تفجيرات الجزائر تثير جدلا حول المصالحة الوطنية
تفجيرات الجزائر تثير جدلا حول المصالحة الوطنيةالجزائر ـ ا ف ب: شكلت التفجيرات التي نفذها اسلاميون متطرفون بسيارات مفخخة في العاصمة الجزائرية الاربعاء مؤشرا علي استئناف المجموعات المسلحة نشاطها الامر الذي أخذ يثير جدلا حول نجاح سياسة المصالحة الوطنية.وخلف الاعتداءان اللذان استهدفا قصر الحكومة في قلب العاصمة ومركزا للشرطة في حي باب الزوار الشرقي 33 قتيلا حسب حصيلة اعلنتها وزارة الداخلية ظهر امس الخميس.واعلن رئيس الحكومة عبد العزيز بلخادم ان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عقد مساء الاربعاء اجتماعا طارئا اتخذ خلاله سلسلة من الاجراءات لوضع حد لهذه الاعمال الاجرامية والقضاء علي المجرمين .وشدد بلخادم علي ان الشعب الجزائري ما زال متمسكا بالسلم والامن وان الجزائر بخير رغم الصدمة التي احدثتها التفجيرات لدي الشعب الجزائري، وفق شهادات جمعتها فرانس برس.وقالت مصادر امنية ان عدد الاسلاميين المسلحين في الجبال لم يعد يتجاوز بضع مئات من عناصر الجماعة السلفية للدعوة والقتال. وقلل وزير الداخلية يزيد زرهوني في ايلول/سبتمبر من ولاء هذه الجماعة لتنظيم القاعدة، مؤكدا في تصريحات صحافية ان يكون اسمهم زيدا او عمرا، لا يغير شيئا بالنسبة الينا، سنحاربهم .ومنحت سياسة المصالحة الوطنية التي بادر بها رئيس الدولة وطرحها علي استفتاء شعبي في ايلول/سبتمبر 2005، الاسلاميين المسلحين الذين استسلموا العفو شرط ان لا تكون ايديهم ملطخة بالدماء حسب التعبير الرسمي.ومنذ شباط/فبراير 2006 تم الافراج عن اكثر من الفي سجين في اطار تطبيق هذه السياسة كما استفاد منها ايضا 300 مقاتل مسلح استسلموا للسلطات.لكن منذ عدة اسابيع تسري معلومات حول عودة بعض التائبين الي معاقل الاسلاميين وقيامهم بتجنيد الشبان العاطلين عن العمل من الذين همشتهم السياسة الاقتصادية.وغالبا ما يتعلق الامر باصحاب الشهادات باللغة العربية والذين لا تتوفر فيهم الكفاءات المطلوبة في سوق العمل. ويقال ان ابن علي بلحاج الذي كان الرجل الثاني في الجبهة الاسلامية للانقاذ المحظورة، عبد القهار (20 سنة) التحق بهم.من جهته اعتبر عالم الاجتماع ناصر جابي ان هجمات الاربعاء تهدف الي تخفيف الخناق المفروض علي الاسلاميين المسلحين الذين يطاردهم الجيش منذ اكثر من عشرين يوما في منطقة القبائل وبشكل خاص في اميزور شرق العاصمة.وقال انه كلما اشتد الطوق تحاول المجموعات المسلحة فك الحصار بعمليات تلفت الانتباه لكنها عمليات كبيرة لا يرجي منها الكثير ولا تتمخض عن فائدة سياسية كبيرة .ويتفق العديد من المحللين في الصحف الجزائرية مع هذا الراي. وكتب منير بوجمعة في صحيفة ليبرتيه انه كلما اشتد الضغط العسكري علي معاقل الاسلاميين كلما انغلقت الحركة الارهابية علي نفسها وازدادت تطرفا .