نيغروبونتي يقوم قريبا بجولة افريقية تتعلق بالأزمة في دارفور
نيغروبونتي يقوم قريبا بجولة افريقية تتعلق بالأزمة في دارفور واشنطن ـ اف ب: اعلنت وزارة الخارجية الامريكية الخميس ان مساعد وزيرة الخارجية جون نيغروبونتي سيقوم الاسبوع المقبل بجولة تشمل السودان وتشاد وليبيا وموريتانيا للبحث في الأزمة الانسانية في دارفور غرب السودان.واوضحت الخارجية الامريكية في بيان ان نيغروبونتي سيعمل علي تشجيع السودان علي قبول قوة لحفظ السلام من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي لوقف العنف الذي يتصاعد باستمرار منذ اندلاع النزاع في الاقليم في شباط (فبراير) 2003.كما سيسعي خلال جولته التي سيقوم بها من 11 الي 19 نيسان (ابريل)، للحصول علي دعم تشاد وليبيا المجاورتين للسودان، للمساعدة علي انهاء هذا النزاع. وقال المتحدث باسم الخارجية شون ماكورماك ان جولة نيغروبونتي ستتمحور حول الأزمة في دارفور والجهود المبذولة لارساء السلام في هذا البلد من خلال تطبيق اتفاق السلام في دارفور واتفاق السلام الشامل .واضاف ان نيغروبونتي سيعمل بالتأكيد علي تشجيع الحكومة السودانية علي الموافقة علي نشر قوة مشتركة من الاتحاد الافريقي والامم المتحدة والتي تشكل عنصرا اساسيا لضمان الامن والاستقرار في دارفور .ويشهد الاقليم الواقع غرب السودان حربا اهلية منذ اربع سنوات، اسفرت حتي الان عن مقتل 200 الف شخص ونزوح اكثر من مليوني نسمة بحسب ارقام نشرتها منظمات تابعة للامم المتحدة وعارضتها الخرطوم.ولم تتوقف الحرب في السودان بالرغم من اتفاق السلام الذي وقع في ايار/مايو 2006 في ابوجا بين الحكومة السودانية والفصيل الاكبر في مجموعة المتمردين الرئيسية في دارفور.ويطالب المتمردون في دارفور بتوزيع افضل للثروات وبتقاسم السلطة مع حزب المؤتمر الوطني الذي يرأسه الرئيس عمر البشير.وقال نيغروبونتي المدير السابق للاستخبارات الامريكية الذي عين مساعدا لوزيرة الخارجية في 13 شباط (فبراير) ان الوضع المأسوي للازمة الانسانية في دارفور يشغل جميع الامريكيين ومسألة تخصص لها الادارة الكثير من الوقت والموارد .واضاف ان قضية دارفور وضع صعب جدا بالتأكيد ونحتاج الي الكثير من العمل لتسويتها. لكن الادارة ملتزمة جدا بما يمكن ان تفعله لتحسين الوضع في هذا البلد .واشار نيغروبونتي الي ان جولته الافريقية هذه ستكون الاولي منذ توليه مهامه بعد تثبيته من قبل الكونغرس في شباط (فبراير) الماضي.وقد تجاوزت ازمة دارفور حدود السودان وامتدت الي جمهورية افريقيا الوسطي وتشاد حيث اعلن مصدر رسمي الخميس ان المواجهات العرقية التي دارت نهاية الاسبوع الماضي في بلدتين تقعان في اقصي شرق تشاد واستدعت تدخل الجيش، اوقعت اكثر من مئة قتيل.وكانت الحكومة التشادية قالت الاثنين ان هذه الهجمات التي استهدفت بلدتي تييرو ومورينا قرب الحدود مع السودان، اوقعت 29 قتيلا بين الاهالي و25 بين صفوف المهاجمين الذين قالت انهم من عناصر الجنجويد السودانيين.وقد استضاف الزعيم الليبي معمر القذافي الشهر الماضي قمة حول دارفور حضرها الرؤساء السوداني عمر حسن البشير والاريتري اسياس افورقي والتشادي ادريس ديبي ومبعوثون من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي.وبعد ان اكد انها ازمة اقليمية ، لمح ماكورماك الي ان زيارة نغروبونتي قد تمثل آخر جهد امريكي قبل اتخاذ تدابير اكثر قسوة لتسوية الوضع في دارفور.وقال انا واثق انه سيجري مباحثات مباشرة مع المسؤولين السودانيين حول موقفهم ازاء باقي المجموعة الدولية (…) ولا استطيع القول ان الولايات المتحدة ودولا اخري، لن تتخذ تدابير اضافية اذا لم يغيروا تصرفاتهم .وفي لندن، اكد وزير التنمية البريطاني في حديث لصحيفة ديلي تلغراف الجمعة ضرورة معاقبة النظام السوداني لعدم تعاونه في مسألة تشكيل قوة لحفظ السلام في دارفور والعقبات التي تعترض وصول المواد الغذائية والادوية الي الاقليم.واوضح هيلاري بن ان بريطانيا والولايات المتحدة تدرسان فكرة فرض منطقة لحظر التحليق فوق دارفور (غرب السودان) مع انهما تدركان ان تحقيق ذلك يشكل تحديا لوجستيا هائلا .وقال ان الرئيس السوداني عمر حسن البشير لا يتعاون (لتطبيق) الحزمة التي تم الاتفاق عليها . واضاف من الواضح جدا اننا نعمل مع الامريكيين وغيرهم في مجلس الامن الدولي علي قرار جديد .واكد انه من المهم فعلا ان تقول الاسرة الدولية بصوت واضح ان ما تحقق ليس كافيا .