اقصر الطرق بين بغداد وواشنطن

حجم الخط
0

اقصر الطرق بين بغداد وواشنطن

اقصر الطرق بين بغداد وواشنطن ان الكراهية للوجود الامريكي في العراق تتزايد في اوساط ابناء العراق وكل ذلك لان انهار الدم تجري يوميا دون ان يحقق الوجود الامريكي في العراق اي نتائج ملموسة لمنع السيارات المفخخة من قتل الناس او منع الارهابيين من تفجير الاسواق او الجوامع او الجامعات او المكتبات وبهذا فان الشعب العراقي ينظر اليوم لقوات الاحتلال الامريكي بانها عديمة الجدوي ولا تحقق له منافع للامن والاستقرار المنشود. ان التواجد الامريكي في العراق لا يصب في مصلحة العراق او الشعب الامريكي بل ان الوجود الامريكي في العراق والتورط في رمال العراق اصبح يصب في مصلحة الدول المجاورة للعراق ومنها سورية والاردن والسعودية وتركيا وايران ذلك ان هذه الدول تفضل ان تبقي الولايات المتحدة الامريكية متورطة في العراق بدلا من الانسحاب لان الوضع القائم حاليا يقلل من احتمالات اقدام امريكا علي مهاجمة تلك الدول كما ان الوجود الامريكي في العراق يمثل وضعا مفضلا لدول عربية مجاورة اخري لانه يحول دون حدوث حالة من الفوضي والاضطراب الشامل في الدول العربية المجاورة بعد الانسحاب الامريكي من العراق وعودة الارهابيين العرب الي بلدانهم من العراق وبهذا فان الجيش الامريكي اصبح رهينة السياسات العربية الخاطئة. ان الوجود الامريكي في العراق هو الذي يعطي الدافع للمقاومة ان تقاوم وهو الذي يخلق الظروف الفوضوية التي تمكن المجرمين من العمل وان حل مشاكل العراق لن يكون بوجود القوات الاجنبية علي ترابه والقول بان القوات الامريكية تعمل علي خلق الامن والاستقرار في العراق لم يعد ينطلي علي احد وكلما طال بقاء القوات الامريكية كلما ازدادت اعداد العراقيين الذين ينظرون اليها علي انها قوات غازية.ان الشعب العراق وفق اخر استطلاعات الرأي العام يرفض الوجود الامريكي ويؤيد الانسحاب الامريكي من العراق والشعب العراقي لا يخشي حدوث حرب اهلية بعد الانسحاب لان الانسحاب الامريكي سيقلل من التوترات الطائفية والعرقية في العراق وان الانسحاب من العراق سيسحب البساط من يد الارهابيين الذين يقتلون المدنيين العراقيين تحت ذريعة الجهاد ضد امريكا. ان الانسحاب الامريكي هو اقصر طريق للسلام وعلي الولايات المتحدة ان تؤكد وبشكل واضح نيتها في مغادرة العراق وفق جدول زمني وان تبدأ محادثات مع القادة العراقيين لاخبارهم ان عليهم مواجهة الحقيقة وانهم لا يمكن لهم الاعتماد الي الابد علي الدعم والمساندة الامريكية في توفير الحماية للحكومة العراقية كما ان علي امريكا القيام بمحادثات مع التيارات الوطنية ذات القواعد الجماهيرية والتي تؤمن بالتداول السلمي للسلطة من اجل التهيئة لما بعد الانسحاب الامريكي من العراق وبهذه الطريقة يمكن معرفة القادة العراقيين الحقيقيين الذين يمتلكون سلطة حقيقية خارج المنطقة الخضراء وهؤلاء فقط من سيكون لهم الدور المستقبلي في ادارة البلاد بعد الانسحاب الامريكي كما ان علي الولايات المتحدة ان تقوم بالضغط علي جيران العراق من اجل التعاون مع الحكومة العراقية بعد الرحيل الامريكي بما فيها وقف عمليات التسلل عبر الحدود ووقف عمليات التحريض الاعلامي. هذه نصائح للادارة الامريكية وآمال شعب منكوب يريد الديمقراطية ولكن دون دماء يومية.المحامي محمد المالكيرسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية