صفوت الشريف: ما بين مصر والسعودية تكامل وليس تنافسا علي قيادة المنطقة
صفوت الشريف: ما بين مصر والسعودية تكامل وليس تنافسا علي قيادة المنطقةالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسام ابو طالب:هل تراجعت مصر وتقدمت السعودية فأصبحت الرياض في موضع القيادة بينما حصلت القاهرة علي اجازة؟ سؤال عرف طريقه مؤخرا ليس بين النخبة ولكنه انتقل للشارع حيث وجدت الجماهير نفسها امام جدل محتدم.في البداية يري صفوت الشريف رئيس مجلس الشوري وامين الحزب الوطني الديمقراطي ان الذين يطرحون ذلك السؤال لا يقدرون الدور التاريخي الذي لعبته مصر طوال تاريخها، كما انهم لا يتأملون ما تمثله لهم الاراضي المقدسة وبيت الله الحرام من قيمة في نفوس العرب والمسلمين وبالتالي فان ما بين الدولتين ليس تضادا ولكنه تكامل كحركة الليل والنهار.ويري الشريف انه لا يستطيع احد ان يقزم دور مصر او يلغيه وذلك لأن من اهلها للعب هذا الدور هو القدر بحكم موقعها الجغرافي وثقلها التاريخي، فمصر اقدم دولة في التاريخ وقادت العرب نحو التحرر من الاستعمار. يضيف: بالطبع فان اي جهد تبذله السعودية او اي دولة عربية اخري لحل الأزمات سواء في فلسطين او لبنان والعراق هو محل شكر وتقدير.ويشير كمال الشاذلي وزير الشؤون البرلمانية السابق ان نفوذ مصر وقدرتها علي القيادة ليس بوسع احد ان ينكره كما انه ليس لقوة ان تحجمه او تلغيه خلال المستقبل.وعبّر الشاذلي في تصريحات لـ القدس العربي بأن السعودية محل تقدير المصريين جميعا وان الجهود التي تبذلها هي محل تقدير القيادة والشعب علي حد سواء.ودعا الوزير السابق المراقبين لعدم الاصطياد في الماء العكر معتبرا ما بين الدولتين من علاقات ومصالح بأنه يمثل جسرا لا يستطيع احد هدمه.وعبّر عن شكوكه في ان بعض القوي الخارجية من مصلحتها احداث وقيعة بين بلدان العالم العربي وخاصة الدول الكبري وذلك لشق الوحدة واحداث فتنة تقضي علي ما تبقي من مظاهر التماسك بين الامة العربية.ووصف المستشار محمد الدكروري مستشار الرئيس مبارك للشؤون القانونية ان قدر مصر غالب دائما وهي لا تفكر في مبدأ القيادة باعتبارها ترفا او من قبيل كونها مصلحة ولكن علي اساس الواجب الذي رشحه لها التاريخ، فقد كتب علي القاهرة ان تكون المدافعة دوما عن حقوق العرب كما ان الزخم السياسي والثقافي لمصر لا يمكن تهميشه او اختزاله حتي ولو كانت القاهرة تواجه مشاكل اقتصادية.علي صعيد آخر يري بهاء الدين شعبان احد مؤسسي حزب الكرامة وعضو حركة كفاية ان الضعف الذي تمر به مصر لا يخفي علي احد وهذا الضعف سببه النظام السياسي الذي دفع بالبلد لأن يصبح تابعا للسياسة الامريكية حيث الأجندة تعد في واشنطن وتنفذ في القاهرة وبالتالي كان لا بد للعرب ان يبحثوا لهم عن بديل.ويري شعبان في تصريحاته لـ القدس العربي ان ما يلوح في الافق من قيادة سعودية للمنطقة هو بمثابة الهدنة المؤقتة فحينما تسترد القاهرة عافيتها سوف تعود القيادة مجددا لها وحتي اشعار آخر فان السعودية تقوم بمهام تتناسب مع واشنطن مثل الضغط علي المقاومة الفلسطينية ومحاولة لعب دور مع السنة في العراق.ويتفق حمدين صباحي العضو بمجلس الشعب ومؤسس حزب الكرامة مع شعبان في ان القاهرة تمر بما بات يعرف باستراحة المحارب وسوف تستأنف نشاطها بعد ان يرحل نظام الرئيس مبارك الذي ادخل مصر علي حد رأي حمدين في (قيلولة ظهيرة) حيث لا اثر للنفوذ المصري في افريقيا او في العالم العربي.ويستدل د. عبد الحميد الغزالي مستشار المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين مهدي عاكف علي تراجع الدور المصري بشكل غير مسبوق بمحاولة دول صغيرة لعب ادوار استراتيجية كالدور الذي تحاول ليبيا لعبه في افريقيا ودور اثيوبيا في الصومال.ويقول الغزالي: لا احد يرفض ان يكون للسعودية دور بارز فليس المهم من يقود بل الأهم ثمرة القيادة، فهل ستنجح السعودية في حل القضية الفلسطينية واخراج المحتل الامريكي من العراق وانهاء التبعية للغرب؟ اذا كان بمقدورها ذلك فمرحبا بها.ويري النائب السابق بالبرلمان المصري جمال اسعد عبد الملاك ان دور مصر متراجع بشهادة المراقبين بمن فيهم الذين يتمتعون بالنزاهة في الحزب الوطني.ويؤكد جمال لـ القدس العربي ان قيادة السعودية بتوجيه امريكي وذلك لفترة محددة وان القاهرة لن يستطيع العرب التخلي عن دورها الذي لن تستطيع استئناف القيام به الا عقب التخلص من الآفات التي ألمت بها بسبب الاستبداد والديكتاتورية.