزب ياخذ مشروعيته من نظام باطل فاقد للشرعية مغتصب للسلطة فهذا رأي الدكتور ايمن.. اما الاستاذ ممدوح اسماعيل فهو وكيل حزب الشريعة وقد تقدم للجنة الاحزاب للحصول علي الترخيص الا ان لجنة الاحزاب رفضته!! فكيف يجتمع المتناقضان (الدكتور ايمن الظواهري والاستاذ ممدوح اسماعيل)؟!(ج) وكيف سيتصل الدكتور ايمن الظواهري بالاستاذ ممدوح اسماعيل او حتي بي شخصياً لألقنه التعليمات؟!! وكان العبد الفقير يسكن في احدي دول الموز!! فبريطانيا التي يعيش سكانها في غابة الكترونية تراقب العصافير في اوكارها!! ولديها اكبر قاعدة تنصت علي الهواتف والانترنت والبريد الالكتروني في العالم ستترك الدكتور ايمن يتصل بي وانا اتصل بالاستاذ ممدوح اسماعيل والحكايمة يتصل بنا ونحن نتصل بالاستاذ ممدوح اسماعيل وكاننا نجلس علي مقهي في شارع عماد الدين بالقاهرة!!الا يستحي كاتبو تقارير امن الدولة من هذا الخزي والعار!! واين غوانتنامو والسجون السرية وقوانين الارهاب التي تحاكم الناس علي احلامهم وكوابيسهم في المنام؟ هل ستترك امريكا وبريطانيا وكل هذه الاجهزة الجبارة ان يتصل كل هؤلاء بالاستاذ ممدوح اسماعيل وهم يتفرجون؟! اين حمرة الخجل! ان كان هناك خجل اصلاً!خامساً: لقد ضاق النظام ذرعاً بنشاط الاستاذ ممدوح اسماعيل في مجال حقوق الانسان وفضحه لممارسات قوات الامن التي تختطف وتحتجز الابرياء بدون ذنب اقترفوه.. فماذا عسي الاستاذ ممدوح اسماعيل ان يفعل وهو يتلقي بلاغات من اهالي المعتقلين باعتداء اجهزة الامن سواء في السجون او اقبية امن الدولة الا ان يندد بهذه الممارسات الوحشية.. ثم تزعم اجهزة الامن وابواقها الاعلامية ان الاستاذ ممدوح اسماعيل ينشر تقارير كاذبة!! وحجتهم في ذلك ان بعض المسجونين قاموا بتكذيب ذلك!! وكلنا يعلم ان اجهزة الامن قادرة علي الضغط علي بعض المسجونين فينشرون علي لسانه بياناً يوضح فيه انه لم يعذب وانه يعيش في امن وامان ويأكل المن والسلوي!!صفوة القولنعتقد ان اعتقال الاستاذ ممدوح اسماعيل من ثمرة وتبريكات التعديلات الدستورية في مصر بغية ترويع المعارضين لهذا النظام المهترئ الذي يذكرنا بحالة البلاد اثناء وبعد احداث ايلول (سبتمبر) 1981م كما نؤكد علي ان كل التهم الموجهة للاستاذ ممدوح اسماعيل محض افتراء وكذب ولا اساس لها من الصحة.. وان النظام اقدم علي هذه الخطوة الهمجية لعلمه بان الاستاذ ممدوح اسماعيل هو الحلقة الاضعف .. وانه لا بواكي له!ہ مدير مركز المقريزي للدراسات التاريخية بلندن[email protected]