تقرير: المخابرات الداخلية ام اي فايف ساعدت سي اي ايه الامريكية في اعتقال مسلمين ونقلهم لغوانتانامو
تقرير: المخابرات الداخلية ام اي فايف ساعدت سي اي ايه الامريكية في اعتقال مسلمين ونقلهم لغوانتانامولندن ـ القدس العربي :كشفت صحيفة التايمز الصادرة في لندن ان المخابرات الداخلية البريطانية تورطت مع المخابرات المركزية الامريكية سي اي ايه في عمليات ادت الي نقل عدد من الاشخاص الذين اشتبهت ام اي فايف بتورطهم بالارهاب بنقلهم في الرحلات السرية لسجون دول تمارس التعذيب.وقالت الصحيفة ان تحقيقا في نشاطات ام اي فايف وجد تورط المؤسسة الامنية في عمليات ادت لنقل المشتبه بهم الي معتقل غوانتانامو في خليج كوبا حيث احتجزوا هناك بدون محاكمة.. وقامت لجنة الامن والاستخبارات في مجلس العموم البريطاني باجراء التحقيق، في عملية احتجاز بشر الراوي وجميل البنا اللذين سلما الي سي اي ايه ونقلا في رحلات سرية الي المعتقل الامريكي الشهير. وكان التقرير من المتوقع تسليمه لمكتب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير نهاية الشهر الحالي، الا انه جري تأخيره بسبب اطلاق سراح بشر الراوي.ومن بين الوثائق المهمة التي اعتمد عليها التقرير هي ان المخابرات البريطانية حاولت تجنيد الشابين ليصبحا مخبرين، وكتابة تقارير عن احد معارفهم الناشطين الاسلاميين في لندن.وتظهر الوثائق التي تم الافراج عنها بناء علي قانون حرية المعلومات الامريكي ان جميل البنا رفض العرض ليصبح مخبرا، حيث عرضت عليه المخابرات البريطانية المال وهوية جديدة ومساعدة في الحصول علي جواز سفر بريطاني.فيما حاول الراوي التحلل من ترتيب لم يتلق عليه مالا مع احد عملاء ام اي فايف . بعدها قام عملاء المؤسسة الامنية البريطانية بارسال تلغرافات للمخابرات الامريكية لاخبار عملائها بموعد وصول الشابين الي بانجول عاصمة غامبيا في غرب افريقيا، حيث كانا يقومان برحلة عمل الي هناك. ووصفت التلغرافات الشابين بانهما ناشطان اسلاميان متطرفان ومقربان من ابو قتادة الناشط الاردني.وقد تم اعتقالهما في غامبيا حيث نقلا في رحلة سرية الي قاعدة باغرام القريبة من العاصمة الافغانية كابول، حيث نقلتهما طائرة تابعة للمخابرات الامريكية ويعتبران البريطانيين الوحيدين اللذين تعرضا لتعذيب وتحقيقات قاسية.وتقول النتائج الاولية لتقرير اللجنة البرلمانية ان ام اي فايف ارتكبت خطأ عملياتيا الا انها لم تكن تعرف ان الشابين سيتعرضان لعملية تسليم واعتقال في سجون المخابرات المركزية واخيرا في غوانتانامو، وتحدث الراوي عن الكابوس الذي كان عليه تحمله، وناشد الحكومة العمل علي اطلاق سراح جميل البنا. ومع انهما يعترفان بمعرفتهما بابو قتادة الا ان كليهما نفي الارتباط بنشاطات كما انه لم توجه اليهما تهم بالارهاب في بريطانيا.وتقول منظمة ربيريف ان ثمانية معتقلين لديهم تأشيرات اقامة دائمة في بريطانية هم من بين الـ 430 شخصا، ولكن وزارة الخارجية التي قامت بمفاوضات لتأمين اطلاق سراح الراوي قالت انها لم تطلب اطلاق سراح اخرين لهم علاقة ببريطانيا، وقال متحدث باسم الخارجية ان هؤلاء الاشخاص هم مواطنون اجانب ولا تستطيع الخارجية والحالة هذه تقديم دعم لهم، وقال ان وضع الراوي مختلف ولهذا اتخذت وزارة الخارجية قرارا من اجل المساعدة في اطلاق سراحه.ويقول مسؤول ريبريف ان اطلاق سراح الراوي كان تطورا مهما واذا كانت هناك امكانية لاطلاق سراحه فهناك امل باطلاق سراح البقية.واكد ان القرار هو بيد الامريكيين واذا اصرت الحكومة علي اطلاق سراحهم فستطلق امريكا سراحهم لانها تبحث عن مخرج لاطلاق سراحهم، واكد ان المشكلة هي وزارة الداخلية التي قضت وقتا وهي تحاول ترحيل هؤلاء الاشخاص ولا تريد عودتهم.وتحتجز الولايات المتحدة تسعة مسلمين في معتقل غوانتانامو كانوا يقيمون في بريطانيا من بينهم جميل البنا منذ آذار (مارس) 2003، الأثيوبي بنيامين محمد منذ أيلول (سبتمبر) 2004، السعودي شاكر عامر منذ شباط (فبراير) 2002، الليبي عمر دغايس منذ آب (اغسطس) 2002، المغربي أحمد الرشيدي منذ أيار (مايو) 2002، والجزائري أحمد بلباشا منذ آذار (مارس) 2002 والجزائري عبد النور سمفور منذ حزيران (يونيو) 2002. وكانت صحيفة الغارديان الاسبوع الماضي قد كشفت عن وثائق للمخابرات تشير لمحاولتها تجنيد البنا، ورفضه العروض المغرية.