الانتخابات رباط بين الناخب وممثليه
الانتخابات رباط بين الناخب وممثليه أجمع عدد كبير من المواطنين الناخبين الذين سبق لهم وأن أدلوا بأصواتهم في انتخابات سابقة، ومن خلال ممارساتهم الإنتخابية، أن الإنتخابات لا تعني الحصول علي بطاقة الناخب، والتأشير عليها صفة انتخب (ة) ، بل هي عملية حساسة تحتاج إلي الكثير من اليقظة في اختيار الرجل النموذج ، الذي يتطلع إليه المواطن العادي، والذي يمكنه تحقيق المساواة الإجتماعية للمواطن، وتطهير الإدارة من كل أشكال الفساد، فهي رباط وثيق بين الناخب مع ممثليه لبناء مجتمع جديد، ولا يتحقق هذا المطلب السياسي إلا في ظل حزب قويٍّ ، كحزب جبهة التحرير الوطني، ولا بديل عن هذا التيار الثوري، مؤكدين أنه رغم الهزات التي لحقت بجبهة التحرير الوطني ، فهي ما تزال قوية في الداخل والخارج ولها صداها كتنظيم سياسي، له قاعدة واسعة متجذرة في أوساط الجماهير، ولها مواقف معروفة علي جميع الأصعدة.. .إن من يدرس نتائج الإنتخابات السابقة يلاحظ أن العملية الإنتخابية اليوم مدار بحث عند الأكثرية الساحقة من الباحثين، لاسيما في المجال القانوني، والإقبال علي ممارسة الحق الإنتخابي، أمر تقتضيه المصلحة العامة، وهذه العملية وإن كانت فرض يمليه العقل والضمير، فإن المنتخب له دور كبير في وضع أمام الناخب الصورة الحقيقية لممارسة العمل الإنتخابي وإقبالهم علي الإقتراع، وقد عملت قواعد جبهة التحرير الوطني علي التحرك في اتجاه إيجاد السبل الكفيلة، ليحتل الحزب المراتب الأولي من خلال عقدها لقاءات تشاورية وتبادل الآراء، ومناقشة كل جوانب الحياة السياسية الإجتماعية والإقتصادية والتغيرات التي تشهدها البلاد، وتفعيل النضال القاعدي خاصة بالنسبة للمناضلين الجدد، وإعطائهم نظرة تاريخية شاملة علي المراحل التي مر بها الحزب وتقييم الأوضاع، وكذا التقرب من المواطنين وفهم انشغالاتهم والتعرف علي طموحاتهم. من خلال الإستطلاع حول ما يجري في الساحة السياسية، وقفنا علي الكثير من الآراء بين مؤيد ومعارض حول العملية الإنتخابية وما الهدف منها، ولأي تيار سترسو هذه الأخيرة، لاسيما وهناك علي ما يبدو تنافس كبير بين الأحزاب في اختيار مرشحيها، والذين سيكونون الممثلين الحقيقيين للشعب، وهو النموذج البشري الذي يتطلع إليه المواطن البسيط.وقد أسفر النقاش مع بعض المواطنين الناخبين عن وجود أشكال عديدة للناخب، وهي ردود معظم المتدخلين لا سيما الشباب منهم، بعضهم من أكد أن الناخبين فئة قليلة يصح أن يطلق عليها مصطلح الناخب ، وهم من تكون لهم فكرة مسبقة عن المرشح، ويعلنون عن تأييدهم لمرشح معيّن قبل الإنتخابات بأشهر عديدة، حيث يبدأون في التخطيط لهذه العملية، وينظمون حملات إنتخابية وتأليف لجان تأييد، وهم يدخلون في تشكيلات معينة (أحزاب، منظمات، وحركات جمعوية… الخ) ثم يدلون بأصواتهم لصالح المرشح المرغوب فيه، وتري هذه الفئة أن العملية الإنتخابية محسومة، وهي عبارة عن مشروع يحتاج إلي دراسة مسبقة وتحضيرات وصرف أموال من أجل إيصال الشخص المراد ترشيحه، ومن هذا المنطلق، تلجأ شريحة كبيرة إلي فكرة التحزّب أي الإنظمام إلي حزب معيّنٍ ، لإعطاء العملية الإنتخابية استمرارية أكثر، ومن خلاله يكتشف الشخص المتحزب من هم الأشخاص الأكثر تأهيلا وقدرة علي تحمل المسؤولية في الدفاع عن مطالب الشعب وحقوقه.علجية عيشصحافية من الجزائر6