معارك ضد هيكل بسبب مبارك.. وتكفير الدولة الفاطمية.. وانتقاد ملك السعودية لمناداته بالعروبة.. واتهام موسي بتوريط القمة العربية

حجم الخط
0

معارك ضد هيكل بسبب مبارك.. وتكفير الدولة الفاطمية.. وانتقاد ملك السعودية لمناداته بالعروبة.. واتهام موسي بتوريط القمة العربية

اندهاش من تحالف اليسار و الإخوان .. واتهام محامي جماعة الجهاد بمحاولة إفشال مبادرة وقف العنف.. وهجمات بسبب حفل زفاف جمال ودفاع عنهمعارك ضد هيكل بسبب مبارك.. وتكفير الدولة الفاطمية.. وانتقاد ملك السعودية لمناداته بالعروبة.. واتهام موسي بتوريط القمة العربيةالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس الأربعاء عن اجتماع اللجنة الخاصة بإعداد مشروع قانون مكافحة الإرهاب برئاسة الدكتور مفيد شهاب الدين وزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية لمناقشة مواد المشروع، علي ضوء المشروعات المطبقة في الدول الأخري، ونموذج الأمم المتحدة وإعلان رئيس الشركة القابضة للأدوية والمستلزمات الطبية أن الألبان الموجودة في الأسواق سليمة، ردا علي الشكوك الموجودة وبحث البدائل الموجودة والطاقة النظيفة، ووفاة الفنانة نوال أبو الفتوح. والتوقيع من جانب وزيري الصناعة الروسي والمصري علي مذكرة التفاهم لإنشاء منطقة صناعية روسية حرة في منطقة برج العرب غرب الاسكندرية ، ونجاح أول عملية زرع كبد في مستشفي تعليمي هو مستشفي الساحل بشمال القاهرة والعملية الثانية ستتم بعد أيام وصرح وزير الصحة بأن الدولة تساهم بمبلغ خمسين ألف جنيه في كل عملية، ومبلغ عشرة آلاف جنيه كل شهر مدي الحياة للمريض لشراء أدوية التثبيت، وتجديد حبس محمود غزلان عضو إرشاد الإخوان المسلمين وستة آخرين خمسة عشر يوما أخري، والتحقيق مع فندق شهير في شرم الشيخ لتقديمه وجبة كشري فاسدة أدت إلي تسمم 160، وإلي قليل من كثير لدينا:حكومة ووزراءونبدأ تقريرنا اليوم بحكومة ما أشبه، وما قبلها من صفات معروفة، وقول زميلنا وكاتبنا الساخر الكبير أحمد رجب يوم الثلاثاء في بابه اليومي بـ الأخبار ـ نص كلمة ـ عن وزير التضامن الاجتماعي علي مصيلحي: بعد النجاح الباهر الذي حققه الخبيز البريدي في تحسين رغيف الفقراء وتحويله إلي مادة غذائية صالحة للاستهلاك الآدمي والحصول عليه بلا معاناة ولا طوابير تقرر أن يدرس طلبة معهد البريد علوم القمح والطحين والخبيز وكافة التخصصات التي يتضمنها علم المصيلحولوجي . وأحمد رجب يتهكم علي الوزير لأنه كان رئيسا لهيئة البريد.بينما اختار زميلنا محسن حسنين نائب رئيس تحرير مجلة أكتوبر أن يتهكم علي علي مصيلحي ووزير المالية معه بقول عنهما في عموده ـ آخر كلام ـ: الوزراء في مصر نوعين: نوع بيطفي الحرايق، ونوع بيولعها ويشعللها!! من عينة الوزراء اللي بيطفوا الحرايق د.محمود محيي الدين وزير الاستثمار، وهو سياسي بارع فاهم وواعي، وعائشة عبد الهادي وزيرة القوي العاملة وهي نقابية متمرسة ومتمكنة.أما الوزراء اللي بيولعوا الحرايق فمنهم د.علي مصيلحي وزير العيش والملح ووزير تاني مش ها أقول اسمه لكن أول حرف من اسمه بدون ذكر أسماء هو: الدكتور يوسف يوسف بطرس غالي وزير المالية!! .لا، هذه فزورة عويصة، فمن يا تري، يكون اسم هذا الوزير؟ وإلي أن نتوصل للإجابة نتجه لزميلنا وصديقنا بـ المساء محمد فودة الذي أخذ يبكي يوم الثلاثاء في عموده ـ من الواقع ـ علي أحوالنا وشاركناه البكاء بعد أن ذكرنا بالآتي: لماذا أصبحت مصر هدفا للشركات الأجنبية سيئة السمعة التي تصدر بضائعها إلينا؟هل وصلت سمعتنا إلي الخارج بأن بعضا من موظفينا الأكابر ذممهم خربة ويمكن الاعتماد عليهم في إدخال سلع غير صالحة للاستخدام الآدمي؟هل هناك تنسيق وتكامل بين الفاسدين في الخارج والفاسدين في الداخل علي حساب صحة ومصلحة شعب مصر؟ لم نخلص ولم ننته بعد من مشكلة غش اللبن المحلي وخلطه بمواد ضارة بصحة الإنسان طمعا في أرباح خيالية علي حساب صحة المواطنين لنفاجأ باستيراد ألبان أطفال مغشوشة من الخارج تعمدت شركة فرنسية إدخالها إلي مصر رغم أن التعاقد تم مع الشركة القابضة للأدوية!!مصر والسعوديةوإلي قضية مصر والسعودية والتنافس بينهما علي دور الريادة في المنطقة، وانتزاع السعودية له من مصر التي تم تهميشها، وأدي إلي أن يقفز زميلنا وصديقنا ورئيس قسم العلوم السياسية بجامعة حلوان وعضو المجلس الأعلي للسياسات التابع لأمانة السياسات بالحزب الوطني الحاكم، التي يرأسها جمال مبارك، الدكتور جهاد عودة، لأن يقول في مقاله يوم الثلاثاء بـ المصري اليوم : فالسعودية ـ علي سبيل المثال ـ ربما لديها فوائض مالية ضخمة ولكن تعوزها آلية الدولة وتماسكها، وينقصها الاندماج الوطني، وتفتقر إلي القدرات البشرية والاجتماعية.3 ـ السعودية تعاني من انشقاق مجتمعي خطير بين حقوق الرجال وحقوق النساء وبين حقوق الشيعة وحقوق السنة، إن لعب دور إقليمي لا يتم فقط في إطار القضايا الخارجية، ولكن أيضا له أصول داخلية وانعكاسات علي توزيع القوة السياسية داخليا، فالدور الاقليمي هو في نهاية الأمر مشروع سياسي واستراتيجي داخلي قبل أن يفيض علي الإقليم.4 ـ الدور السعودي الإقليمي يتميز بقدرات لينة وليست قدرات صلبة مرتبطة بالقدرات العسكرية أو التكنولوجية أو البشرية المؤسسية، إن الحل من خلال المال يولد طمعا أكبر بين الأطراف المتنازعة بل ويعرض القوة الإقليمية المعتمدة علي المال إلي ابتزاز أكبر وانشقاقات أكثر خطورة، فالعالم الحديث والمعاصر لم يعرف قوة معتمدة علي المال فقط.5 ـ السعودية ليس لديها مشروع إقليمي كبير لأن ذلك يستدعي من السعودية تغييرا في البنية الفكرية والمذهبية وطبيعة علاقات الدولة بالمجتمع لديها، إن الشرق الأوسط يبحث عن فارس ليبرالي يحرر الشعوب ويعيد صياغة الدول الوطنية في قوالب وطنية ليبرالية قاعدتها المواطنة، الأمر الذي سيجعل المغامرة السعودية قصيرة النفس والحياة، وربما يورطها في صراعات سياسية داخلية زلزالية، فالمشروع الإقليمي السعودي يعتمد علي قاعدة ضيقة من النخبة السياسية، ولا تجمع كل أطراف الدولة عليه، والسعودية من الصعب عليها أن تكون دولة ليبرالية بأي معني من المعاني.6 ـ الذهاب المصري إلي مؤتمر الرياض كان يهدف إلي أهداف مرحلية ضيقة وقد حققت مصر أهدافها، ولكن للأسف ظهرت الصورة باستسلام وزارة الخارجية بسبب هذا الطموح غير الموضوعي والذاتي لعمرو موسي ووزير الخارجية المصري في إحياء أجواء القومية العربية.7 ـ اقترحت مصر مفهوما جديدا للأمن القومي العربي قائما علي تنمية ما هو مشترك من أجل أمن الدولة العربية، ولكن تحت الضغط السعودي وأنصار القومية العربية الجدد في وزارة الخارجية المصرية، ظهرت عبارات غير مفهومة في البيان الختامي مثل: عبارة الاحتلال الأجنبي غير المشروع وكأن هناك احتلالا مشروعا وآخر غير مشروع، إن مصر نهضت من كبوتها وسائرة في طريق الدولة الوطنية الليبرالية من أجل أبناء وطنيات حرة في العالم العربي، ولن ترجع عن ذلك ولو كره الكافرون .ولو كره الكافرون؟ وهل أصبح دعاة العروبة من القوم الكافرين؟ وأين الليبرالية هنا والإيمان بها بينما يتم تكفير وزير الخارجية والعاملين معه وعمرو موسي، والملك عبدالله ملك السعودية لأنه ذكر كلمة الاحتلال غير المشروع التي أغضبت أمريكا، وجهاد معها، والغريب أن ينضم القادة العرب كلهم الذين وقعوا علي البيان المشترك إلي القوم الكافرين.والذي أريد أن أنبه إليه، أن المجلس الأعلي للسياسات يضم مجموعات من الكارهين للعروبة، والمشاركين مع إسرائيل في اتفاقية الكويز، والذي يحيرني، هو أنهم يتناسون أن الرئيس مبارك وقع علي بيان قمة الرياض، وأكد في كلمته بمناسبة المولد النبوي الشريف علي الهوية العربية وارتباط مصر بالأمن القومي العربي، ونترك القوم الكافرين إلي مجلة الأهرام العربي والحديث الذي نشرته لمساعد وزير الخارجية الأسبق وسفير مصر الأسبق في أمريكا عبدالرؤوف الريدي وأجرته معه زميلتنا سوزي الجنيدي ـ وقال فيه: أعتقد أن هناك تحديا أمام مصر، وكلما كانت مصر قوية كانت المنطقة في حال أفضل، وكلما قامت مصر بدورها الإقليمي ساعد ذلك علي إحداث حالة استقرار وتوازن في المنطقة، والمشكلة أن مصر في الفترة الماضية منشغلة بالوضع الداخلي في حين أن الوضع الخارجي ملح، وأري أن مصر تحاول أن تؤمن نفسها داخليا وهذا أمر جيد، وأري ضرورة أن تبلور مصر رؤية إقليمية لمستقبل هذه المنطقة وتأخذ دورا أكثر فاعلية للحوار مع القوي المؤثرة، مصر مازالت تملك الإمكانات والدور المؤثر وأعتقد أن مصر لو بلورت رؤيتها حول الأمن القومي العربي وقامت بهذا الدور فسيكون ذلك في صالحها وصالح المنطقة، مصر هي مركز الثقل ولديها مقومات الدولة موجودة بها منذ آلاف السنين ولديها مخزون حضاري ومركز إشعاع وأري أن هناك دورا إقليميا نشطا لمصر يجب أن تعمل من خلاله، والمشكلة أن الدور المصري حاليا يتسم بناحية دفاعية أي أننا نكتفي بمجرد إطفاء الحرائق، ولكن هناك حاجة لرؤية إقليمية وتقود مصر عملية الحوار مع العالم فالمسألة ليست وضع مخططات وتنفيذها بسهولة بل هناك تفاعل للقوي وإرادة لدي شعوب المنطقة لوقف هذه المخططات ورؤية يمكن وضعها للحفاظ علي الأمن القومي العربي، فكما فعلها الرئيس الراحل أنور السادات عندما وضع رؤية لتحقيق السلام في المنطقة ودفعت مصر الثمن من مقاطعة عربية ولكن استمر إلي أن حصلنا علي أرضنا المحتلة، ويمكن لمصر بالاشتراك مع الدول العربية وضع رؤية مستقبلية لمستقبل هذه المنطقة وإجراء حوار مع العالم العربي حولها إيران تستطيع أن تلعب دورا ولكن لا تستطيع أن تقود المنطقة العربية، ولا حتي السعودية أو تركيا، ولكن مصر مؤهلة لذلك، وتستطيع أن تتخاطب مع تلك القوي المؤثرة مثل إيران وتركيا والسعودية بل وحتي إسرائيل، فمصر لديها اتصالات وقنوات دبلوماسية مع كل هذه الدول وفي محيط دول البحر المتوسط وإفريقيا والعالم العربي والآسيوي وتملك كل المقومات لذلك وحتي مع الولايات المتحدة لأن العلاقات القوية مع أمريكا تضيف لدور مصر، والدول العربية كانت تتعامل مع مصر باعتبارها الجسر مع أمريكا ولا توجد دولة عربية أخري قادرة علي أن تملأ هذا الفراغ في العلاقات العربية مع أمريكا .الفاطميون والسعوديةومن السعودية ومصر إلي الفتوي السعودية التي أصدرتها اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة برئاسة عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل شيخ يوم الاثنين ردا علي ما نشر بأن الحل في الدولة الفاطمية منسوبا للرئيس الليبي معمر القذافي، وقد نشرت المصري اليوم أمس، نص الفتوي نقلا عن وكالة الأنباء السعودية، ومما جاء فيها: إن تسمية تلك الدولة الفاطمية كذبة أراد بها أصحابها خداع المسلمين بالتسمي باسم بنت رسول الله صلي الله عليه وسلم، وقد بين العلماء والمؤرخون في ذلك الزمان كذب تلك الدعوي، وأن مؤسسها أصله مجوسي يدعي سعيد بن الحسين بن أحمد بن عبدالله بن ميمون القداح بن ديصان الثنوي الأهوازي، وسعيد هذا تسمي بعبيد الله عندما أراد إظهار دعوته ونشرها ولقب نفسه بالمهدي، فالنسبة الصحيحة لدولته أن يقال العبيدية كما ذكر ذلك جملة من العلماء المحققين، وهو ما يعني أن انتساب الدولة الفاطمية إلي آل البيت كذب وزور، كان هدفه استمالة قلوب الناس إليهم.كما ذكر عدد من المؤرخين أنه في ربيع الآخر من عام 402 هجرية، كتب جماعة من العلماء والقضاة والأشراف والعدول والصالحين المحدثين وشهدوا جميعا، أن الحاكم بمصر، وهو منصور الذي يرجح نسبه إلي سعيد مؤسس الدولة العبيدية لا نسب لهم في ولد علي بن أبي طالب، وأن الذي ادعوه باطل وزور وأنهم لا يعلمون أحدا من أهل بيوتات علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وتوقف عن إطلاق القول في أنهم خوارج كذبة، وأن هذا الحاكم بمصر هو وسلفه فساق فجار ملحدون زنادقة معطلون للإسلام جاحدون ولمذهب المجوسية والوثنية معتقدون قد عطلوا الحدود وأباحوا الفروج ولعنوا السلف وادعوا الربوبية.انه بعد الإطلاع علي أقوال العلماء والمؤرخين يتبين أن هذه الدولة الفاطمية كان لها من الضرر والإضرار بالمسلمين ما يكفي في دفع كل ما يرفع لواءها ويدعو بدعواتها، لذلك نجد أن المسلمين في الماضي فرحوا بزوالها علي يد الملك الصالح صلاح الدين الأيوبي عام 567 هجرية، فلا يجوز بعد هذا كله أن ندعو الناس إلي الانتساب إلي تلك الدولة العبيدية الضالة، فمثل هذه الدعوة غش وخيانة للإسلام وأهله، ونصيحتنا لأئمة المسلمين وعامتهم الاعتصام بالكتاب والسنة وجمع القلوب عليهما .وغدا، الردود التي نشرتها المصري علي الفتوي السعودية.جمال مباركوإلي جمال مبارك الأمين العام المساعد للحزب الوطني الحاكم، وأمين أمانة السياسات والذي تعرض إلي هجمات عديدة ومتنوعة، منها الخفيف كالذي شنه في المصري اليوم يوم الثلاثاء الدكتور عمار علي حسن، بقوله: فحتي من راهنوا علي إمكانية التغيير من داخل النظام يشعرون حاليا بالصدمة، بعد أن اكتشفوا أن رهانهم خاسر، وأنهم كانوا طيلة هذه السنوات مجرد مسامير صدئة في تروس هائلة لآلة جهنمية، تستغل ذكاءهم وجهدهم لخدمتها، كي تستمر في الدوران بأي شكل، حتي لو كان دورانا إلي الخلف، والعجيب أن كل نظام حكم في العالم يجد من يدافع عنه، ومن لديه القدرة علي بناء الحجج والبراهين المستساغة لهذا الدفاع، إلا النظام الحالي، الذي يتبرأ منه كثيرون من أشد الملتصقين به، ويقولون في الغرف المغلقة عكس ما يتفوهون به أمام السلطان وفي أجهزة الإعلام الرسمية، في ظل هذه الظروف لا يستطيع النظام أن يضمن لجمال مبارك، إن تم فرضه علينا بدون أي سند شعبي حقيقي، كما لا يستطيع مبارك الأب أن يضمن لنظامه إنجازا حقيقيا في ظل تراجع قدرات الدولة المصرية وتحولها إلي دولة ريعية تعيش علي عائدات السياحة وقناة السويس وتحويلات العاملين بالخارج والمعونات، وإلي دولة بوليسية تقمع الشعب، وتحمي زمرة من أصحاب الاحتكارات، وحين يصل نظام الي اعتماد اليد الأمنية الباطشة أداة رئيسية للحكم والسيطرة فإنه يكون قد وصل إلي محطته الأخيرة .أما الهجمات الأشد عنفا فكانت في الكرامة في نفس اليوم بسبب قرب موعد حفل زفافه، فقال الطبيب والأديب علاء الأسواني: المصريون طيبون بطبيعتهم، يفرحون لأفراح الآخرين ويحرصون علي مجاملتهم، لكنهم بالقطع لا يستطيعون أن يشاركوا الرئيس مبارك فرحته بزفاف ابنه جمال، هل نتوقع مثلا من أهالي المعتقلين الذين لم يروا آباءهم وأزواجهم لأعوام طويلة، أو من الأبرياء الذين يتعرضون لتعذيب بشع وتهتك أعراضهم كل يوم في مباحث أمن الدولة، أن يفرحوا بجمال وعروسه؟هل نتوقع من أهالي ضحايا العبارة أن يشاركوا في الفرح؟ ملايين المصريين الشباب، الهائمون علي وجوههم بلا عمل ولا أمل في المستقبل، عندما يشاهدون زفاف جمال مبارك لابد أن يتساءلوا: كم يبلغ المهر الذي دفعه جمال لعروسه؟ كم تبلغ قيمة الشبكة؟ ومن أين اشتري العروسان الأثاث من مصر أم من أوروبا؟ كم تبلغ قيمة القصر الذي بناه إبراهيم سليمان للعروسين؟ هل تقاضي الوزير السابق أتعابه عن بناء هذا القصر أم أنه شيده مجاملة للرئيس مبارك؟ هل لهذه المجاملة من مقابل؟ وكم تبلغ ثروة جمال مبارك ومن أين له الشركات العملاقة التي يملكها؟ لماذا يقضي الشاب المصري أجمل سنوات عمره مغتربا يتحمل الإهانات اليومية في دول الخليج لكي يوفر في النهاية ثمن شقة صغيرة ليتزوج فيها بينما يبدو السيد جمال مبارك وكأنه ملك مصر وما عليها؟ كل ذلك يقودنا الي سؤال آخر: كم يتقاضي السيد رئيس الجمهورية كمرتب عن عمله؟ وكم تنفق رئاسة الجمهورية علي الرئيس وأسرته؟ وكم قصرا واستراحة يملكها الرئيس مبارك؟ هل بني هذه القصور من ماله أم مال الدولة؟ كم تبلغ ميزانية رئيس الجمهورية؟ هل تخضع هذه المبالغ الي أي نوع من الرقابة؟ بعبارة أوضح، أين تقع الحدود بين المال العام والمال الذي ينفق الرئيس مبارك منه علي نفسه وقصوره وطائراته وأسرته وأفراح أنجال أنجاله؟ المصريون جميعا يتساءلون، وأظنهم يعرفون الإجابة .وإذا كان علاء يقول ذلك، فليس غريبا أن يقفز عبدالحليم قنديل رئيس التحرير المشارك ليقول: أتمني أن تكون ليلة دخلة جمال مبارك علي خطيبته الآنسة خديجة هي ليلة خروجه من غرفة السيد مصر .كما قال زميله سليمان الحكيم في بابه ـ طق حنك ـ: النائب العام يمنع عادل عيد من ممارسة الطب البديل.وبالمرة يمنع الرئيس البديل دورة تدريبية للزوجات والحموات. طبعا بمناسبة زواج جمال مبارك.ونترك هؤلاء حيث هم لنتوجه لمجلة روزاليوسف وزميلنا إسلام كمال وقوله: منطقيا الناس تهتم بالحديث حول خبر زفاف جمال مبارك وعروسه، ومكان الفرح والمدعوين، وأين سوف يقضي شهر العسل وغير ذلك، ولكن هذا يتعلق بكونه شخصية معروفة، ولكن إضافة بعض الفلفل والشطة بالربط بينه وبين الخديعة الكبري المسماة بـ التوريث ونقلها هذه المرة خطوة جديدة بالحديث عن التنصيب الفعلي، بل التحذير من تداعيات ذلك، فإن ذلك هو الأمر الغريب جدا، إن كل هذا هو ما تهتم وما ستهتم به الصحافة المنفلتة كما أسماها جمال، والمعروف في سوق الصحافة أن جمال بيبيع ويزيد مبيعات الصحف والمجلات التي تتحدث عنه وخاصة فيما يتعلق بأموره الشخصية وتفاعلاته وراء الكواليس مع أسرته وقيادات الحزب! ومن الطبيعي أن يكون جمال مبارك محل اهتمام الصحف، وأن يناقش ما يقول، ولكن أن يتحول هذا إلي ابتزاز وتطاول، ومحاولة لإجهاض مشروعه الإصلاحي، فهذا هو ما نرفضه.ورغم أن جمال يتمتع بدأب مثير للانتباه ومهارات فنية وإدارية وقيادية عالية يصقلها ويبلورها مع مرور الوقت، ورغم أن الكثيرين جدا يعترفون بذلك، إلا أن البعض يقولون حتي لو جمال نبي لا نريده ، وهو أمر يعني أن هناك موقفا شخصيا أكثر من كونه موقفا موضوعيا..وبقي سؤال، هو: لماذا كل هذه الحملات الابتزازية؟! ورغم أنه سؤال واحد فله إجابات عديدة، منها أن هناك قوي سياسية تريد إجهاض عمل جمال مبارك الإصلاحي، ودوره السياسي، ومنها أن ذلك أنها نتاج طبيعي لخلافات سياسية وحزبية وإرهاصات لجدل ما بعد الإصلاحات السياسية والدستورية، وبالطبع تختلف وتيرة الابتزازات من قوي لأخري وفق المصلحة ووفق الأجواء المحيطة والمستجدات إلا أنها منطقيا تجمع علي تحقيق هدف تسعي إليه وهو ألا ينجح الحزب الوطني في برامج الإصلاح ويظهر أمام الرأي العام .معركة هيكلوكما توقعنا، بأن نشر الدستور و المصري اليوم حديث هيكل مع روبرت فيسك في صحيفة الأندبندنت البريطانية وانتقد فيه الرئيس مبارك، سيفجر معركة عنيفة ، وبالفعل لم تمر غير أربع وعشرون ساعة إلا وبدأت ـ أي في اليوم التالي ـ أمس ـ الأربعاء ـ فكتب زميلنا عبدالله كمال رئيس تحرير جريدة روزاليوسف مقالا علي صفحة كاملة عنوانه ـ أبو هزيمة محمد يونيو سبعة وستين، هيكل سابقا، قال فيها: مع مبارك ظل هيكل يصارع أكثر من أمر:الأول: أنه مطارد بجميل الإفراج عنه، مقابل لا شيء يريده الرئيس منه، وهو شعور قاتل لا تقبله نرجسية هيكل.الثاني: أن مبارك ظل غير محتاج إليه، وهو ما مثل تحديا لغرور هيكل، الذي ظن أنه لا يمكن لرئيس مصري أن يستغني عنه، وقد حاول هيكل بشكل مباشر، وعبر وسطاء وعبر الصحف طوال السنوات الماضية أن يعرض خدماته علي الرئيس، وكان منها مطالبته بتشكيل مجلس مستشارين للرئيس، يكون بالطبع هو المسؤول عنه، ومنها تلميحاته إلي أنه يستطيع أن يقدم جمال مبارك للرأي العام بصورة مختلفة، كما جاء في حواره مع جريدة الدستور ، ولم يعره أحد انتباها.وكانت الطامة الكبري، أن مبارك تجاوز عن كل ألاعيب هيكل وتشنيعاته، في لحظات مختلفة كان أبرزها حين اتصل به ليطمئن علي صحته، بعد أن أصيب بالسرطان في البروستاتا وتقول جريدة الاندبندنت : كان مصابا أيضا بالسرطان في الكليتين وعرض مبارك رعاية الدولة من خلال الوزير فاروق حسني، وبالتالي أغرقه بجميل إضافي، أظن أنه أشعر هيكل بضآلته أمام رئيس مختلف، ولكن هيكل لم يكن يريد اقترابا حميما من السلطة في مصر، يجعله يمارس دوره الأفضل بالنسبة له، أي أن يكون بوقا، مجملا، وداعيا.في هذا السياق يمكن فهم ما قاله محمد حسنين هيكل في حواره المنشور أمس الأول في جريدة الأندبندنت مع الصحافي المعروف روبرت فيسك، إذ حاول الألعبان ـ وهي لغويا تعني كثير اللعب ـ أن يقوم بأمرين، الأول أن يتخلص من وطأة جميل مبارك، والثاني أن يثأر من تجاهل مبارك لما يعتقد أنه دور يمكن أن يقوم به، أي هيكل. في هذا الحوار، الذي بدا من صياغته أن المحاور يحابي هيكل إلي أقصي مدي، ورط روبرت فيسك، محمد حسنين هيكل في أن كشف عن أنه أطلق علي الرئيس، رئيس الدولة، وصف لافاش كيري ، وهو ما يجسد فضيحة متكاملة الأركان، إذ كيف يمكن لكاتب أن يبلغ هذا القدر من التدني، والتطاول، وأن يمارس عبث الصغار، وهو الذي يحاول أن يقدم نفسه ككاتب ثقة، كيف بقلم له تاريخ، كما يظن، أن يفعل هذا؟ وإذا ما وضعنا ذلك إلي جانب وصفه العنصري لأم الرئيس السادات، فإننا يمكن أن نعرف حجم الوضاعة المهنية التي بلغها محمد حسنين هيكل.وعلي سبيل المثال فإن العبارة التي توقفت أمامها الصحف الخاصة أمس، وأخذتها مانشيتات، تعبر عن أن هيكل قد هوي تماما، ويحتاج لأن يتم فرض الحجر الصحافي عليه قبل أن يتوه ما بقي من قلعة الرمال، ذلك أنه يقول ما لا يفهم، والعبارة المقصودة، هي: هيكل لروبرت فيسك: مبارك يعيش في عالم من الخيال، أو عالم خيالي، في شرم الشيخ ، ويضيف هيكل: دعنا نواجه الواقع .والواقع أن علي هيكل أن يفهم ما يلي:1 ـ لا يمكن لرئيس راغب في أن يحمي عاصمة مزدحمة من حركة مواكب صعبة وزيارات متوالية من جميع دول العالم، تفرض تأمينات ضرورية إلا أن يبحث عن مكان إضافي، يمكن أن يخفف وطأة القيود علي العاصمة، ولا يسبب كلما أمكن معاناة للناس.2 ـ واقعيا، لا يعيش الرئيس مبارك في شرم الشيخ، وإنما يعيش في بيته القديم في مصر الجديدة، ويعمل من خلال مقر الاتحادية.3 ـ شرم الشيخ، باعتبارها أحد أهم روافد صناعة السياحة في مصر، اكتسبت أهميتها من الثقل السياسي والدعائي الذي منحه لها مبارك، وقد أدي هذا إلي تعويض هائل لصناعة السياحة، بعد حادثة الإرهاب الكبري في الأقصر.4 ـ لا تمثل شرم الشيخ، عالما خياليا، إلا إذا كانت تلك دعاية من هيكل للمدينة، فهي مدينة يعمل فيها خيرة شباب مصر، من مختلف المحافظات، وهي لا تفقد الرئيس قدرته علي التواصل مع كل قطاعات المجتمع، ولو عاش وعمل في الوادي الجديد، لظلت هذه القدرة علي التواصل قائمة.5 ـ ليس مطلوبا من رئيس الجمهورية أن يعيش في عشش قلعة الكبش ـ مع كامل الاحترام لقلعة الكبش ـ لكي يواجه الواقع ـ وحين كان عبدالناصر يقضي وقتا طويلا في المنتزه وكنج مريوط لم يكن يبتعد عن الواقع.6 ـ من المفهوم أن شرم الشيخ في وضعها الحالي تمثل طعنة للدولة التي كان يمثلها هيكل، ونظامه المهزوم، فقد حررها مبارك ضمن ما حرر، وحولها من رمز للنكسة ـ اسم الدلع للهزيمة ـ إلي مقصد سياحي وسياسي عالمي ـ وبعد أيام سوف تستضيف المدينة اجتماعا وزاريا بالغ الأهمية حول العراق .وفي نفس العدد، قال زميلنا وصديقنا كرم جبر رئيس مجلس إدارة المؤسسة في بابه اليومي ـ انتباه ـ هيكل، لا يتغير ولا يتبدل ويستطيع بحلاوة أسلوبه وعباراته البراقة أن يجذب الجمهور بالخداع اللفظي ليصل إلي النتيجة التي يريدها ويثأر من الشخص الذي يكرهه.هيكل يجيد صناعة الدراويش ويحيط نفسه دائما بكوكبة من المدافعين عن آرائه والمترنحين في حلباته، وإذا انتقده أحد، ثاروا وأعلنوا الحرب واستخدموا قذائفهم وملأوا الدنيا ضجيجا وصخبا وصياحا حول هيكل الرمز الذي يجب عدم المساس به، بينما استباح هيكل واستباحوا هم التعدي علي كل الرموز وإهانتهم وكأن احترام الرموز فزاعة يتم استخدامها لصالح هيكل فقط بينما سمعة الآخرين مستباحة وقابلة للتشويه.هيكل اختار لنفسه أن يلعب في كل المساحات الرمادية، في علاقته بعبدالناصر والسادات والروس والأمريكان ورجال عبدالناصر وأصدقائه وزملائه وتلاميذه، ولم يخرج من تلك المنطقة الرمادية إلا مضطرا أو مدفوعا بمخزونه الثأري، يتحالف ثم ينقلب ولا يجد غضاضة في أن يستخدم نفس المنطق في تمرير الرأي وعكسه، معتمدا في ذلك علي ضعف ذاكرة الجمهور.هيكل لا يعرف أبدا لحظات سلام مع النفس، ولا أن يتصالح مع الذات أو من عايشهم أو عايشوه، لم يحاول أبدا أن يخلع نظارة هيكل ليري الأحداث علي حقيقتها من غير تلوين، حتي عندما استأذن في الانصراف عاد دون استئذان ، فهل يهدأ وينصرف؟ .معارك سياسيةوإلي المعارك السياسية ومشكلة اليمين واليسار، وآثارها، وقول زميلنا وصديقنا الماركسي صلاح عيسي رئيس تحرير جريدة القاهرة الأسبوعية التي تصدرها وزارة الثقافة في مقاله بمجلة الأهرام العربي : لا يزال الأصوليون الإسلاميون هم عقدة الديمقراطية العربية ومرضها المتوطن وإليهم يعود الفضل فيما لا نزال نتمتع به، من بقايا نظم الحكم الشمولية وما يصحبها من خوارق النظام العربي الذي لا تزال أجنحة منه تصر علي أن تحتفظ به بتركيبته الحالية، ومنهجه في الحكم، وتقاتل بشراسة لكي يظل واحدا من عجائب الطبيعة السياسية للقرن الحادي والعشرين، كما كان من عجائب هذه الطبيعة في القرن العشرين صحيح أن النظام العربي ليس في حاجة الي ذريعة لكي يتمسك ببقايا فضائله من الديكتاتورية إلي الشمولية ومن الطواريء.هكذا دفع الإرهابيون والمتزمتون من الفصائل الإسلامية، فصائل سياسية وتيارات فكرية، لا شك في إخلاصها لقضية الديمقراطية، ومنها فصائل يسارية وليبرالية وحكومية ووطنية، لتغيير تحالفاتها، ليصبح التناقض مع من يصفونه بأنه الفاشية الدينية تناقضا رئيسيا ويصبح التناقض مع الفاشية المدنية التي تحكم بالفعل تناقضا ثانويا، انطلاقا من قاعدة أن من شاف فاشية الأصوليين، تهون عليه فاشية الحاكمين .ومن الإنصاف للنظام العربي أن نعترف له بأنه بدأ يدرك ـ متأخرا ـ أنه لم يعد يستطع أن يحكم بالصيغة التي ألفها في النصف الثاني من القرن الماضي، وبدأ يتخذ خطوات تدريجية لتحديث نفسه، لكنه يفعل ذلك ببطء وتردد تقوده مخاوف من أن يتعرض استقرار الأوطان للفوضي، التي قد تقود للتدخل الأجنبي، ومن الإنصاف للأصوليين الإسلاميين، أن نقول إن بينهم من يحاول أن يدفعهم للاجتهاد ولتحديث أفكارهم، لكن دعوة هؤلاء تواجه بالتشكك أن يطحن التحول الديمقراطي بين شقي الرحي! .ومن صلاح الماركسي إلي صديقنا بـ الوفد طلعت جاد الله الذي هاجم تحالف اليسار مع الإخوان بقوله في مقال له بمجلة روزاليوسف : يري البعض أن اليسار والإخوان فقط ودون غيرهما هما القوتان السياسيتان في مصر اللتان تقفان أمام المشروع الأمريكي ـ الصهيوني للسيطرة علي المنطقة العربية بل يري بعض مفكري اليسار أن هذين التيارين فقط هما اللذان يدافعان عن العروبة! وحضرت بعض الموائد المستديرة عن برامج هذه القوي، وكان اليسار متوافقا بشكل كامل مع الإخوان حتي فيما كان يختلف عليه مسبقا، وخاصة في فترات الثمانينات والتسعينات وهما قضية خلط الدين بالسياسة والمساواة الكاملة بين المواطنين.لقد تناست جماعة الإخوان لليسار أنه كان التيار الذي كان يتحدث عن جماعة الإخوان كقاطرة للتطرف والإرهاب.وفي المقابل تناسي اليسار لجماعة الإخوان أنها كفرت عددا كبيرا من رموز اليسار، وقد يكون في فكر الإخوان أن النظام الانتخابي المقبل وفق القائمة يستدعي ركوب حزب سياسي أو أحزاب سياسية يعبرون من خلالها الي البرلمان، وخاصة بعد إقرار التعديلات وعدم أحقية الإخوان في الترشيح باعتبارها جماعة دينية، فقبلت الجماعة عربون الوفاق بصدر رحب .أما آخر المعارك المتعلقة بالإسلاميين فستكون من مجلة آخر ساعة والحديث الذي أجراه زميلنا علاء مطر مع كرم زهدي رئيس مجلس شوري الجماعة الإسلامية وقوله: منذ سنوات من العمل الفكري الجاد بعد ما ثبت خطأ الكثير من الأفكار الداعية للعنف والتي كنا نعتنقها، نجحت المبادرة التي أطلقناها لوقف العنف ونبذة من جانب واحد، وفقا للتحولات الفقهية والفكرية التي يلتزم بها كل المنتمين للجماعة الإسلامية سواء في الداخل أو الخارج، خاصة أن هذه المبادرة خطوة طيبة لتصحيح المفاهيم والأفكار واحتاج الأمر لبضع سنوات حتي يتم التأكد من صدق المبادرة والتزام جميع أفراد الجماعة الإسلامية بها، وهو ما حدث طوال السنوات الخمس الماضية، حيث التزم الجميع بها من دون خروج عليها وإذا كان هناك بعض العناصر في الخارج لهم رأي مغاير فهم ليسوا منا، وغير منتمين للجماعة، وطوال العامين الماضيين تم إطلاق سراح من تبقي من عناصر الجماعة الإسلامية في السجون ممن انتهت فترات عقوبتهم وسجنهم ولم يتبق لنا معتقلون داخل السجون سوي ما يقرب من عشرة أشخاص فقط ليسوا معتقلين وإنما يعالجون في إحد المصحات النفسية، ومن المقرر أن يلحقوا بنا عند تمام شفائهم.ممدوح إسماعيل ليس منا فهو منتم لتنظيم الجهاد، ومنذ أحداث قضية الجهاد الكبري والتي ضمت ما يقارب من 302 شخص وهو معتنق للفكر الجهادي، ولم يتول الدفاع عن الجماعة الإسلامية ولم يكن محاميا أو وسيطا في مبادرة وقف العنف بل علي العكس حاول في بعض الكتابات والمقالات له علي مدار العام الماضي الهجوم علي المبادرة وإفشالها لصالح بعض عناصر الجهاد خارج مصر، ومنذ عام 81 وهناك خلافات بيننا وقام عدة مرات بالهجوم علي المبادرة، ومحاولة الاتصال ببعض العناصر الملتزمة بمبادرة وقف العنف، ولكن محاولاته فشلت وليس لنا أي شأن به، بجانب اننا استنكرنا من قبل محاولاته للزعم بأنه محام للجماعات الإسلامية ومن بينها الجماعة الإسلامية وعندما أبلغنا برفضنا لهذه الصفة كان يصر أن يطلق علي نفسه محامي الجماعات الإسلامية ولم تكن لنا علاقات به، ولم يكن له دور علي الإطلاق في المبادرة والتي انطلقت من وراء أسوار السجون وبمبادرة منا، ولم يكن لممدوح إسماعيل شأن بها.نحن بعيدون تماما عن جماعة الإخوان المسلمين فهم لهم فكرهم ورؤيتهم، ونحن لنا فكرنا ومنهجنا الخاص في العمل في سبيل الدعوة إلي الله، ورفعة شأن الإسلام، وهو عمل ديني ودعوي في المقام الأول، وخلط الدين بالسياسة يفسد الأمرين معا، فنحن نعمل لصالح الأمة عبر الدعوة الطيبة والعمل الدعوي السلمي وهو عمل فقهي وديني، بعيدا عن ألعاب السياسة ودهاليزها والتي قد تفسد العمل الديني والدعوي.ويضيف الشيخ كرم زهدي: جماعة الإخوان لها تجربتها الخاصة، ونحن لنا تجربتنا ونحاول تصحيح مفاهيم الشباب المغلوطة عن الإسلام والدين، والنصح بالبعد عن التقاتل والعنف وعدم اللجوء له .الفتاويوأخيرا إلي الفتاوي ورسالة فتحي أحمد لـ عقيدتي التي سأل فيها: هل هناك دليل علي أن أعضاء السجود لا تأكلها النار، فرد علي رسالته الشيخ عثمان إبراهيم من علماء الأزهر قائلا: هناك آثار نبوية تدل علي أن النار لا تأكل مواضع السجود في الآخرة ومن تلك الآثار النبوية، ما رواه عطاء بن يزيد قال: كنت جالسا إلي أبي هريرة وأبي سعيد فحدث أحدهما حديث الشفاعة والآخر منصت قال: فتأتي الملائكة فتشفع وتشفع الرسل، وذكر الصراط قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : فأكون أول من يجيز فإذا فرغ الله عز وجل من القضاء بين خلقه وأخرج من النار من يريد أن يخرج أمر الله الملائكة أن تشفع فيعرفون بعلاماتهم أن النار تأكل كل شيء من ابن آدم إلا موضع السجود فيصب عليهم من ماء الجنة فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل ـ رواه البخاري ومسلم والنسائي.قال القاضي عياض تعليقا علي هذا الحديث: فيه دليل علي أن عذاب المؤمنين المذنبين مخالف لعذاب الكفار وأنها أي النار لا تأتي علي جميع أعضائهم إكراما لمواضع السجود وعظم مكانهم من الخضوع لله تعالي، وقال النووي: فظاهر الحديث: أن النار لا تأكل جميع أعضاء السجود السبعة وهي: الجبهة واليدان والركبتان والقدمان وبهذا جزم بعض العلماء، ص31 ج 14 ذخيرة العقبي شرح المجتبي .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية