بابا الفاتيكان يشدد علي أوجه القصور في نظرية داروين
بابا الفاتيكان يشدد علي أوجه القصور في نظرية داروين برلين ـ اف ب: شدد البابا بنديكتوس السادس عشر علي الثغرات واوجه القصور في نظرية النشوء والارتقاء التي تفتح المجال لتساؤلات اساسية عن بدء الخليقة، علي حد قوله، مشيدا في الوقت نفسه بدور العلم في تقدم الفكر وذلك في كتاب صدر الاربعاء في المانيا.وقال البابا الالماني في هذا الكتاب الذي يحمل عنوان الخلق والتطور ، ان نظرية النشوء والارتقاء لا يمكن اثباتها من خلال التجريب والملاحظة لانه من المستحيل وضع عشرة الاف جيل في مختبر .واضاف ان احتمال الصحة (نظرية داروين) ليس صفرا لكنه ليس واحدا ايضا .ويقول البابا في تأملاته الاولي هذه كبابا لنظرية التطور البشري يبدو لي انه من المهم الاشارة الي ان نظرية التطور تثير تساؤلات تدخل في نطاق الفلسفة وتقود هي نفسها الي ما وراء مجال العلم .وكان عالم الاحياء البريطاني تشارلز داروين (1809 ـ 1882) وضع في كتابه اصل الانواع النظرية الاولي للتطور البيولوجي للانسان التي تفسر تنوع الحياة من خلال عملية تطور بطيئة في اطار الصراع للبقاء.وفي الوقت نفسه، اشاد البابا بالتقدم الذي اتاحته العلوم وقال ان العلوم الطبيعية فتحت ابعادا واسعة للفكر كانت مغلقة حتي ذلك الحين ونقلت الينا معارف جديدة .وهي تطرح اسئلة يجب ان توجه الي المنطق ولا ينبغي ان نتركها للاحساس الديني .وكان الجدل بشأن هذا الموضوع اثير عندما نشر اسقف فيينا كريستوف فون شونبورن مقالا في صحيفة نيويورك تايمز في السابع من تموز/يوليو 2005 يؤكد فيه عدم امكانية تفسير خطب البابا يوحنا بولس الثاني علي انها اعتراف بنظرية التطور.وكان يوحنا بولس الثاني اكد في تشرين الاول/اكتوبر 1996 ان نظرية النشوء والارتقاء اكثر من احتمال .وقال بنديكتوس السادس عشر اثر مناقشات ليومين بين فلاسفة ورجال دين وعلماء احياء ان الامر لا يتعلق بالاختيار بين نظرية الخلق التي تستبعد كليا العلم وبين نظرية التطور التي تخفي ثغراتها ولا تريد رؤية الاسئلة المطروحة ما وراء الاحتمالات المنهجية والعلوم الطبيعية .0