اردوغان يجس نبض تركيا بشأن ترشيحه الي الرئاسة

حجم الخط
0

اردوغان يجس نبض تركيا بشأن ترشيحه الي الرئاسة

اردوغان يجس نبض تركيا بشأن ترشيحه الي الرئاسة انقرة ـ اف ب: بدأ رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان باجراء مشاورات مع اوساط حزبه والمجتمع الاهلي بشأن ترشحه الي الرئاسة مما يحث المدافعين عن العلمنة علي حشد قواهم ضد هذا الناشط الاسلامي السابق.ومن المحتمل ان يعلن اردوغان اعتبارا من 16 نيسان (ابريل) قراره بشأن الترشح الي المنصب الاعلي وفق العملية الانتخابية لكن لا يتوقع عموما ان يكشف موقفه قبل اجتماع حزبه، حزب العدالة والتنمية المنبثق عن التيار الاسلامي، المرتقب بعد يومين علي الاقل.وستكون لحزب العدالة والتنمية الحاكم منذ الانتخابات التشريعية في العام 2002، الكلمة الفصل بشأن رئيس الجمهورية المقبل بحكم امتلاكه الغالبية المطلقة في البرلمان. وينتخب النواب رئيس الدولة لولاية واحدة من سبع سنوات، وهو منصب يعتبر فخريا لانه لا يملك صلاحيات تنفيذية. وتنتهي ولاية الرئيس الحالي احمد نجدت سيزر المعروف بدفاعه الشرس عن العلمانية والذي اغضب بانتظام الحكومة ذات التوجه الاسلامي المحافظ، في 16 ايار (مايو) المقبل والانتخابات ستجري بحلول ذلك التاريخ.وقد عرف اردوغان (53 عاما) بمهارة كيف يبقي علي حالة الترقب حتي الان ولم يدل باي تصريح حول طموحاته الرئاسية المحتملة.لكنه بدأ منذ الجمعة بالتقاء قياديين نقابيين ومنظمات غير حكومية وكذلك نواب من حزبه في مجالس خاصة للاطلاع علي رأيهم بشأن احتمال ترشحه، وهي طريقة لجس النبض بحسب المراقبين السياسيين.ومن النواب الـ26 الاوائل الذين التقاهم عبر 25 عن تأييدهم له بحسب الصحف.وبحسب الصحف فان هؤلاء النواب اوضحوا له بان ناخبي حزب العدالة والتنمية لن يفهموا كيف ان زعيم حزب وصل الي الحكم بغالبية 34% من الاصوات لا يترشح بطبيعة الحال الي الرئاسة وان لم يحدث ذلك سيعتبر الامر بمثابة ضغط من الاوساط المؤيدة للعلمانية علي الحزب.واردوغان ليس رجلا سياسيا عاديا وترشيحه قد يثير البلبلة. فهذا الناشط الاسلامي السابق بدأ بالبروز حتي قبل انتخابه رئيسا لبلدية اسطنبول كبري مدن البلاد في العام 1994. وقد سجن اربعة اشهر لتلاوته شعرا ذا توجه اسلامي قبل ان يؤسس حزب العدالة والتنمية في العام 2001.وزوجته ترتدي الحجاب كسواها من زوجات غالبية كوادر الحزب، علما بان الحجاب محظور في الوظائف العامة والجامعات ويعتبره المؤيدون للعلمانية اشارة الي دعم الاسلام السياسي.وتركيا التي يدين 99% من سكانها بالاسلام متمسكة بمباديء العلمنة التي يدافع عنها الجيش.ويعتقد كثيرون من الاتراك ان اردوغان لا يمكن ان يكون حياديا بموجب الدستور. وتعترض الاوساط المؤيدة للعلمنة منذ اشهر علي فكرة ان يصبح اردوغان الرئيس الحادي عشر للدولة التركية معتبرة انه سيتوج بذلك طموحاته لـ اسلمة تركيا سرا من خلال الاستيلاء علي اخر حصن للعلمانية.وتتوقع المنظمات غير الحكومية المؤيدة للعلمانية اجراء تظاهرة حاشدة في 14 نيسان (ابريل) في انقرة لردع اردوغان عن الترشح الي الرئاسة.كما اعلن مجلس التعليم العالي الذي يضم رؤساء جامعات والمؤيد العنيد لمبدأ العلمنة معارضته بصورة غير مباشرة لاردوغان، مؤكدا في بيان الخميس الماضي ان علي الرئيس المقبل ان يؤمن بالعلمانية .وفي حال قرر اردوغان عدم ترشيح نفسه الي الرئاسة فان اسماء شخصيات عديدة من حزبه مطروحة لكن المرجح بينها هو وزير الخارجية عبدالله غول الذي يعد ذراعه اليمني.عندئذ سيقود اردوغان حزبه الي الانتخابات التشريعية المرتقبة في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية