مفتشان دوليان يزوران ايران بعد اعلانها توسيع النشاط النووي

حجم الخط
0

مفتشان دوليان يزوران ايران بعد اعلانها توسيع النشاط النووي

خبراء: التحدي الايراني يفتح الطريق امام مرحلة جديدة من الاتصالات الدبلوماسيةمفتشان دوليان يزوران ايران بعد اعلانها توسيع النشاط النووي طهران ـ برلين ـ باريس ـ رويترز ـ ا ف ب: بدأ مفتشان في المجال النووي تابعان للامم المتحدة رحلة لايران امس الثلاثاء لزيارة محطة نطنز لتخصيب اليورانيوم التي أعلنت طهران أنها بدأت فيها انتاج اليورانيوم علي نطاق صناعي في تحد لمطالب الامم المتحدة بوقف الانشطة النووية.وأعلن الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد خلال زيارة الي نطنز بوسط ايران الاثنين أن بلاده بدأت انتاج الوقود النووي علي مستوي صناعي لتوسع الانشطة التي دفعت مجلس الامن الي اصدار قراري عقوبات علي طهران. وتخشي دول غربية من احتمال أن تحول ايران أنشطتها النووية نحو برنامج عسكري سري يهدف الي صنع قنابل نووية.وتنفي ايران هذا قائلة انها تريد الحصول علي الوقود الذي يستخدم لتشغيل المفاعلات النووية لتوليد الكهرباء. وقالت موسكو انه ليس لديها اي دليل علي ان ايران قد حققت طفرة تكنولوجية تتيح لها تخصيب اليورانيوم علي النطاق الصناعي.وقالت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية ان مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيبقيان في ايران لمدة اسبوع. وأكد مسؤول ايراني لرويترز وصول المفتشين وقال انهما يقومان بزيارة روتينية.ويزور مفتشون من الوكالة الدولية للطاقة الذرية محطة نطنز ومواقع نووية أخري معلنة في ايران بشكل روتيني لكن طهران أوقفت عمليات التفتيش المفاجئة في العام الماضي ردا علي احالة قضيتها النووية الي مجلس الامن الدولي.وقال مسؤولون ايرانيون أمس ان طهران بدأت في ضخ الغاز الي مجموعة مكونة من ثلاثة الاف جهاز للطرد المركزي يجري تركيبها في نطنز. ولكنهم لم يذكروا أرقاما لعدد الاجهزة الجاهزة والتي تعمل قائلين ان مفتشي الامم المتحدة سيؤكدان العدد.وقد يتيح تقرير المفتشين المرجح ظهوره بعد انتهاء زيارتهما أول تأكيد مستقل بشأن التقدم الذي أعلنته ايران والذي شككت فيه روسيا امس الثلاثاء. وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان ليس لدينا اي علم بأي طفرة تكنولوجية في البرنامج النووي الايراني في الاونة الاخيرة من شأنها ان تغير طبيعة انشطة التخصيب التي تجري في البلاد .وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اننا نستوضح الامر.. بما في ذلك من خلال الاتصال بخبراء من الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ليس لدينا تأكيد حتي الان علي أن التخصيب الفعلي قد بدأ في أجهزة الطرد المركزي الجديدة .ويقول محللون ان ايران استخدمت مثل تلك الاعلانات عن التقدم النووي في الماضي لتقوية موقفها التفاوضي مع الغرب غير ان مثل تلك الاعلانات كانت تغطي اعطالا فنية. وقال مسؤولون ايرانيون امس الثلاثاء انه ينبغي للغرب أن يضع في الحسبان التقدم الذي أحرزته ايران. ونقلت وكالة الطلبة للانباء عن محمد سعيدي نائب رئيس هيئة الطاقة الذرية الايرانية قوله التكنولوجيا النووية تمنح قوة بشكل طبيعي الي أي بلد .واضاف كان موقفنا قبل تخصيب اليورانيوم مختلفا. تغير في مرحلة (النشاط) التجريبي ثم بعد ذلك في المرحلة الصناعية التي وصلنا اليها.. نتمتع بوضع ممتاز .وحتي الان أعلنت ايران أنها تشغل نحو 350 جهاز طرد مركزي تجريبي كما خصبت كميات صغيرة من اليورانيوم. ويقول دبلوماسيون ان تلك الاجهزة تواجه مشكلات فنية رغم نفي طهران لذلك. وقالت الولايات المتحدة انها قلقة للغاية بخصوص اعلان ايران توسيع أنشطتها لتخصيب اليورانيوم.وتصر واشنطن علي أنها لن تجري مفاوضات قبل أن توقف ايران أنشطتها النووية وهو شرط مسبق دأبت طهران علي رفضه. وقال وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي في مؤتمر صحافي مع مسؤول أفغاني زائر امس الثلاثاء تخطينا مرحلة املاء شروط لاجراء المحادثات. نعتقد أن علي الاطراف الاخري المضي قدما استنادا الي الواقع الجديد . وأصدر مجلس الامن الدولي قرارين يفرضان عقوبات علي ايران منذ كانون الاول (ديسمبر) بسبب ما يعتبره تحديا من جانب ايران.ورفضت طهران الضغوط وهددت بمراجعة عضويتها في معاهدة منع الانتشار النووي اذا استمرت الضغوط. ويقول محللون ان انسحاب ايران من المعاهدة من شأنه أن يضر بتأكيد ايران بأن أهدافها سلمية بشكل خالص.واعتبر مسؤولون وخبراء امريكيون ان التحدي الجديد الذي اطلقته ايران باعلانها الانتقال الي التخصيب الصناعي لليورانيوم سيدفع الادارة الامريكية الي ممارسة مزيد من الضغوط لفرض عقوبات جديدة علي ايران، الا انه قد يفتح الباب ايضا امام محاولات توسط اوروبية جديدة.وقال المتحدث باسم البيت الابيض غوردون جوندرو نحن قلقون للغاية لاعلان ايران الانتقال الي المرحلة الصناعية لانتاج الوقود النووي .من جهته قال المتحدث باسم الخارجية الامريكية شون ماكورماك ان الايرانيين باتوا محاصرين بشكل شبه محكم من قبل المجتمع الدولي بسبب ممارساتهم وهذا الضغط لا يمكن الا ان يتصاعد في حال تمسكوا بمواقفهم .وشكك بعض الخبراء الاثنين في ان يكون الايرانيون بدأوا فعليا استخدام مجمل آلات الطرد المركزي التي يملكونها خوفا من ضرب المفاوضات بشكل كامل.وقال ديفيد اولبرايت المفتش السابق للامم المتحدة والذي اصبح اليوم رئيس مؤسسة العلوم والامن الدولي التي تتخذ من واشنطن مقرا لها الهدف ايراني كان الاعلان علنا امتلاكهم لآلات الطرد المركزي .واضاف ستكون مفاجأة كبيرة لو انهم بالفعل بدأوا بالتخصيب معتبرا ان تشغيل مجمل آلات الطرد المركزي سيحد بشكل كبير من فرص التفاوض مع الاوروبيين .واعتبر هذا الخبير ان الرئيس الايراني اراد قيام امر واقع قبل المفاوضات، مضيفا اعتقد انه يريد القول بشكل واضح ان الايرانيين وصلوا الي مستوي معين لا بد من الموافقة عليه .من جهته اعتبر جورج بركوفيتش الخبير في مجال الانتشار النووي في مؤسسة كارنجي للسلام ان نجاح ايران في مواصلة نشاطاتها لتخصيب اليورانيوم يمكن ان يقدم حلا يتيح لايران انقاذ ماء الوجه.وتابع يعتقدون انه في حال قاموا بما يطالب به مجلس الامن وعلقوا تخصيب اليورانيوم فسيكون دليلا علي ضعف . واضاف الان بامكانهم القول انهم نجحوا وبامكاننا ان نجيبهم: حسنا جيد فعلتم ما تريدون القيام به والان بامكانكم التوقف قليلا .كما نددت الرئاسة الالمانية للاتحاد الاوروبي الثلاثاء باعلان طهران الانتقال الي مرحلة التخصيب الصناعي لليورانيوم واعتبرت الامر خطوة تتعارض تماما مع مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية.وقالت الرئاسة الالمانية للاتحاد الاوروبي في بيان ان هذه الخطوة من قبل ايران تتعارض بشكل مباشر مع المطالب المتكررة لمجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومع الطلب الملزم لمجلس الامن في قراريه 1737 و1747 اللذين طلبا تعليق كافة النشاطات المرتبطة بالتخصيب (اليورانيوم) في ايران .وانتقد وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي الثلاثاء اعلان طهران الانتقال الي تخصيب اليورانيوم علي مستوي صناعي، مجددا في الوقت نفسه الدعوة الي الحوار.وعبر دوست بلازي في بيان عن اسفه للاعلان الصادر امس (الاثنين) والذي يوجه اشارة سيئة وادعو مجددا ايران الي الالتزام بقرارات مجلس الامن المطالبة بتعليق جميع نشاطاتها النووية الحساسة .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية