رئيس البنك الدولي يزداد عزلة مع تزايد المطالبين باستقالته

حجم الخط
0

رئيس البنك الدولي يزداد عزلة مع تزايد المطالبين باستقالته

منظر غزو العراق بول ولفوفيتز يعتذر عن محاباة عشيقتهرئيس البنك الدولي يزداد عزلة مع تزايد المطالبين باستقالتهواشنطن ـ من دافيد ديودونيه:بدا رئيس البنك الدولي بول ولفوفيتز في عزلة متزايدة بعد مطالبة موظفي المؤسسة المالية الدولية باستقالته وتخلي مجلس الادارة عنه.واعلن مجلس الادارة في بيان اصدره بعد اجتماع ليل الخميس/ الجمعة ان ولفوفيتز لم يبلغه بزيادات الراتب التي منحها شخصيا لعشيقته شاها رضا.وبهذا الموقف سقط خط الدفاع الاخير لرئيس البنك الدولي الذي المح حتي الان الي انه عمل بموافقة ضمنية من المجلس.واشار مجلس الادارة الي ان بنود وشروط الاتفاق لم تكن موضع تعليق او بحث او موافقة من اي من لجنة الشؤون الاخلاقية او رئيسها او مجلس الادارة .واضاف البيان ان مجلس الشؤون الاخلاقية نفسه بما فيه رئيسه لم يشارك في المناقشات مع الموظفة المعنية شاها رضا.وكانت شاها رضا مسؤولة الاتصال سابقا في البنك الدولي انتقلت من هذه الهيئة الي وزارة الخارجية الامريكية في ايلول (سبتمبر) 2005 بعد ستة اشهر علي تعيين ولفوفيتز علي رأسها.وقام ولفوفيتز لدي توليه منصبه الجديد باطلاع مجلس الادارة علي ارتباطه بعلاقة مع الموظفة فاوصي المجلس بفصلها الي ادارة اخري طوال ولايته.غير ان البنك استمر في دفع راتب شاها رضا. وكشفت وثائق داخلية للبنك الدولي نقلت الي الصحافة انها حصلت علي زيادات في الراتب تزيد عن ستين الف دولار ما رفع اجرها السنوي الي اكثر من مئتي الف دولار.ولم تنتظر جمعية موظفي البنك الدولي موقف مجلس الادارة وطالبت منذ الخميس باستقالة ولفوفيتز معتبرة في رسالة وجهتها الي الموظفين انه يجدر به التصرف بكرامة والاستقالة .ودعت الرسالة مجلس ادارة المصرف الي مباشرة البحث علي الصعيد العالمي عن رئيس جديد قادر علي اعادة النزاهة الي المصرف .واذ اكد مجلس الادارة الجمعة ان وولفوفيتز تصرف من تلقاء نفسه، ذكر انه وجه مذكرة الي نائب الرئيس المكلف الموارد البشرية، امره فيها بالتوصل الي اتفاق مع الموظفة محددا الشروط بشكل مفصل .واكد المجلس انه علي ضوء هذه المعلومات سوف يتصرف بسرعة لتحديد الاجراءات الواجب اتخاذها موضحا انه سيأخذ في الاعتبار كل ما يترتب علي المصرف علي صعيد حسن الادارة .ولم يقترح اعضاء مجلس الادارة حتي الان اي معالجة للخروج من الوضع الراهن مثلما اقترحه ولفوفيتز الخميس حين قدم اعتذارات علنية.وقال وولفوفيتز ارتكبت خطأ واعتذر عنه مضيفا كان يجدر بي الاصغاء الي حدسي اساسا والبقاء خارج اي مفاوضات .وتابع اقترحت علي المجلس تحديد آليات تسمح بالبت في ما اذا كان الاتفاق الذي تم التوصل اليه منطقيا وساوافق علي اي معالجة يقترحها .ولن يتمكن ولفوفيتز، الذي كان احد ابرز مهندسي الحرب الامريكية علي العراق، من التباهي بحملته علي الفساد لانه غارق في قضية محاباة قد تكلفه منصبه. فقد كان ينبغي ان تكون الجمعية العامة النصف سنوية للبنك الدولي، والتي تعقد في نهاية هذا الاسبوع في واشنطن، بالنسبة اليه فرصة للتباهي بما تضمنته خطته لمكافحة الفساد وعرض استراتيجيته للتنمية الاقتصادية في افريقيا.وبحسب وسائل الاعلام الامريكية يرتبط ولفوفيتز بعلاقة عاطفية منذ زمن طويل مع شاها رضا المسؤولة في البنك الدولي والمولودة في تونس والمتخصصة في شؤون العالم العربي.وتولي ولفوفيتز الاستاذ الجامعي اللامع منصب مساعد وزير الدفاع دونالد رامسفلد لتسيير امور اضخم ميزانية في الادارة الامريكية يعمل فيها 1.2 مليون عسكري و700 الف مدني. وقد وافق مجلس الشيوخ بالاجماع علي تعيينه في هذا المنصب عام 2001.وحظي ولفوفيتز صاحب الشخصية المثيرة للجدل والرجل الثاني في وزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون) في تلك الفترة باهتمام اعلامي واسع لانه منسق الغزو الاميركي للعراق في اذار (مارس) 2003 معتبرا ان ذلك سيشكل فرصة للديمقراطية في هذا البلد مما سيشجع علي التحولات الديموقراطية في منطقة الشرق الاوسط باكملها.ولد ولفوفيتز الاستاذ في الرياضيات اليهودي البولندي الاصل في 22 كانون الاول (ديسمبر) 1943 في نيويورك. ودرس مادة الرياضيات ثم العلوم السياسية في شيكاغو.وقد شغل اول منصب في الادارة في 1973 كما مارس تدريس العلوم السياسية خلال فترة توليه منصبين سياسيين، وخصوصا في جامعتي يال وجون هوبكنز المرموقتين.وعمل ولفوفيتز في وزارتي الدفاع والخارجية خصوصا، كما تم تعيينه سفيرا لدي اندونيسيا عام 1986 حيث اكتشف الاسلام المعتدل واعلن انفتاحه علي الحوار سياسيا وثقافيا مع الحضارة الاسلامية.وفي مواجهة دعاة الواقعية يعتبر ولفوفيتز منظرا مثاليا للسياسة الخارجية الامريكية معربا عن اعتقاده بان لدي بلاده مهمة جليلة تقضي بنشر الديموقراطية والحريات في العالم.وكان قبل ذلك مسؤولا عن الشرق الاقصي في وزارة الخارجية حيث تشير نبذة عن حياته الي قيامه بتنسيق السياسة الامريكية تجاه الفيليبين مؤيدا انتقالا هادئا للسلطة فور الانتهاء من ديكتاتورية فرديناند ماركوس.كما يقيم ولفوفيتز علاقات قوية مع اسرائيل حيث تبدي الاوساط اليمينية تقديرا خاصا له لكن الصحف الامريكية تؤكد ان دعمه للدولة العبرية يبقي بشكل مشروط.4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية