في انتظار تنصيب الرئيس الموريتاني.. دعوة لحكومة وحدة وضغوط لحصرها في الاغلبية
في انتظار تنصيب الرئيس الموريتاني.. دعوة لحكومة وحدة وضغوط لحصرها في الاغلبيةنواكشوط ـ القدس العربي ـ من عبد الله السيد:عادت موريتانيا أمس الإثنين الي الغليان السياسي بعد هدوء أعقب الإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية وعطلة عيد المولد النبوي. فقد استأنفت الساحة نشاطها بقوة قبل أسبوع قبل تنصيب الرئيس المنتخب سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله المقرر يوم التاسع عشر من الشهر الجاري. وعاد قطبا الساحة السياسية وهما معارضة وموالاة نظام ولد الطايع (استمرا في التنسيق بعد الإطاحة به) للتشاكس والصراع حول الرئيس الجديد. وتتجمع المعارضة حول أحمد ولد داداه الذي لم يحالفه الحظ في الشوط الثاني من الانتخابات الأخيرة فيما تتجمع الموالاة داخل كتلة الميثاقيين التي ساندت ولد الشيخ عبد الله في الانتخابات الرئاسية.وتقترح مجموعة أحمد ولد داداه تشكيل حكومة وحدة وطنية بينما تري كتلة الميثاقيين أن الحكومة يجب قصرها وحصرها علي الأغلبية التي فازت لأن السياسة لا صدقة فيها ولا مجاملة كما أكد ذلك بيان صحافي أخير لهذه الكتلة.وكانت التشكيلات السياسية المعارضة قد أعربت في مؤتمر صحافي أمس عن استعدادها التام للتعاون مع الرئيس الموريتاني المنتخب سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله من أجل إحداث التغيير ضمن صيغة توافقية للمساهمة في عمل وطني يرمي الي تعبئة وتوحيد جهود كل الموريتانيين بغية إيجاد الحلول الملائمة لمختلف القضايا المطروحة. وأكد أحمد ولد داداه أن الاحزاب السياسية المشاركة في ائتلاف قوي التغيير الديمقراطي وبعض الأحزاب والشخصيات المستقلة تعرب عن استعدادها للتعاون من باب المصلحة رغم قناعتها التامة أن للرئيس المنتخب (ولد الشيخ عبد الله) الحق في أن يقرر ما يريد .وفي رده علي سؤال حول رفض عناصر بارزة في كتلة الميثاق تشكيل حكومة الوحدة، شدد أحمد ولد داداه علي أن الأحزاب السياسية قررت فتح صفحة جديدة مع الكل من أجل الدفع بسفينة البلاد إلي بر الأمان ، وان هنالك صراعا قائما بين قوي راغبة في التغيير و قوي أخري راكدة لا تريد التحرك .وقالت الأحزاب السياسية المعارضة في بيان وزعته علي هامش المؤتمر الصحافي مع أن تسيير شؤون البلاد يعود بطبيعة الحال الي الخيار الذي تختاره السلطات المنتخبة، فإن تعاون الفاعلين الممثلين للخريطة السياسية الوطنية لا يعتبر منافيا للقواعد الديمقراطية بل بالعكس من شأنه أن يخلق الظروف المواتية والضرورية لضمان استقرار البلاد وإشاعة جو أوسع من التفاهم طلبا لتجذير النظام الديمقراطي وإحداث الإصلاحات الضرورية . وترغب المعارضة السياسية في المشاركة في حكومة وحدة وطنية تكون قادرة علي حل المشاكل العالقة منذ سنوات وعلي رأسها قضية الزنوج المبعدين الي السنغال منذ أحداث نيسان/ابريل 1989 وقضية المعتقلين الاسلاميين وملف الفساد.وتتحدث الصحف الموريتانية عن تردد الرئيس الجديد سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله بشأن اشراك كافة القوي السياسية في حكومة وحدة وطنية. ويقول مقربون منه إنه يتعرض لضغوط من كتلة الميثاق ، أبرز الداعمين له في الإنتخابات الرئاسية، خوفا من إشراك المعارضة في الحكم.ويضم ائتلاف قوي التغيير تشكلات سياسية بارزة من أهمها تكتل القوي الديمقراطية بزعامة أحمد ولد داداه، واتحاد قوي التقدم بزعامة محمد ولد مولود، وحزب الاتحاد والتغيير الموريتاني بزعامة صالح ولد حننة، والتيار الاسلامي بزعامة محمد جميل ولد منصور.