اختراق امني جديد: انتحاري يفجر مقهي البرلمان العراقي
هجوم يدمر أقدم جسور بغداد ويكرس تقسيمها ويوقع عشرات الضحاياادي لمقتل واصابة عدد من النواب والموظفين.. وواشنطن اتهمت القاعدة اختراق امني جديد: انتحاري يفجر مقهي البرلمان العراقيبغداد ـ القدس العربي : في اختراق امني خطير، اودي تفجير انتحاري هو الاول من نوعه داخل مبني البرلمان العراقي، بحياة ثمانية اشخاص بينهم نائبان علي الاقل واصاب اكثر من عشرين بجروح بعد ظهر امس رغم الاجراءات الامنية المشددة التي تتخذها السلطات العراقية والقوات الامريكية.وقال المتحدث العسكري الامريكي اللفتنانت كولونيل كريستوفر غارفر تؤكد تقاريرنا الان مقتل ثمانية اشخاص واصابة 23 آخرين بجروح بالانفجار الذي وقع في مبني البرلمان . واتهم تنظيم القاعدة بتدبير الهجوم.من جهتها، اعلنت مصادر امنية عراقية ان انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه داخل مقهي مجاور للبرلمان الواقع داخل المنطقة الخضراء الشديدة التحصين ما اسفر عن مقتل ثلاثة اشخاص بينهم نائبان واصابة اكثر من 20 شخصا نصفهم تقريبا من النواب.وقالت المصادر ان انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه داخل مقهي مجاور لقاعة البرلمان بينما كان عدد من النواب والموظفين جالسين هناك .وقد اعلنت المصادر مقتل نائبين هما محمد عوض عن الجبهة الوطنية للحوار بزعامة صالح المطلك والآخر عن الاتحاد الاسلامي الكردستاني الذي فقد احد نوابه الخمسة في عملية اغتيال في بغداد الخريف الماضي.واصيب كذلك في الحادث خمسة من نواب جبهة التوافق، اكبر الكتل البرلمانية للعرب السنة (44 مقعدا)، بينهم طه اللهيبي وسلمان الجميلي ، الا ان المصادر اوضحت انهم ليسوا في حال الخطر. ورجحت مصادر امنية ان يكون الانتحاري من عناصر الحماية التابعة لاحد النواب.وأوضح مصدربرلماني لـ القدس العربي ان هجوما انتحاريا وقع في الطابق الثاني من صالة تناول الطعام في قصر المؤتمرات عقب انتهاء جلسة البرلمان بينما كان عدد كبير من الأعضاء يتناولون الطعام في القاعة. وشاهد المصدر نيرانا كثيفة ودخانا ملأ جنبات الطوابق الثلاثة لقصر المؤتمرات، وسمع أنين وصراخ النواب والعاملين المتواجدين في القاعة، فيما شوهد النائب فلاح شنشل مصابا في رأسه وهو يصطحب إحدي العضوات التي أصيبت بحروق ونزيف داخلي، بحثا عن إسعاف لنقل المصابة. وكان وليد شركة عضو البرلمان عن قائمة التحالف الكردستاني الأمين العام لحزب الإخاء التركماني، قد تعرض صباح الخميس إلي محاولة اغتيال في بغداد اصابته بجروح في يده. ويعد التفجير داخل البرلمان الواقع داخل المنطقة الخضراء خرقا امنيا خطيرا لا سيما أن هذه المنطقة تحت سيطرة القوات الأمريكية.وفي وقت سابق قتل اكثر من ثلاثين شخصا وجرح 25 آخرون بانفجار شاحنة ملغومة فوق جسر الصرافية الحديدي أقدم جسور بغداد كان يستخدم في السابق لمرور القطارات والسيارات معا. ورجح محمود المشهداني رئيس البرلمان أن يكون الانفجار ناتجا عن عملية تفخيخ للجسر وليس انفجار شاحنة مفخخة. وقال المشهداني في كلمة خلال انعقاد جلسة اعتيادية للبرلمان: نحن نعرف منذ أشهر أن هناك مؤامرة لعزل جانبي بغداد الكرخ والرصافة وتجزئتهما إلي أجزاء وفق منهج المسلحين لضرب العملية السياسية في القلب في بغداد . وكان شهود عيان قالوا إن الانفجار أسفر أيضا عن سقوط أجزاء كبيرة من الجسر في مياه نهر دجلة الذي يطلق علية اسم الحديد الذي يربط حي الوزيرية في جانب الرصافة بحي العطيفية بحي الكرخ بالإضافة إلي سقوط عدد من السيارات في مياه نهر دجلة. وفي سياق التطورات الميدانية الأخري، أعلن الجيش الامريكي مصرع اثنين من جنوده في بغداد الاربعاء والثلاثاء.واوضح بيان عسكري ان جنديا قتل واصيب اثنان آخران بجروح بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في بغداد الاربعاء، واكد بيان آخر مقتل جندي في هجوم في جنوب بغداد الثلاثاء الماضي .