قادة حركة الارض في الستينيات كان مصيرهم الطرد والنفي

حجم الخط
0

قادة حركة الارض في الستينيات كان مصيرهم الطرد والنفي

يسير الدكتور عزمي بشارة في الطريق التي مهدوها قبلهقادة حركة الارض في الستينيات كان مصيرهم الطرد والنفي ماذا يحدث عندما تنوي قائمة عربية منافسة الكنيست، ويشتمل برنامجها الحزبي علي رفض مجرد وجود اسرائيل دولة يهودية؟.لا، ليس الحديث عن التجمع العربي الديمقراطي في زماننا، بل عن الحركة الأم له، الارض ، ويدهشنا التشابه بين مصير مؤسسي الارض ومصير عزمي بشارة. إن غير المتشابه البتة توجه المحكمة العليا في الحالتين.في السنين 1959 ـ 1965 عملت بين عرب اسرائيل جماعة قومية سمّت نفسها الارض . كانت فكرتها آنذاك تجديدية: محاربة الدولة اليهودية بالأدوات الديمقراطية المشروعة عامة ومحكمة العدل العليا خاصة. لقد طلبوا التكتل كجسم سياسي وأن ينافسوا بعد ذلك ايضا الكنيست كحزب، في حين لا يعترفون في برنامجهم الحزبي بوجود اسرائيل دولة يهودية.ترأس الحركة في الأساس عرب مسيحيون، والامر يشبه الوضع اليوم: حبيب قهوجي وصبري جريس. كان معهما صالح برانسي، وعلي الرافع، ومحمد عبد الحميد معاري ومنصور كردوش. في التركيبة التي ناقشت الاستئناف الذي قدمته الارض ، في أعقاب قرار رفض قائمتها للكنيست، جلس آنذاك ثلاثة من العِظام: الرئيس شمعون أغرينات، ويوآل زوسمان وحاييم كوهين. قررت المحكمة العليا آنذاك علي نحو تاريخي، واعتمادا علي أحد قضاتها العِظام، القاضي ألفريد فيتكون، أنه لا يوجد أي نظام حُر يساعد ويعترف بحركة تسعي الي تقويض النظام نفسه .هكذا وُلدت الديمقراطية المدافعة عن نفسها في اسرائيل. لم يُسمح لقائمة الارض بمنافسة الكنيست، وأصبحت تجمعا غير قانوني، ووقع بعض اعضائها في الستينيات مع الشاباك علي اتفاقات لترك البلاد كي لا يعودوا أبدا.طُرد صبري جريس، وانضم فورا الي صفوف م.ت.ف في بيروت. بعد ذلك ترأس معهد الابحاث المشهور لـ م.ت.ف في العاصمة اللبنانية، والذي وضع الجيش الاسرائيلي يده عليه في آب (اغسطس) 1982 ونُقل الي البلاد للفحص، الي أن أُعيد في صفقة تبادل الأسري. مع الوقت وبعد أن قُتلت زوجته في انفجار سيارة مفخخة انتقل جريس الي قبرص. مع عودة ياسر عرفات الي المناطق عاد معه وهو يسكن اليوم المناطق والجليل. اليوم تركيبة العليا مغايرة وهي في ظاهر الأمر أكثر تنورا . تغير التوجه تحت إمرة أهارون باراك ودُفعت الديمقراطية المدافعة عن نفسها الي الزاوية، وسُمح لطائفة من الاحزاب العربية بدخول الكنيست في حين أنها معنية علنا بالغاء اسرائيل دولة يهودية. يوجد التجمع العربي الديمقراطي علي رأس هذه القوائم، وعلي رأسه العربي (المسيحي) الدكتور عزمي بشارة.هل كرر التاريخ نفسه وهل سيكون مصير مواصل طريق جريس وقهوجي التاريخي، عزمي بشارة، كمصيرهم؟.قد يكون الدرس من قضية بشارة قبل كل شيء بالنسبة للأكثرية اليهودية، ألا نجعل الديمقراطية ووجود اسرائيل شيئين مفهومين ضمنا؟ حقا. هذه تحية وتحذير من آبائنا القانونيين لا يجوز تجاهلهما.غاي بخوركاتب مستشرق(يديعوت احرونوت) 12/4/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية