تنامي العنصرية في أوروبا

حجم الخط
0

تنامي العنصرية في أوروبا

تنامي العنصرية في أوروبا بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة العنصرية، وجهت منظمة العفو الدولية رسالة للبرلمان الأوروبي عبرت فيها عن قلقها من تنامي العنصرية بحدة، مذكرة إياه بما خلفه التمييز العنصري من ويلات في الماضي بأوروبا، وكشفت عن وجود العديد من الناس الذين يعانون من العنف اللفظي والجسدي، ويعيشون حياة صعبة لا يجدون عملا ولا سكنا بسبب اختلاف شكلهم ولون بشرتهم، وأوعزت ذلك إلي عدم وجود آليات لتطبيق القوانين التي تمنع العنصرية وتدين أصحابها وتحمي المتضررين، ودعت منظمة هيومان رايتس ووتش الحكومة الهولندية إلي المضي قدما في الدفاع عن حقوق الإنسان التي تتعرض لانتهاكات جسيمة منذ انطلاق الحرب علي الإرهاب.تزامن ذلك مع تواصل الجدال حول التصريحات السيئة لعضو البرلمان الهولندي خيرت فيلدرس التي طالب فيها المسلمين بالتخلص من نصف القرآن إذا كانوا يرغبون في البقاء بهولندا ويعتبر فيلدرس زعيما لحزب الحرية ذو الميولات اليمينية المتشددة ضد الأجانب المسلمين الذين شبـّههم في تصريحات سابقة له بـ تسونامي يجتاح هولندا بهدف أسلمتها، وقد استطاع إثارة مخاوف الهولنديين مستثمرا حالة الاحتقان والخوف من الإرهاب التي شملت العالم الغربي بعد تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر، واستشرت أكثر عقب مقتل المخرج السينمائي الهولندي تيو فان خوخ علي يد شاب هولندي من أصل مغربي، فتحصل حزبه علي تسعة مقاعد في الانتخابات التشريعية وخوله نجاحه هذا إلي نقل جداله إلي الساحة السياسية فطالب بحجب الثقة عن وزيري دولة في الحكومة الجديدة لأنهما من أصول أجنبية (مغربية وتركية) ويحملان جنسية مزدوجة، مشككا في ولائهما لهولندا، وكذلك فعل مع النائبة البرلمانية خديجة اعريب المغربية إلتي انضمت إلي لجنة استشارية تهتم بحقوق المهاجرين المغاربة في أوروبا واعتبره يتعارض مع عضويتها في البرلمان الهولندي، وباءت مطالبه بالفشل وتعرض لانتقادات من الائتلاف الحاكم وأحزاب المعارضة حيث تبرأت الحكومة من تصريحاته المسيئة وأبقت علي الوزيرين في الحكومة وسمحت للمغربية بمواصلة عملها في اللجنة الاستشارية المذكورة . واُتهم فيلدرس صراحة بالعنصرية من لجنة معا ضد العنصرية وطالبته بالكف عن جميع الأنشطة الدعائية التي تشجع علي الكراهية للأجانب، ونفي فيلدرس أن يكون عنصريا واعتبر ما يصرح به يعبر عن مشاعر الكثير من الهولنديين.أما في الندوة التي نظمها مركز الدراسات كيركبوش واشترك فيها عدد من الباحثين البارزين ليتبادلوا تجاربهم مع بعض المدرسين ورجال الشرطة والمختصين في رعاية الشباب عبروا عن تخوفهم من تنامي ظاهرة التطرف وأكدوا علي توخي سبل الحوار والنقاش عوضا عن التجريح والاستفزاز الذي يغذي العنف ويؤدي إلي صراعات ليست في صالح المجتمع. وبالرغم من أن هذه الندوات والمحاضرات عقدت لمناقشة التطرف بكافة أشكاله، سواء الإسلامي منه أو اليميني المعادي للأجانب، إلا أن النقاش انحصر في الغالب حول الجانب الأول فقط وهو ما حصل في الندوة التي نظمتها وزارة الخارجية الهولندية حول مستقبل الإسلام في أوروبا ومخاطر التطرف، والتي جمعت بين المستشرقين الهولنديين هانس يانسن من جامعة أوترخت اشتهر بنقده الإسلام، وأشارت بعض تقارير أنه من المنظرين لليمين المتطرف، والسيد روود بيترس من جامعة أمستردام وهو خبير في الشريعة الإسلامية، ويعتبر من المدافعين عن الإسلام خاصة عند محاكمة بعض الأشخاص المتهمين بالإرهاب.ولا يري يانسن فرقا بين الإسلام والتطرف لان الإرهابيين يبررون أعمالهم بالإسلام حسب زعمه، ويعتبر الوضع الاقتصادي والاجتماعي المتدني للمهاجرين أمرا طبيعيا، وليس بإمكان هولندا فعل المزيد لتحسين أوضاعهم لأنها بذلت الكثير لإرضائهم، ويدعو إلي محاربة التطرف الإسلامي وقمعه بقوة وصرامة مقترحا نموذج الدول العربية والإسلامية في تعاملها مع المتطرفين، دون التقيد بمعاهدات حقوق الإنسان. ..خميس قشة الحزامي هولندا6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية