عباس يشكل لجنة لتصفية مؤسسات منظمة التحرير في الخارج
عباس يشكل لجنة لتصفية مؤسسات منظمة التحرير في الخارجأغلق جميع مكاتب عرفات في تونس.. ودمج الصندوق القومي بوزارة المالية.. والقدومي بدون عمل او هواتفعمان ـ القدس العربي ـ من بسام البدارين:تبدأ في العاصمة الأردنية عمان اليوم السبت إجتماعات لجنة فنية وإدارية خطيرة شكلها الرئيس الفلسطيني محمود عباس تحت عنوان توحيد الأنظمة الإدارية والمالية ما بين السلطة الفلسطينية ومؤسسات منظمة التحرير او ما تبقي من هذه المؤسسات في الواقع.وتبدأ هذه الإجتماعات التي ستتواصل الي ثلاثة أشهر وسط ضجيج فلسطيني داخلي يشمل ما تبقي من عناوين وكوادر تحمل إسم منظمة التحرير، وقال مصدر فلسطيني مختص لـ القدس العربي ان هذه اللجنة ستقضي في المحصلة علي البنية التشريعية والقانونية التي بقيت تحمل إسم منظمة التحرير بعد ان تم عمليا إنهاء المؤسسات السياسية للمنظمة التي لم يعد لها وجود حقيقي علي خارطة القرار الفلسطيني.ويؤكد المصدر ان هذه البنية المستهدفة من اللجنة التي شكلها عباس بمرسوم رئاسي مؤخرا هي فعليا آخر ما تبقي من عناوين منظمة التحرير حيث ان ميزان القوي طوال سنوات سار لصالح السلطة في ارض الواقع والقرار فيما بقيت لوائح وتعليمات المنظمة وانظمتها الداخلية صامدة وبمنأي عن تأثيرات الرئيس وجماعته.وحسب مراجع داخل حركة فتح فإن هذه اللجنة ستنظف آخر العناوين الباقية باسم مؤسسات المنظمة وانهاء اعمال حوالي 2000 موظف لا زالوا علي كادر المنظمة بمؤسسات السلطة بحيث تصبح السلطة هي العنوان الفلسطيني الأخير والوحيد.وفي خطوة تؤشر علي نوايا اللجنة التي شكلها عباس إتخذ الرئيس نفسه قرارا موازيا تم تنفيذه بالفعل ويقضي بإغلاق مكتب الرئيس الراحل ياسر عرفات الموجود في تونس كذلك اغلاق مقر مجاور للمكتب يمثل الصندوق القومي الفلسطيني إغلاقا تاما مع إلحاق موظفي مكتب عرفات السبعة بمكتب الرئاسة التابع لعباس.وكان مكتب عرفات في تونس قد بقي قائما بوجود سبعة موظفين للدلالة رمزيا علي مسيرة الرئيس الراحل ولإبقاء طابع منظمة التحرير قائما في المكان، لكن مع إغلاقه الي جانب ممثلية الصندوق القومي لم يعد يبقي ممثلا في تونس والخارج لمنظمة التحرير إلا مكتب الدائرة السياسية الذي يتعرض بدوره لأزمة مالية حادة جدا وغير مسبوقة إنتهت بفصل خمسة خطوط هاتفية.ويتوقع ان يتولي وزير المالية السابق محمد زهدي النشاشيبي رئاسة اللجنة التي ستضم ايضا ممثلين عن وزارة المالية والخارجية والدائرة السياسية والسيد نمر حماد مستشار مكتب الرئيس عباس إضافة الي الصندوق القومي الذي لم يعد موجودا في الواقع.ويقول مراقبون محليون ان لجنة عباس الأخيرة ستتولي عملية إطلاق رصاص الرحمة علي ما تبقي من عناوين تحمل إسم المنظمة بعد ان حسم الصراع الداخلي لصالح مؤسسات الرئاسة وعباس بدلالة الإتصالات المقطوعة تماما بين عباس والرئاسة وبين أبرز رجالات المنظمة حاليا وهو فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية، الذي يزور ليبيا حاليا والذي توقفت حركته في الدفاع عن عناوين المنظمة ومال مؤخرا للإهتمام بالجاليات.ويذكر ان القدومي لم يشارك في اجتماعات وزراء خارجية الدول العربية التي مهدت لقمة الرياض، كما لم يكن ضمن الوفد الفلسطيني المشارك في القمة وذلك للمرة الاولي منذ انشاء منظمة التحرير.وقد مثل وزير الخارجية الدكتور زياد ابو عمرو السلطة في اجتماع وزراء الخارجية.وكان المرسوم الرئاسي وملحقاته قد حدد مسبقا وظيفة وأعمال اللجنة التي ستعقد عدة إجتماعات وتضع تقريرها النهائي في منتصف الصيف المقبل الذي يقول انصار المنظمة في حركة فتح انه سيشهد إعلان الوفاة رسميا لكل ما تبقي من أطر ومؤسسات المنظمة خصوصا بعد التخلص من تراث ياسر عرفات وتطبيق خطة تدريجية لإحلال وزارة المالية في السلطة مكان الصندوق القومي.وجاء من بين أهداف اللجنة الإدارية والمالية تقليص عدد السفارات والممثليات في الخارج وإيجاد حل لأنظمة التقاعد التي تخلو منها لوائح المنظمة خلافا للسلطة ومنع الإزدواجية في تطبيقات القانون الدبلوماسي ودراسة آليات التنقلات والكادر في السفارات والممثليات في الخارج ومعالجة مسألة المفرزين من المنظمة الي السلطة وأنظمة التعيين والتنقل في المؤسسات والمكاتب الدبلوماسية في الخارج.