مهاجرون يهاجمون بزجاجات حارقة دورية بحرية اسبانية منعتهم من الابحار

حجم الخط
0

مهاجرون يهاجمون بزجاجات حارقة دورية بحرية اسبانية منعتهم من الابحار

مهاجرون يهاجمون بزجاجات حارقة دورية بحرية اسبانية منعتهم من الابحارمدريد ـ القدس العربي ـ من حسين مجدوبي:أعلنت وزارة الداخلية الاسبانية أمس الثلاثاء ان دورية بحرية للحرس المدني تعرضت لهجمات بزجاجات حارقة من قارب للهجرة السرية في مياه المحيط الأطلسي قبالة شواطئ موريتانيا، في حين تستمر قوارب أخري محملة بالمهاجرين في الوصول الي الجزر الاسبانية.وقالت الوزارة ان القارب الذي وصل الأحد الماضي وعلي متنه 57 مهاجرا سريا من جنسيات افريقية مختلفة، انطلق من شاطئ موريتانيا، وحاولت دورية من الحرس المدني تنسق مع حرس الشواطئ الموريتانية اعتراض القارب وإعادته الي موريتانيا، لكن بعد اقتراب زورق عناصر الحرس المدني من القارب فوجئوا بالمهاجرين يلقون عليهم زجاجات حارقة. ورغم محاولات الدورية اعتراض القارب إلا أن المهاجرين كانوا يزيدون من حدة هجومهم. وأمام هذا الوضع، وخوفا من انقلاب القارب وغرق بعض راكبيه، فضلت عناصر الحرس المدني الانسحاب وترك القارب يبحر في اتجاه جزر الخالدات الاسبانية. وطيلة الايام الأربعة التي استغرقتها رحلة المهاجرين في البحر، كانت طائرة تابعة لوكالة الحدود الأوروبية الخارجية تراقب القارب حتي وصوله الي جزر الخالدات.واعتقل الحرس المدني المهاجرين السريين بمجرد وصولهم الي جزر الخالدات وقام بتحديد هوية الذين ألقوا الزجاجات الحارقة وسيعادون الي موريتانيا خلال هذا الأسبوع. وتعهد القضاء الموريتاني بمحاكمتهم بحكم أن الاعتداء وقع علي قوات دولية في المياه الاقليمية الموريتانية وبالضبط قبالة نواديبو، وحتي لا يتكرر مثل هذا التصرف الخطير.ووصفت وزارة الداخلية الاسبانية هذا الاعتداء بـ الخطير للغاية لأنه طيلة العشر سنوات التي تقوم فيها دوريات الحرس المدني بحراسة المياه الدولية والاسبانية كان أصحاب القوارب يخضعون للأوامر بل ويتفادون الهرب. وهذه أول مرة يستعمل المهاجرون السريون العنف ضد دورية للحرس المدني. وتتخوف السلطات الاسبانية من أن يشكل هذا الاعتداء سابقة يستلهم منها المهاجرون السريون خلال إبحارهم من الشواطئ الموريتانية والسينغالية، الأمر الذي قد تتربت عنه نتائج وخيمة.في غضون ذلك، ومع تحسن الطقس وهدوء المحيط النسبي، عادت قوارب الهجرة مجددا لتنطلق من شواطئ افريقيا الغربية والمغرب نحو جزر الخالدات. وما بين الأحد ومساء أمس الثلاثاء وصلت أربعة قوارب علي متنها 170 مهاجرا، وتتخوف اسبانيا من عودة هذه الظاهرة بالحدة التي كانت عليها خلال الصيف الماضي أو طيلة سنة 2006 حيث تجاوز عدد المهاجرين 32 الفا.يذكر أنه من ضمن الاستعدادات التي تقوم بها اسبانيا لمواجهة الهجرة السرية، إطلاق قمرين اصطناعين ابتداء من سنة 2010 لمراقبة هذه الظاهرة بعدما أكدت الكثير من التقارير الدولية أنه ستتفاقم خلال السنوات المقبلة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية