رسالة مفتوحة الي تسيبي ليفني
رسالة مفتوحة الي تسيبي ليفني تتواتر نغمة الاستفزاز الخطابي الذي تتبناه تسيبي ليبني، وزيرة خارجية اسرائيل، وهي الباحثة عن موقع جديد لها في قيادة حزب كاديما المترنح، ومنه الي رئاسة الوزراء، هذا هو طموحها، ولعلها من الذكاء والصفاقة والفجاجة معا، بمكان يؤهلها في البحث عن ذاتها من خلال مهاجمة الفلسطينيين وتقريعهم علي فلسطينيتهم، مستخدمة ما يحلو للسانها ان يعبر به عن شطحاتها السياسية ولكن من خلال تعبيد طريقها بمزيد من مظاهر التشدد والتطرف في مطالبها تجاه الفلسطينيين، ولعلني اقتبس شيئا من خطابها الذي القته في افتتاح مكتب جديد لحزب كاديما حين قالت ان ابا مازن شخص مخيب للآمال، لانه لم يف بالتعهد الذي قطعه لاسرائيل باطلاق سراح الجندي الاسرائيلي جلعاد شليط، وبأنه كان علي ابو مازن ان لا يوافق علي التحالف مع حماس قبل ان تقوم الاخيرة باطلاق سراح الجندي الاسرائيلي الاسير لديها، وانه كان علي رئيس السلطة ممارسة الضغوط علي حماس لاطلاق شاليط قبل تشكيل حكومة الوحدة، وانه اختار ان لا يفعل ذلك . وقالت ان عباس خيب املنا، مضيفة، لدينا الاستعداد للعودة الي المرحلة الاولي من خارطة الطريق،وهــــــي محاربة الفلســـــطينيين للارهاب. واعتبرت ان هذه المبادرة تفتح افقا امام الزعـــــماء العرب في قمة الرياض، وتحمل رســـــالة سلام لهم وللفلسطينيين.اترون معي بأن مبادرة ليفني فيها من الكرم ما يغني العرب والفلسطينيين عن التعليق بغير كلمات الشكر والاشادة طبعا، لكرم سابقت فيه كرم حاتم، الا يحق لهذه المرأة ان تطالبنا بالمبادرة لتقبيل يديها، علي سعة افقها السياسي الذي لم يسبقها الي صناعته احد من السابقين. الله الله لو تعلمون كم شكل لي خطاب هذه المرأة من تقزز لا زال يستفز امعائي، تريد من ابو مازن ان يعمل اجيرا لديها بالقطعة او بالمياومة، فعليه ان يعلن تطهريته من الرجس الحمساوي ما داموا يأسرون جنديا اسرائيليا، في وقت يمنع عليه ان يقترب شبرا واحدا من قضية احد عشر الف اسير فلسطيني يحتجزون في ظروف لا تقبلها الحيوانات ولا ترقي الي عهد العبودية، علي ابو مازن ان يرفض توحيد الجسد الفلسطيني، وعليه ان يبقي حمام الدم الفلسطيني فوارا اكراما لعيون جلعاد، وطمعا في نظرة رضي ترنو بها عينا ليفني الجميلتان الساحرتان. لكل هذا، اكتب اليك هذه الرسالة، املا ان تصلك قبل ان يقتل المزيد من الفلسطينيين او تهدم بيـــــوتهم، او قبل ان تجندوا المزيد من الاعداء الكارهين لكم من شعبي ومن شعوب العالم، او قبل ان تقيـــــموا المزيد من حواجـــــــز القهر وتقطيع الاوصال، علي الرغــــــــم من يأسي، ومن عدم ثقتي بتحقق الامنيات السابقة، الا انني اخط هذه الرسالة:يا حضرة وزيرة الخارجية، الا يجدر بالبشر من اصحاب المراتب العليا في مجتمعاتهم ان يكونوا جسورا قوية تمتد بين البشر، ام ان مئة عام من الهوان والتنكر والذبح والتدمير لا تكفي باقناعكم ان الفلسطينيين شعب يستحق الحياة؟ الا نجد احدا من كبار ساستكم وقد قال كفي ظلما، تؤلبون كل العالم لما حصل فيكم في ايام المحرقة وتكررون نفس المحرقة مع الفلسطينيين ولكن بشكل اكثر مقتا وظلما وامعانا، لان القتل البطيء واليومي لكل ما هو فلسطيني، هو ابشع بكثير مما حل بكم؟ كيف تريدون من العالم ان يعترف بمأساتكم وتمارسون علينا مأساة اكثر دموية واكثر قسوة. الا نجد من امثالك من يطلب الصفح من الفلسطينيين علي ستين عاما من الاحتلال الرسمي وما يقاربها بشكل مخفي؟ الا تريدون ان تروا بأعينكم وبوعيكم ان التاريخ لن يبقي علي ثبات، ماذا ستقولون للتاريخ حول مسؤوليتكم في التصفية المنظمة لاجيال فلسطينية ممتدة لم تنقطع ولن تختفي، نعترف بمأساتكم بعد الحرب العالمية الثانية، الا تعترفون بمأساتنا الممتدة من قبل ومن بعد، والي ما شاء الله، الا تعترفين ان استعباد شعب لعشرات من السنين يكبت فيه روح ثورة سرعان ما تنفجر؟ لا شك بانك تعين ذلك وانت المجربة.نهاد خنفر ـ بريطانياwww.alqudtudies.com6