رفض اسرائيل لصفقة الأسري وتضييق التفاوض في قائمة تبادلات يزيد من خطر تكرار عملية الخطف في المستقبل
ما يُرفض رفضا باتا يكلف ثمنا باهظا في وقت لاحقرفض اسرائيل لصفقة الأسري وتضييق التفاوض في قائمة تبادلات يزيد من خطر تكرار عملية الخطف في المستقبل القاعدة هي أن ما يبدأ أعوج ينتهي أعوج. لم يبدأ ذلك بالتفاوض لاطلاق سراح جلعاد شليط، وما يزال الدرس لم يُتعلم. تسقط اسرائيل مرة اخري بنفس الشرك، وتكرر نفس الخطأ السياسي ذي الآثار السيئة علي المستقبل: ليس فقط ما يُرفض رفضا باتا يكلف ثمنا باهظا بعد ذلك، بل إن الاخفاقات والازمات كامنة في جوهر عزل صفقة الأسري وتضييق التفاوض في قائمة تبادلات ، ويزيد ذلك خطر اختطافات اخري ايضا.ان الازمة الحالية في التفاوض، التي تنبع من عدم الاتفاق علي هوية المحررين تزيد في الحقيقة القلق وخيبة الأمل. مع ذلك مجرد الازمة قد يستدعي امكانية التنبه والعمل بحكمة أكبر. ما زال يمكن التفكير في اطلاق سراح شليط لا في السياق الضيق فقط (فوز حماس)، بل كرزمة سياسية أوسع.ان اقامة إسمية للواحد إزاء الآخر تضمن الخسارة وتعقد الأمر. السبيل الصحيحة لفصم العقدة الوثيقة هذه والخروج بمكسب هي توسيع المعادلة لتصبح صفقة تبني الثقة، تفضي ايضا الي تقدم في اتجاه ما. لنفترض اتفاقا علي وقف اطلاق نار عام: رزمة تخفيفات واطلاق سراح تدريجي للأسري مقابل سد الأنفاق في محور صلاح الدين ووقف اطلاق صواريخ القسام. ان تطوير التفاوض من قائمة الي رزمة ايضا سيُمكّن اسرائيل من اجرائها مع أبو مازن، والجهات العربية المعتدلة والجهات الدولية. إن الانتقال الي رزمة قد يساعد علي تعجيل اطلاق جلعاد شليط، والإتيان معه بأمن وتطبيع أكبر ايضا.أسرع لئلا تتأخرلا يخاف اولمرت من عمير بيرتس، لكنه يرتعد خوفا من ايتمار بن غبير. كما قد بشر آفي ايتام في نهاية الاسبوع لم يكن عند بن غبير وجنوده سبب للقلق. سارع رئيس الحكومة الي الالتزام لايتام، أن المستوطنين سيستطيعون الاستمرار في فعل ما يحلو لهم في الخليل. لا، لن يسمح اولمرت لوزير الدفاع بأن يمس مشروع الاستيطان الجديد في الخليل، أو بـ تنفيذ جريمة معادية للسامية بلغة بن غبير. لا يري رئيس الحكومة تغليب القانون الاسرائيلي في الخليل ووقف اعمال الشغب في مكان عمله. أضاع اسحق رابين فرصة ذهبية قبل 13 سنة، عندما امتنع عن اخلاء المستوطنة اليهودية المشاغبة في الخليل بعد المجزرة التي نفذها باروخ غولدشتاين. أعطي رئيس حكومة اسرائيل الحالي رفاق باروخ كلمة رجل. لا يكتفي اولمرت هذه المرة بأن ينقل الي المستوطنين رسالة أنني لا أملك قوة (التي علل بها عدم إزالة المواقع الاستيطانية)، بل يوضح علي نحو لا لبس فيه أن العنف السياسي يُجدي.ان اليهود الأعزاء يواصلون الاستهانة بالحكومة وبالقانون، وجعل حياة السكان العرب جحيما، وأبقوا لي أن أعالج شغب بيرتس.ان قيام رئيس الحكومة مع المستوطنين علي موقف وزير الدفاع والمستشار القضائي جنون كامل. قد يكون بيرتس عديم الخبرة بالأمن، لكن لا يجب أن تكون مختصا كبيرا لكي تفهم مقدار الضرر الأمني ـ الاخلاقي ـ الاجتماعي في استخذاء اولمرت أمام زعرنة المستوطنين. الدعوي الغالبة في سباقات السياسة الاسرائيلية هي توجد لي تجربة . لباراك تجربة، ولبيبي تجربة. صحيح لهما تجربة لكن المشكلة هي انه لا يجوز أن ننسي أننا جربناهما ايضا. ان اولئك الذين يُحذروننا من دخول شخصيات جديدة الي الزعامة، بسبب عدم تجربتها، ينسون أن التجربة ذات مسار ثنائي. لقد حشدوا تجربة لقيادتنا لكن الجمهور ايضا حشد معهم تجربة اضرب واهرب . يجب الحذر من دعوي التجربة والخوف من عدم التجربة، لئلا نجد أنفسنا مرة بعد مرة مع نفس تركيبات الماضي الفاشلة. ياعيل غبيرتسكاتبة في الصحيفة(يديعوت احرونوت) 12/4/2007