حماس تطالب الرئيس عباس بتوضيح موقفه من المساعدات الامريكية
وتؤكد بان المالية هي العنوان الوحيد لأية مساعدات وصفتها بالأموال ـ المشبوهة حماس تطالب الرئيس عباس بتوضيح موقفه من المساعدات الامريكية رام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض: وصفت حركة حماس امس الاموال الامريكية التي صادق الكونغرس الامريكي علي تحويلها للاجهزة الامنية الفلسطينية الموالية للرئيس محمود عباس بانها اموال مشبوهة .وطالبت حماس التي تقود الحكومة الفلسطينية عباس بتوضيح موقفه من تلك الاموال التي صادق عليها الكونغرس الامريكي والبالغة حوالي 59 مليون دولار.واعلنت حماس امس علي لسان ناطق باسمها بان الهدف من تلك الاموال هو حتواء مقاومة الشعب الفلسطيني وتقديم خدمات أمنية لجيش الاحتلال الصهيوني .وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية الليلة قبل الماضية أن الكونغرس وافق علي طلب إدارة بوش تقديم 59 مليون دولار مساعدات للفلسطينيين. وقال المتحدث باسم الوزارة شون مكورماك إن الجانب الأكبر من هذه الأموال سيخصص لتدريب قوات الأمن التابعة للرئيس عباس وتزويدها بالمعدات غير الخطيرة وتطوير معبر كارني التجاري علي الحدود الإسرائيلية مع قطاع غزة.وأكد المتحدث باسم حماس أن تلك الاموال المقدمة لأجهزة الامن الفلسطينية تحمل بين سطورها أهدافاً خبيثة ونوايا سيئة، وانها تسعي لاحداث شرخ في الصف الفلسطيني بعد اتفاق مكة الذي أربك الإدارة الأمريكية واسرائيل معا. وقال المتحدث في بيان صحافي إن مواقف الإدارة الأمريكية لم تكن في يوم من الأيام مع مصلحة الشعب الفلسطيني، وإنما هي مواقف منحازة دوماً للأجندة الاسرائيلية وتنفيذ مخططاتها الاستعمارية، وعليه فإن تقديم مثل هذه المساعدات لأجهزة الرئاسة يعني أن بين سطورها أهدافاً خبيثة ونوايا سيئة .وأضاف المتحدث باسم حماس أن السياسة الأمريكية في المنطقة العربية لم تكن يوماً سوي مفرقة للعرب ومشتتة للجهود الوطنية، بتقسيمها المنطقة لمحاور مختلفة، معتدلة وإرهابية، والمساعدات الأخيرة لأجهزة الرئاسة تصب في نفس السياسة المتبعة من أجل إحداث شرخ في الصف الفلسطيني بعد اتفاق مكة الذي أربك الإدارة الأمريكية واسرائيل معا .وتابع المتحدث لو كانت الإدارة الأمريكية تهتم بالشعب الفلسطيني لأفرجت عن الأموال المجمدة في البنوك ولخضعت لإرادة الشعب الفلسطيني، ولأوقفت الحصار اللاأخلاقي الذي تديره من داخل البيت الأبيض عقابا للشعب الفلسطيني علي خياره الحر ، وذلك في اشارة الي فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية العام الماضي.هذا وشددت حركة حماس امس علي ان وزارة المالية الفلـــسطينية التي يتولاها الدكتور سلام هي العنــوان الرئيس لتلقي اية مساعدات خارجية.وقال المتحدث باسم حماس ان وزارة المالية هي العنوان الوحيد الذي يجب أن توجه إليه الأموال والمساعدات، وإن غير هذا العنوان يضع علامات استفهام كبيرة حول أية مساعدات . وشدد المتحدث علي صلابة الجبهة الداخلية الفلسطينية بقوله إن الجبهة الداخلية الفلسطينية علي قدر من المسؤولية أكثرمن أي وقت مضي، وإن محاولات الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني توتير الساحة الفلسطينية وشحن الأجواء الداخلية ستبوء كلها بالفشل وستتحطم علي صخرة الوحدة الوطنية وحالة الوفاق، وإن حراب الشعب الفلسطيني لن توجه إلا الي عدو واحد اغتصب الأرض ومارس كل أشكال العدوان .وكان الكونغرس الامريكي قد صادق علي منح الفلسطينيين مساعدات بقيمة 59 مليون دولار تقريبا لدعم قوات الأمن الموالية للرئيس محمود عباس. وقال الدكتور يحيي موسي نائب رئيس كتلة حركة حماس البرلمانية، تعقيباً علي هذه الأنباء: نحن ننظر بتخوف وشكوك لأي مساعدات أمريكية كونها تأتي ضمن رؤية أمريكية لإثارة البلبلة والانقسام داخل الساحة الفلسطينية. وأكد موسي في تصريحات صحافية امس أن أية مساعدات خارجية ينبغي أن تأتي من خلال القناة الشرعية وهي وزارة المالية، وأن يجري صرفها في إطار من الشفافية. وأعلن النائب عن حماس رفض حركته لتوجيه أية أموال الي طرف دون طرف أو جهاز دون جهاز علي الساحة الفلسطينية لمنع أية محاولات تسعي لزرع بذور الفتنة والانقسام في الصف الفلسطيني الداخلي .وشدد علي إن إعادة هيكلة وتفعيل الأجهزة الأمنية الفلسطينية يتوجب أن يخضع لآليات ومعايير واضحة ووفق منهجية شاملة تتناسب مع أهمية الملف وحساسيته، مؤكداً أن ذلك لا يمكن أن ينبع من تعاملات مقطوعة ومجزأة.