لقاء عباس وأولمرت المنتظر

حجم الخط
0

لقاء عباس وأولمرت المنتظر

لقاء عباس وأولمرت المنتظرحح يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم غد الاحد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت لبحث قضايا انسانية وأمنية مثل المعابر والحركة عبرها، ومسألة اطلاق الجندي الاسرائيلي الاسير جلعاد شاليط، واستمرار اطلاق صواريخ علي المستوطنات الاسرائيلية شمال قطاع غزة.السيدة كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الاسرائيلية هي التي طلبت اجراء مثل هذه اللقاءات بشكل دوري، او مرة كل اسبوعين، من اجل الايحاء بأن عملية السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين تسير في الطريق الصحيح.اولمرت اشترط ان تركز هذه اللقاءات علي القضايا ذات الطابع الأمني، خاصة لقبوله بعقدها، ووضع فيتو علي اي مفاوضات حول القضايا السياسية، مثل حدود الدولة الفلسطينية، واللاجئين والمستوطنات، اي ما يعرف بقضايا الحل النهائي.طلبات اولمرت تحظي دائماً بالموافقة من قبل الطرفين الامريكي والفلسطيني، اللذين يتطلعان الي تحقيق افق سياسي يعطي الفلسطينيين أملاً في تحقيق دولة مستقلة، علي حد وصف الدكتور صائب عريقات احد مستشاري الرئيس عباس ورئيس دائرة المفاوضات في مكتبه.فعندما طلب الفلسطينيون عقد اللقاء المذكور في مدينة اريحا الخاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني نظرياً، رفض اولمرت هذا الطلب وأصر علي ان يعقد اللقاء في القدس الغربية المحتلة وكان له ما أراد. فهو الذي يقرر وما علي الآخرين غير السمع والطاعة فقط. واذا كانت المقدمات توحي بالنتائج، فانه يمكن التكهن بما يمكن ان يتمخض عنه لقاء الغد من انجازات. فقد اصدر ايهود اولمرت قراراً قبل يومين من انعقاده بتجديد الحظر المفروض علي الاموال المتعلقة بالسلطة الفلسطينية، وكأنه يريد ان يقول بأن مسألة الحصار المالي والاقتصادي التي تعتبر حالياً الأهم بالنسبة الي الفلسطينيين غير مطروحة علي جدول الاعمال.مثل هذه اللقاءات تأتي مجاملة للسيدة رايس، ولذر الرماد في عيون بعض الاوروبيين الذين يريدون كسر عزلة الدولة العبرية عربياً، والتركيز علي ملف واحد، وهو الملف النووي الايراني باعتباره القضية الاخطر.اولمرت يعيش حالياً اسوأ مراحل حياته كسياسي اسرائيلي، فشعبيته لا تزيد عن اثنين في المئة في اوساط الاسرائيليين، ولذلك يبدو غير مؤهل للخوض في القضايا الصعبة، والتفاوض من اجل التوصل الي اتفاق سلام مع العرب، ولهذا يتبع سياسة المناورة وكسب الوقت.والشيء نفسه ينطبق علي السيد عباس، فالرجل يعيش ظروفاً داخلية فلسطينية صعبة، فهناك انقسام حول قيادته داخل حركة فتح التي يتزعمها، وتعمق هذا الانقسام بعد اصداره قرارات تنظيمية بابعاد وتهميش بعض القيادات التاريخية للحركة، مثل فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية، وابو ماهر غنيم رئيس دائرة التعبئة والتنظيم في حركة فتح وهاني الحسن، واحمد قريع (ابو علاء) رئيس الوزراء الاسبق، وتعيين اللواء محمد دحلان مستشاراً للأمن القومي ومسؤولاً عن الاجهزة الأمنية، الامر الذي يتعارض مع كونه نائباً في المجلس التشريعي، حيث يحظر القانون الاساسي للسلطة الجمع بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في الوقت نفسه.فالسيد عباس لم يستطع، وكل اجهزته الامنية مجتمعة، الافراج عن صحافي بريطاني مختطف منذ شهر تقريباً، رغم ان مكان احتجازه معروف وكذلك الجهة الخاطفة. اما اولمرت فيبدو عاجزاً عن انجاز صفقة تبادل الاسري مع الفلسطينيين المقترحة للافراج عن الجندي الاسرائيلي الاسير.لقاء الغد هو لقاء بين ضعيفين، ولذلك لن يخرج عن كونه لقاء علاقات عامة، وفرصة للمصافحة وتبادل الابتسامات امام عدسات المصورين والصحافيين.9

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية