اسبانيا تدعو الي وحدة مغاربية لمواجهة التطرف

حجم الخط
0

اسبانيا تدعو الي وحدة مغاربية لمواجهة التطرف

القاضي غارثون يتوقع الضربة المقبلة في سبتة ومليلية اسبانيا تدعو الي وحدة مغاربية لمواجهة التطرفمدريد ـ القدس العربي ـ من حسين مجدوبي:يسيطر قلق في اسبانيا جراء ما يصفه الخبراء بـ التهديد القادم من الجنوب في أعقاب التفجيرات الارهابية التي تعرضت لها مدينتي الدار البيضاء والجزائر الثلاثاء والأربعاء، ومما زاد من المخاوف تصريحات القاضي بالتاسار غارثون بأن الهدف المقبل لتنظيم القاعدة، مدينتي سبتة ومليلية (شمال المغرب تحت سيطرة اسبانيا) ودعوات استعادة الأندلس .ويبرز الخبراء والمسؤولون الأمنيون أن ما يجري في المغرب العربي ـ الأمازيغي يعتبر خطيرا للغاية لأن الارهاب قد ينتقل في أي لحظة الي دول جنوب أوروبا وخاصة اسبانيا بسبب وجود جالية مغاربية كبيرة. ورفعت اسبانيا من مستوي الاجراءات الأمنية في البلاد وفي سفاراتها في الخارج، علما أن الرجل الثاني في وزارة الداخلية أنتونيو كاماتشو أكد منذ مدة أن اسبانيا ومنذ بدء محاكمة المتورطين في تفجيرات 11 اذار/مارس عززت إجراءات الأمن.ومما زاد من المخاوف بيان الانتحاريين منفذي التفجيرات الارهابية في الجزائر بإشارتهم الي الأندلس وضرورة تحريرها. وشكلت هذه الاشارة العنوان الرئيسي لعدد من الصحف الاسبانية. وقالت جريدة لراسون ان القاعدة تقسم بعد مجزرة الجزائر أنها ستحرر الأندلس . وكانت الأجهزة الأمنية قد تحدثت مؤخرا عن ظهور جماعة غامضة تسمي جماعة تحرير الأندلس أصدرت بيانا تتعهد باستعادة الأندلس.وإذا كان الاهتمام بهذه الجماعة بقي محصورا وسط الأجهزة الأمنية، فالقاضي بالتاسار غارثون المعروف بتحقيقاته في الارهاب الذي ينسب الي تنظيم القاعدة، ألقي الضوء علي هذا الموضوع أمس الخميس في حوار صحيفة لفنغورديا الاسبانية. وقال غارثون ان الوضع خطير وان هناك معطيات تشير الي ذلك ، مشيرا الي خطاب ايمن الظواهري (الرجل الثاني في القاعدة) يوم 13 اذار (مارس) باعتباره انطلاقة الحملات الارهابية . وفي رده علي سؤال حول نوعية الخطوة التي ستقوم بها القاعدة مستقبلا، أوضح القاضي انها ستكون نحو سبتة ومليلية. وقال ان المدينتين أصبحتا هدفا رئيسيا، مضيفا لاحقا سيظهر المطلب القديم باستعادة الأندلس، أي اسبانيا . واشار القاضي الي ان المدن الأوروبية الكبري ليست بمنأي عن التهديد الارهابي، قائلا الارهابيون يعتبرون أوروبا شريكة في الكارثة التي حلت بالعراق ويكرهون وجود القوات الأجنبية في أفغانستان . ويعتبر القاضي أن المغرب العربي ـ الأمازيغي سيكون مسرح المعركة الجديدة للقاعدة وأصبح المصدر الرئيسي للتطرف الذي يهدد أمن أوروبا خاصة بعد التأكد من وجود معسكرات تدريب للقاعدة في جنوب الجزائر وفي الساحل بالقرب من مالي .ورفض رئيس حكومة مليلية التي تتمتع بالحكم الذاتي ضمن اسبانيا، خوان خوسي إمبرودا تصريحات غارثون معتبرا اياها مثيرة لوسائل الاعلام، وشدد علي غياب التطرف في مليلية، بينما لم يصدر رئيس حكومة سبتة أي بيان في الموضوع.سياسيا، وبعد التنديد بالهجمات التي تعرض لها المغرب والجزائر، قال وزير الخارجية الاسباني ميغيل آنخيل موراتينوس الآن وأكثر مما مضي، هناك ضرورة لبناء المغرب العربي الموحد. هناك حاجة للمغرب العربي للعمل من أجل الحداثة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، لكي يمكننا القيام بمواجهة فعالة لتحديات المتطرفين الذين يريدون عرقلة مسلسل التحديث في المنطقة بكاملها .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية