عباس عرض علي اولمرت خطة امريكية ينفذها الفلسطينيون لمنع التهريب من مصر ووقف اطلاق القسام

حجم الخط
0

عباس عرض علي اولمرت خطة امريكية ينفذها الفلسطينيون لمنع التهريب من مصر ووقف اطلاق القسام

الحكومة و حماس و الجهاد و الشعبية ينتقدون اللقاء.. ويؤكدون أنه يخدم إسرائيل ويضر بمصالح الشعبعباس عرض علي اولمرت خطة امريكية ينفذها الفلسطينيون لمنع التهريب من مصر ووقف اطلاق القسامالناصرة ـ غزة ـ رام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض وأشرف الهور وزهير اندراوس: قالت المصادر الاسرائيلية امس الاحد بعيد انتهاء اجتماع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت مع رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ان الطرفين اتفقا علي سلسلة من المسائل العالقة بين الطرفين. وقال موقع صحيفة يديعوت احرونوت علي الانترنت ان الرجلين اتفقا علي تشديد التعاون في مسألة منع تهريب الاسلحة من شبه جزيرة سيناء الي المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة. واضاف انه خلال الاجتماع قام عباس والوفد المرافق له بعرض خطة امنية علي الاسرائيليين مفادها انه يجب نشر قوات تابعة للحرس الرئاسي الفلسطيني علي طول محور فيلاديلفي لمنع تهريب الاسلحة عن طريق مصر الي القطاع. واكد الموقع الاسرائيلي، استنادا الي مصادر اسرائيلية رفيعة المستوي، ان الخطة الفلسطينية تعتمد علي الخطة التي اعدها الجنرال الامريكي جون دايتون، والذي ينسق من قبل الادارة الامريكية بين الاسرائيليين والفلسطينيين في القضايا الامنية. بالاضافة الي ذلك تنص الخطة الامنية الفلسطينية علي نشر قوات تابعة للحرس الرئاسي علي حدود قطاع غزة لمنع الفصائل الفلسطينية من اطلاق صواريخ القسام باتجاه المستوطنات الاسرائيلية الواقعة في جنوب الدولة العبرية، بالاضافة الي منع المقاومة الفلسطينية من وضع العبوات الناسفة علي طول الحدود لضرب الاليات العسكرية التابعة لجيش الاحتلال، كما تنص الخطة علي منع ما اسمته المصادر عمليات الارهاب الفلسطينية ضد اهداف اسرائيلية. واكدت المصادر الاسرائيلية ان جوهر الخطة الامنية الفلسطينية هو اقامة حرس رئاسي فلسطيني تابع فقط لرئيس السلطة عباس، بحيث يكون قويا جدا، ويحصل علي الدعم المالي من الادارة الامريكية ومن مصر والمملكة الاردنية الهاشمية.علاوة علي ما ذكر، اكدت المصادر الاسرائيلية ان عباس واولمرت اتفقا علي تفعيل اللجنة الرباعية التي تشارك فيها الولايات المتحدة الامريكية واسرائيل ومصر والسلطة الوطنية الفلسطينية، والتي ستنصب جهودها في منع تهريب الاسلحة من سيناء الي قطاع غزة، واشارت المصادر الي ان اللجنة كانت قد اجتمعت في السابق، ولكن الرجلين اتفقا هذه المرة علي تكثيف الاجتماعات الدورية للجنة بهدف تحقيق الاهداف التي وضعت نصب عينيها. بالاضافة الي ما ذكر، افادت المصادر الاسرائيلية، ان الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني اتفقا علي ان يستمر معبر رفح الحدودي في العمل تحت اشراف الاتحاد الاوروبي، كما اتفق علي فتح معبر كل يوم حتي الساعة الحادية عشرة ليلا لادخال المواد الي قطاع غزة وايضا المساعدات الانسانية.وقالت المصادر الاسرائيلية ايضا ان اولمرت وضع امام عباس عددا من القضايا الملحة طالبا منه العمل علي تنفيذها ومنها: العمل علي وقف اطلاق صواريخ القسام من المناطق الفلسطينية باتجاه المستعمرات الاسرائيلية.وفي نفس السياق قلل غازي حمد الناطق باسم رئاسة الوزراء في الحكومة الفلسطينية أمس من أهمية لقاءات الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود اولمرت. وقال حمد في مؤتمر صحافي عقد في غزة نحن لا نعول علي هذه اللقاءات وواضح أن السياسية الإسرائيلية لم تتغير ولا زالت تصر علي ذات المطالب القديمة .وتابع إن حكومة الوحدة قدمت برنامجا سياسيا مقبولا عربيا ودوليا لكن الموقفين الأمريكي والإسرائيلي مازالا متصلبين ويصران علي فرض الشروط ضمن حالة ابتزاز سياسي غير مقبولة . وأكد حمد علي أن الحكومة الإسرائيلية تحاول منع حكومة الوحدة من استقطاب الدعم الدولي عن طريق إبداء الليونة تجاه مبادرة السلام العربية والحديث عن رغبتها في السلام، كما أنها تحاول مواجهة الإجماع العربي بالتعامل الجزئي مع الدول العربية والتملص من استحقاقات السلام . كما انتقدت كل من حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطيني اللقاء.وأوضحت حركة حماس في تصريح صادر عن الدكتور إسماعيل رضوان المتحدث باسمها أنها لا تعلق أملاً علي اجتماع عباس أولمرت ، مشيراً الي أن هذه الاجتماعات تأتي في سياق الضغط علي الطرف الفلسطيني، وفي الاستحقاقات الأمنية للعدو الصهيوني . وشدد رضوان في مطالبته بضرورة وقف اللقاءات العبثية مع العدو الصهيوني، التي لا تجلب إلا مزيداً من التراجع علي صعيد القضية الفلسطينية ، معتبراً أن هذه اللقاءات الهزيلة لم تعط الفلسطينيين شيئاً . واعتبر المتحدث باسم حماس أن لقاءات عباس أولمرت يراد من ورائها دغدغة عواطف الناس .وقال هذه اللقاءات يريد منها أولمرت أن يخادع العالم بإيهامه بأنه سيبقي خيارات السلام مطروحة، ولكن في نفس الوقت، أفعاله علي الأرض تنافي هذا السلام .وأضاف لا يجب أن نسير وراء سراب وهذا العدو لا تنفع معه إلا لغة القوة لا لغة الاستجداء منه . وأوضح رضوان أن البديل عن هذه اللقاءات هو المحافظة علي الوحدة الوطنية وتعزيزها، وتمتين الجبهة الداخلية في مواجهة الاحتلال الذي يحاصر قطاع غزة ويستبيح الضفة الغربية .أما الدكتور عاطف عدوان عضو المجلس التشريعي عن حركة حماس فقد اعتبر اللقاء بأنه يأتي في سياق اللقاءات الديكورية .وقال اللقاءات مع قادة الاحتلال تعمل علي تخفيف وطأة الجرائم الإسرائيلية أمام الرأي العام العالمي إذ لن يكون العالم فلسطينيا أكثر من الفلسطينيين أنفسهم ، لافتاً الي أنه ما دام ممثلو الشعب الفلسطيني يلتقون بمن يمارس ضدهم القتل والتدمير في لقاءات ديكورية إعلامية فإنها كفيلة بمحو كل آثار العدوان الإسرائيلي المستمر .وأوضح بأن مثل هذه اللقاءات تضر بالشعب والقضية الفلسطينية.وقال إن من شأن هذه اللقاءات تشجيع تطبيع العلاقات العربية والإسلامية مع إسرائيل ، مشيراً الي أن الرئيس عباس شجع علي هذا التطبيع في لقاءات سابقة.بدوره أعرب خالد البطش القيادي في الجهاد الإسلامي عن اعتقاده بأن لقاء عباس أولمرت يأتي في إطار تحسين صورة أولمرت وقبوله علي المستوي العربي الرسمي، مشددا علي أن نتائج اللقاء لن تكون لصالح الشعب الفلسطيني كالعادة.وقال اللقاء سيكون علي المستوي السياسي والمستوي الدولي لصالح العدو الإسرائيلي ولصالح أولمرت .وأضاف الوضع العربي وضع سيئ، ومبادرة السلام العربية نعتقد أنها رسالة واضحة من القادة العرب باتجاه العدو، وهي أن العرب مستعدون للتسوية وللسلام مع إسرائيل، وأنهم قد سلبوا خيار المواجهة والحرب مع هذا العدو المجرم .وقلل كذلك البطش من أهمية عقد اللقاءات مع أولمرت.وقال الرئيس عباس يعتقد أن اللقاءات مع اولمرت ربما يساهم في ضغط أمريكي للاستجابة لبعض مطالبه المتعلقة بتسهيل مرور الشخصيات، ورفع الحصار وتقديم بعض المساعدات .أما الجبهة الشعبية فقد وصفت علي لسان ناطق باسمها في بيان تلقت القدس العربي نسخة منه النتائج التي سيسفر عنها لقاء القمة الفلسطيني الإسرائيلي بـ السلبية .وقال هذه اللقاءات كسابقاتها تضر ولا تنفع بلا معني أو جدوي، وهي فقط للاستهلاك الاعلامي ومخيبة من جديد لمن بني عليها أية آمال أو مراهنات . ودعا الناطق باسم الجبهة الرئيس عباس الي التوقف عن عقد هذه اللقاءات التي لا يستفيد منها سوي الاحتلال الإسرائيلي وحليفه الاستراتيجي الاحتلال الأمريكي في العراق ، مطالباً بالعودة الي المؤسسات المرجعية للشعب الفلسطيني في منظمة التحرير والقوي الوطنية والإسلامية والمجتمع المدني، من أجل المراجعة السياسية لنهج ومسيرة المفاوضات الثنائية والانفرادية بمرجعيتها الأمريكية.وسخر الناطق باسم الجبهة من الموقف الإسرائيلي الأمريكي الداعي للبحث عن أفق سياسي بعد عقد ونصف من المفاوضات العبثية العقيمة، معتبراً أن هذه اللقاءات المتكررة يجري توظيفها لخدمة إستراتيجية بوش الجديدة في العراق والمخططات الأمريكية الإسرائيلية الرامية لتطبيع العلاقات بين دولة الاحتلال وجامعة الدول العربية، تحت يافطة بعث الحياة وتسويق مبادرة السلام العربية .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية