مظاهرة ضخمة تندد بالاحتلال في ذكري سقوط بغداد
حظر تجول في عدد من مدن العراق.. وامريكا تكبدت 35 قتيلا في نيسانمظاهرة ضخمة تندد بالاحتلال في ذكري سقوط بغداد النجف (العراق) ـ رويترز: فرض حظر تجول في بغداد امس في الذكري الرابعة لسقوط العاصمة العراقية في أيدي القوات الامريكية في الوقت الذي تجمع فيه عراقيون في مدينة النجف للقيام باحتجاج كبير مناهض للولايات المتحدة دعا اليه رجل الدين الشيعي مقتدي الصدر.وردد آلاف العراقيين في مسيرة وأغلبهم من الرجال والصبية الذين كانوا يلوحون بأعلام العراق وهم يسيرون في مدينة النجف الجنوبية التي يقدسها الشيعة لا لا للاحتلال لا لا لامريكا .وأعلن العراق حظر تجول علي السيارات لمدة أربع وعشرين ساعة في بغداد بداية من الخامسة صباحا بالتوقيت المحلي (0.100 بتوقيت غرينتش) للحيلولة دون وقوع أي هجمات في الذكري الرابعة لسقوط بغداد.وما زالت العاصمة العراقية تعاني من الهجمات بسيارات ملغومة بالرغم من حملة أمنية جديدة يقوم بها عشرات الآلاف من القوات الامريكية والعراقية والتي ينظر اليها علي أنها المحاولة الاخيرة لتفادي الانزلاق صوب حرب أهلية طائفية. وأصدر الصدر الذي يلقي باللوم علي الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في العنف بالعراق بيانا الاحد حث فيه العـــراقيين علي الاحتجاج علي تواجد القوات الامريكية في العراق.وقال الصدر الذي قل ظهوره في الشهور الاخيرة للعراقيين وأنتم من أجل انهاء الاحتلال في مظاهرة ستخرجون . وأشعل المحتجون في النجف النيران في العلم الامريكي وكتبوا شعارات علي الارض يدعون فيها لسقوط الولايات المتحدة ويصفون الرئيس الامريكي جورج بوش بأنه كلب . وسار الآلاف من الكوفة القريبة في حين سد آخرون الطرق اذ حضروا بالسيارات والحافلات من بغداد ومدن شيعية في الجنوب. ويصر بوش علي أن القوات الامريكية لن تنسحب من العراق الي أن يتمكن العراقيون من تولي القيادة الامنية ورفض مرارا تحديد جدول زمني للانسحاب. ويقول الجيش الامريكي ان الصدر الذي يقود ميليشيا جيش المهدي التي يلقي باللوم عليها في اثارة العنف الطائفي مع الاقلية السنية موجود في ايران. ويصر مساعدو الصدر علي أنه موجود في العراق ونفوا تلميحات الي أنه فر الي ايران ليتجنب الحملة الامنية الجديدة. واشتبك أعضاء من جيش المهدي مع القوات الامريكية والعراقية في مدينة الديوانية الجنوبية في مطلع الاسبوع بعد أن بدأت القوات حملة للبحث عن رجال الميليشيات.وقبل أربعة أعوام من اليوم تابع العالم العراقيين وهم يسقطون بمساعدة جنود أمريكيين تمثالا للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في ميدان الفردوس بوسط بغداد. وتجمع حشد فوق ما تبقي من التمثال ورقصوا في فرح. وكان صدام توعد بالتغلب علي غزو قادته الولايات المتحدة وبريطانيا في 20 اذار (مارس) عام 2003 للاطاحة به ولكن قواته لم تبد مقاومة تذكر مع توغل القوات الامريكية في قلب العاصمة العراقية. وبحلول هذا الوقت كانت الحرب أسفرت عن مقتل 96 أمريكيا و30 بريطانيا وآلاف من القوات العراقية والضحايا المدنيين. وبعد أربعة أعوام ارتفعت هذه الارقام الي أكثر من 3270 جنديا أمريكيا و140 جنديا بريطانيا و124 من جنسيات أخري وعشرات الآلاف من العراقيين. وقال الجيش الامريكي ان أربعة جنود أمريكيين قتلوا في هجمات جنوبي بغداد الاحد في حين توفي اثنان متأثرين بجروح أصيبا بها في عمليات شمالي العاصمة العراقية.وبذلك ارتفع عدد الجنود الذين قتلوا في مطلع الاسبوع الي عشرة والي 35 قتيلا في الايام الثمانية الاولي من نيسان (ابريل).وتحولت أعمال العنف التي كانت قد بدأت الي حد كبير في صورة تمرد عربي سني ضد القوات الامريكية والعراقية في أعقاب غزو العراق عام 2003 الي صراع طائفي بين الاغلبية الشيعية والعرب السنة. وقال أحد سكان بغداد ويدعي حاتم كريم انه بالرغم من أن هذا يوم جيد لانه ذكري سقوط صدام الا أن الاوضاع الامنية سيئة كما لا توجد مياه ولا كهرباء والوضع سيئ في كل مكان. ويقول القادة العسكريون الامريكيون ان بغداد تحصل علي الان علي تسع ساعات من الكهرباء يوميا وأن الحملة الامنية نجحت في خفض جرائم القتل اليومية التي تشنها فرق الموت الطائفية وأن الحملة بحاجة الي مزيد من الوقت لكي تظهر نتائجها. ويرسل بوش 30 ألف جندي اضافي الي العراق خاصة الي بغداد من أجل الحملة الامنية.