16 الف فلسطيني هاجروا من الضفة والقطاع

حجم الخط
0

16 الف فلسطيني هاجروا من الضفة والقطاع

تفاقم ظاهرة هجرة الفلسطينيين بسبب ممارسات الاحتلال وحدة الفقر والبطالة 16 الف فلسطيني هاجروا من الضفة والقطاعالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:كشفت صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية النقاب عن ان الهجرة من الاراضي الفلسطينية المحتلة، أي الضفة الغربية وقطاع غزة، ازدادت في العام 2005، حيث وصل عدد المهاجرين الفلسطينيين الي 10 حتي 16 الف مهاجر، وفق المعطيات الاسرائيلية الرسمية، كما قال معد التقرير روني شكيد، مراسل الصحيفة للشؤون الفلسطينية. واشارت الصحيفة الي ان الاسباب التي تدفع بالفلسطينيين للهجرة تتعلق بالوضع السياسي والاقتصادي، خصوصا وان الاقتصاد الفلسطيني وصل الي اضعف نقطة ممكنة، الامر الذي ادي الي تفاقم البطالة في الشارع الفلسطيني، ناهيك عن سياسة الحواجز والتضييق والتنكيل التي ينتهجها الاحتلال الاسرائيلي ضد الفلسطينيين.وقال طاقم أبحاث إسرائيلي برئاسة يورام اتينغر، من كبار المسؤولين في وزارة الخارجية سابقا، في حديثه للصحيفة انه حتي الانتفاضة الأخيرة كانت أغلبية المهاجرين من المسيحيين، ولكن بعد اندلاعها اتسعت الدائرة لتشمل المسلمين والمسؤولين الحكوميين والمفكرين والتجار، ولكنه اضاف انه منذ فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية في فبراير (شباط) من العام الماضي، لوحظ ارتفاع كبير في عدد المهاجرين الذين كانوا محسوبين علي السلطة الوطنية الفلسطينية. ا وقالت الصحيفة ايضا انه حسب معطيات وزارة الخارجية الفلسطينية تم التقدم بـ 45 ألف طلب للهجرة منذ أواسط 2006 للممثليات الدبلوماسية الأجنبية في المناطق الفلسطينية المحتلة. وقال الدكتور محمد صبح، نائب وزير الخارجية الفلسطيني من حركة فتح للصحيفة ان أغلبية المهاجرين هم من المثقفين وأصحاب رؤوس الأموال، لافتا الي ان الدول المستعدة لاستيعاب المهاجرين الفلسطينيين وعلي رأسها كندا واستراليا جاهزة لاستيعاب حملة الماجستير والدكتوراة فقط، ومن يجلب معه 200 ألف دولار علي الأقل. ومضت الصحيفة الاسرائيلية قائلة ان الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة تحول الي شعب مفلس خلال السنوات الست الماضية، أي منذ اندلاع انتفاضة القدس والاقصي في ايلول (سبتمبر) من العام 2000.ووصل مستوي المساعدات التي يحصلون عليها من الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الي اعلي رقم في العالم قاطبة، اذ ان اكثر من مليون و200 الف فلسطيني يتلقون ضمان دخل ومخصصات. والبطالة اجتازت نسبة 35 في المئة منذ مدة طويلة. واشارت الصحيفة الاسرائيلية الي ان استطلاع الرأي الذي نظمه مركز الأبحاث في جامعة بير زيت في عام 2006 أظهر أن 32 في المئة قد عبروا عن رغبتهم في الهجرة من المناطق المحتلة، وبعد تحليل النتائج تبين أن نسبة الشباب من فئة 20 ـ 30 سنة هي الأعلي من حيث الرغبة في الهجرة.وقال فوزي برهوم، الناطق بلسان حركة حماس في الضفة الغربية المحتلة تعقيبا علي الارقام التي نشرت حول تفاقم ظاهرة هجرة الفلسطينيين الي الخارج انه لا توجد هناك علاقة بين الهجرة وفوز حماس، واضاف: الفلسطينيون يتوجهون الي الخارج من اجل بلادهم، ومن ثم يعودون، ونحن نؤمن بحق العودة ولذلك لا يهاجر الفلسطينيون. بل بالعكس هم يريدون العودة الي بلادهم، علي حد تعبيره. ولكن مع ذلك، اشارت الصحيفة الاسرائيلية الي ان الهجرة الفلسطينية ليست هجرة كلاسيكية، اذ ان أغلبية من يهاجرون لا يبيعون أملاكهم، حتي المسيحيون الذين يغادرون بيت لحم مدركين بأنهم لن يعودوا، لا يبيعون منازلهم. وتابعت الصحيفة قائلة ان هناك ظاهرة عكسية: الكثير من المهاجرين يعودون بعد عدة سنوات للزيارة ليبنوا بيتا يستخدمونه في العطل وكبوليصة تأمين في حالة اضطرارهم للعودة. اما بالنسبة للدول التي يرغب الفلسطينيون في الهجرة اليها، فقالت الصحيفة الاسرائيلية ان قائمة الأهداف المحتملة تقلصت جدا في السنة الأخيرة، لافتة الي ان أغلبية دول أوروبا لا تمنح تأشيرات هجرة لهم، اما الولايات المتحدة الامريكية فقد قللت قبولها للمهاجرين الفلسطينيين بعد أحداث أيلول (سبتمبر) من العام 2001.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية