الشرطة المغربية تواصل الاعتقالات والتحقيق مع مشتبه في علاقتهم بتفجيرات الدار البيضاء
الشرطة المغربية تواصل الاعتقالات والتحقيق مع مشتبه في علاقتهم بتفجيرات الدار البيضاءالرباط ـ القدس العربي ـ من محمود معروف:واصلت السلطات المغربية امس الخميس التحقيق مع اشخاص اعتقلتهم بالدار البيضاء للاشتباه في ارتباطهم بجماعات متشددة تلاحقها السلطات منذ تفجيرات عرفتها المدينة الثلاثاء الماضي.وقالت مصادر امنية لـ القدس العربي ان التحقيق مع الشخصين اللذين لم تكشف هويتهما ما زال مستمرا. وقالت وكالة الانباء المغربية الرسمية ان شخصين اعتقلا بحي الفرح بالدارالبيضاء في إطار عمليات مراقبة روتينية.واضافت الوكالة نقلا عن مصدر امني انه تم اعتقال أحد الشخصين بعدما دخل أحد المنازل وهدد قاطنيه بتفجير نفسه وأن الشرطة تمكنت من السيطرة علي هذا الشخص، الذي لم يكن يحمل أي شحنة للمتفجرات، وشرعت في استنطاقه للتعرف علي دوافع إقدامه علي هذا العمل مشيرا إلي أن هذا الشخص طلب من قاطني المنزل مده بالطعام.كما تم اعتقال شخص آخر ويتعلق الأمر باعتقالات تندرج في إطار عملية مراقبة روتينية.وتعرف مدينة الدار البيضاء والمدن المغربية الاخري استنفارا امنيا منذ تفجير انتحاريين مفترضين انفسهم يوم الثلاثاء الماضي اثناء ملاحقة السلطات لهم في حي الفداء بالدار البيضاء. واسفرت التفجيرات عن مقتل ثلاثة انتحاريين فيما قتل رابع برصاص الشرطة كما قضي مفتش شرطة وجرح اخر في احد هذه التفجيرات.وكانت انباء قد تحدثت عن انفجار عرفه حي الفداء صباح امس الخميس، الا ان السلطات سرعان ما نفت هذه الانباء.واعلنت السلطات المغربية منذ منتصف اذار (مارس) الماضي بحثها عن مطلوبين علي علاقة بانتحاري مقترض فجر نفسه بحزام ناسف كان يرتديه في ناد للانترنت في حي سيدي مومن بالدار البيضاء وقالت انها اعتقلت اكثر من 30 مطلوبا واحالتهم علي القضاء بتهم الانتماء الي عصابة مسلحة وتهديد النظام العام. وأكد شكيب بنموسي وزير الداخلية المغربي مساء الأربعاء بالدار البيضاء أن البحث ما يزال جاريا بشكل مكثف عن ثلاثة أو أربعة أشخاص لهم علاقة بتفجير نادي الأنترنت.وأوضح بنموسي خلال لقاء صحافي أن الأبحاث والملاحقات، التي تتم بتنسيق تام بين الاجهزة الأمنية والسلطات المحلية ضد عناصر المجموعة التي تقف وراء التفجيرات الإرهابية ليوم 11 اذار (مارس) الماضي، مكنت من إلقاء القبض علي جل عناصر هذه المجموعة، فيما فجر آخرون أنفسهم في اشارة الي الانتحاريين الذين فجروا انفسهم يوم الثلاثاء بعد ان احكمت الشرطة الطوق حول عمارة سكنية كانوا يختبئون بها منذ اكثر من شهرين.وأعلن وزير الداخلية المغربي أن التفجيرات الإرهابية التي وقعت الثلاثاء بالعاصمة الاقتصادية خلفت قتيلا (مفتش شرطة) و21 جريحا.وأوضح أنه علاوة علي الانتحاريين الثلاثة الذين فجروا أنفسهم والارهابي الذي قتل تم تسجيل 21 جريحا يوجد من بينهم ستة اشخاص جروحهم بليغة خاصة شرطيين.ووصف بنموسي ملاحقة الشرطة للانتحاريين المفترضين والتي خلفت قتيلا واحدا (مفتش شرطة) و21 جريحا، بـ الناجحة والناجعة ، وقال أن هذه العمليات تعد دليلا واضحا علي فشل المخططات الإرهابية، وذلك بفضل الجهود التي بذلتها مختلف المصالح الأمنية وكذا انخراط ودعم المواطنين في التصدي لهذه الجرائم.وأضاف بنموسي أنه بعد فشل هذه العناصر الإجرامية في الإفلات من المحاصرة التي أطبقت عليها، لجأت إلي تفجير نفسها، منوها في الوقت ذاته بتكثيف التنسيق بين مختلف الأجهزة المسؤولة منذ شهور وتبادل المعلومات والتضامن الفعلي والفعال في مواجهة ظاهرة الإرهاب التي تهدد القيم الأصيلة للمغرب والمشروع المجتمعي الذي ننشده جميعا .ونوه المسؤول المغربي بالمشاركة الفعالة للمواطنين وتعبئتهم إلي جانب السلطات واجهزة الأمن ودعا الي مزيد من اليقظة والحذر لضمان استقرار المغرب مشيرا الي ان عناصر الشرطة المصابين سيحاطون بعناية ورعاية ملكية وستتم ترقيتهم الي الرتبة الأعلي، وستخصص للمرحوم محمد زندبة جنازة رسمية.وأكد وزير الداخلية المغربي عدم وجود أي ارتباط بين تفجيرات الدار البيضاء والأعمال الإرهابية التي وقعت ببلدان مجاورة في اشارة الي تفجيرات عرفتها الجزائر العاصمة اول امس الاربعاء مستبعدا في الوقت ذاته وجود أي علاقة مباشرة بين منفذي تفجيرات الدار البيضاء وخلايا إرهابية دولية.وتوالت ردود الفعل علي ما عرفته الدار البيضاء خلال الايام الماضية وابرزت وسائل الاعلام تصريحات لزعماء الاحزاب المغربية ومسؤولين رسميين من دول مختلفة ومنظمات دولية واقليمية فيما ما زالت الصحف تنشر صورا وتقارير عن التفجيرات واثارها وتخصص تعليقاتها حول مخاطر هذه التفجيرات وانعكاساتها علي امن واستقرار البلاد.