النظام الوطني في العراق والاكراد
النظام الوطني في العراق والاكراد نادرا ما تكون الدولة المعاصرة من تركيبة قومية واحدة فمعظمها يحتضن اقلية قومية واحدة او اقليات الي جانب قومية الاغلبية وعراقنا العظيم هو ليس استثناء عن هذه القاعدة، وقد احتضن العديد من الاقليات التي عاشت معا في حالة اخاء وتجانس وكان الدين الاسلامي الحنيف والمصالح المشتركة من اهم القواسم المشتركة بين ابناء الشعب العراقي، عملت القوي الدولية المتمثلة بالامبريالية الامريكية والدول الاقليمية ومنها ايران الصفوية المجوسية علي زعزعة وحدة العراق والعراقيين لتتمكن من استنزاف العراق ماديا واضعافة ومن ثم العمل علي اخضاعه.ورثت قيادة العراق الشرعية بعد ثورة تموز عام 1968 بقيادة حزب البعث العربي الاشتراكي ما سمي بالمشكلة الكردية بكل ما فيها من افرازات وملابسات تأريخية واستخدامات خارجية، لذلك عملت الثورة وقيادة العراق الشرعية علي حل القضية الكردية حلا سلميا استنادا الي ايمان الحزب والقيادة بالحقوق القومية للاقليات ومنها الاقلية الكردية وهنا عندما نقول اقلية فقولنا يستند الي حقيقتين، اولها انهم جزء من ارض العراق الذي يشكل فيه العرب نسبة 85% والحقيقة الثانية هي ان ارض العراق جزء من ارض الامة العربية من المحيط الي الخليج.ان اهتمام القيادة الوطنية والقومية بالقضية الكردية قاد الي بيان الحادي عشر من اذار/مارس عام 1970 الذي اصدره مجلس قيادة الثورة واصر علي تنفيذ الحكم الذاتي في الحادي عشر من اذار/مارس عام 1974 في موعده المحدد الذي حقق للمواطن الكردي حقين : حقه كعراقي وحق زائدا، اي حق الحكم الذاتي، المعروف للقاصي والداني ان الاكراد في العراق قد نالوا من الحقوق وفق هذا القرار اكثر مما كانوا يتصورون ولان اخوانهم الاكراد في تركيا وايران والذين يقدر عددهم باكثر من 20 مليونا لم يحصلوا علي ابسط الحقوق ومنها الحق بتعليم ابناءهم اللغة الكردية، اما في العراق فأن الشهيد صدام حسين وعد الشعب الكردي بتعلم اللغة الكردية وادخلت اللغة الكردية في المناهج الدراسية في المناطق العراقية العربية في الوسط والجنوب، الي مرحلة السادس الاعدادي وان الاذاعات والتلفزيونات والصحف الناطقة باللغة الكردية كانت موجودة، اما النوادي الثقافية الكردية فمنتشرة علي ارض العراق من شماله الي جنوبه. ان الدستور العراقي قد عدل قبل بيان اذار وذلك باضافة الفقرة (ج) الي المادة الثالثة والتي تنص علي: (تمتع المنطقة التي غالبية سكانها من الاكراد بالحكم الذاتي وفقا لما يحدده القانون). حدث كل ذلك في ظل حكومة البعث والقيادة الشرعية التي تحاكم اليوم استنادا الي الباطل الذي ينطق به البعض من الاكراد الذين سولت لهم انفسهم تنفيذ الاجندة الامريكية، والذين يعملون علي اتهام القيادة الانسانية التي اعطت حقوق الاكراد بانها مارست التطهير العراقي ضد الشعب الكردي، فمن يريد التطهير العرقي ومصادرة حق الاقليات لا يصدر بيان اذار ولا يصر علي تنفيذه، والذي يريد الغاء حقوق الاكراد امامه نموذجان يقتدي بهما وهما النموذج الايراني او التركي بالتعامل مع الاكراد.لم تكف القوي الامبريالية والاقليمية عن استخدام وتوظيف البعض من القوي الكردية بما يخدم مصالحها والحوار مع مكرم الطلباني عام 1991 يؤكد ذلك، فطلباني قال ان الولايات المتحدة الامريكية والدول المجاورة مارست الضغط علي الجانب الكردي لافشال الحوار الذي كان يدور بشأن الحكم الذاتي ، وطلباني هنا لم يذكر العلاقة مع الكيان الصهيوني، قد يكون السبب في ذلك هو عدم اطلاعه علي الكتاب الذي صدر بالصورة والذي يثبت علاقة البعض من القيادات الكردية بالموساد الصهيوني، واليوم وبعد الغزو الامريكي للعراق تكشفت الاقنعة حيث نري تعامل هذه القيادات مع الصهاينة والامريكان وايران الصفوية بشكل سافر لا يحترم حتي مشاعر العرب الذي هم شركاء في وطن واحد.فالح حسن شمخيرسالة علي البريد الالكتروني6