السنة المشمشية للسفراء الفلسطينيين!

حجم الخط
0

السنة المشمشية للسفراء الفلسطينيين!

السنة المشمشية للسفراء الفلسطينيين! فراء الفاسدين، فلم ينشغل بهم أحد، وأدركوا هم، بحاسة الانتهازية التي يتميزون بها، أن مرجعيتهم العليا منشغلة بتفاصيل الخطر الداهم في شوارع غزة، وبتداعياته الاْخطر، والتي يلوح اليوم في الاْفق أحدها: حق العودة.. والذي بات مطلوب الرأس، كما كان الاْمر مع الاعتراف ونبذ العنف، وأدرك أصحاب السعادة أيضا أن المرجعية الدبلوماسية، لاوجود لها، في ظل تنازع بين الدائرة السياسية ووزارة الخارجية، بالاضافة أن رئيس السلطة لم يكن راضيا لا عن الدائرة ولا عن الوزارة، أوغل الفاسدون في الفساد، وتشجع بعض الموظفين صغارا وكبارا، فالتحقوا بمن هم أعلي رتبة، فصار الفساد بكل أشكاله: تزوير الاْوراق، وبيع التسهيلات، والجباية المالية دون تفويض، وبدون ايصالات، أصبح هذا الفساد المستشري هو الرياضة اليومية والوحيدة التي تمارسها سفارات فلسطينية، بتضامن صامت بين أعلي المراتب وأسفلها، في السلم الوظيفي.تكاد الجمعة المشمشية أن تنقشع، وقد أينعت رؤوس بعض السفراء.. وحان موسم تدخل الرئيس، ليس فقط لنقل بعض السفراء، بل ولاحالتهم الي النائب العام، ووضع أسس جديدة لاختيار السفراء من بين الاف الكفاءات الفلسطينية في الوطن وفي الشتات. هذا اذا مادعت الحاجة أصلا الي احلال سفراء جدد مكان من سيطالهم تطهير ضروري، فقد يكون اغلاق بعض السفارات، أرحم للشعب الفلسطيني ولصندوقه القومي المفلس ولحكومته الفقيرة.قبل أن تعترف الولايات المتحدة واسرائيل بمنظمة التحرير الفلسطينية، كان افتتاح مكتب أو ممثلية أو سفارة لمنظمة التحرير، يعتبر بحق، مكسبا هاما في اطار الصراع الدبلوماسي للحصول علي اعتراف دولي واسع ضاغط علي من يرفضون الاعتراف… بمنظمة التحرير، تمهيدا لصراع يدفع الي الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني، وكانت ظروف الحرب الباردة ومارافقها من معسكرات دولية علي خطوط تماسها..كعدم الانحياز والتجمعات الاسلامية والافريقية والاْفرو ـ أسيوية، تشجع علي افتتاح الممثليات والسفارات، كنقاط تسجل في مصارعة دبلوماسية طويلة ومفتوحة.أما اليوم، فان سفارات فلسطينية، كثيرة، فقدت كل مبررات وجودها، وصارت عبئا حقيقيا علي المنظمة والسلطة، ولم تعد سوي أوكار نائية لممارسة الفساد ولايواء بعض من تدبروا حياتهم علي الرواتب والمساعدات والموازنات، وصولا الي التسول المخزي علي أبواب التجار والسفارات العربية!الجمعة المشمشية تنتهي، ولا بد من قرار فلسطيني شجاع وواقعي، باغلاق كل السفارات التي فقدت مبرر وجودها، توفــيرا للمال العام، وحماية لمن هم أولي بالرعاية داخل الوطن. د. زياد ابو الهجاء[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية