احلام تشيني بالنصر في العراق
احلام تشيني بالنصر في العراق يبدو ان ديك تشيني نائب الرئيس الامريكي يعيش واقعا غير الواقع الذي تعيشه حاليا الغالبية العظمي من الامريكيين فيما يتعلق بالاوضاع الراهنة في العراق، وهذا يتضح من تصريحاته التي ادلي بها امس لمحطة سي. بي. اس الامريكية، وقال فيها ان القوات الامريكية في العراق يمكن ان تحقق النصر، مؤكدا اهمية دعم حكومة ديمقراطية في العراق قادرة علي حماية نفسها.ولا نعرف اين هذا التقدم الذي يتحدث عنه المستر تشيني، فقبل ايام معدودة نجح أحد المقاومين في الوصول الي مبني البرلمان رمز الديمقراطية في العراق الجديد في قلب المنطقة الخضراء، ليفجر حــزامه الناسف، ويقتل نائبين ويصيب عشرين آخرين.اما عن الديمقراطية التي يدعمها الرئيس بوش وحكومته حتي تتمكن من حماية نفسها، فمن المتوقع ان تتعرض اليوم لانتكاسة كبري، اذا ما قررت جماعة الصدر الانسحاب من حكومة السيد نوري المالكي.فالديمقراطية التي يتحدث عنها المستر تشيني، هرب معظم الذين جاءت من اجلهم، ونقصد بهؤلاء ابناء الطبقة الوسطي والمهنيين والكفاءات العلمية واساتذة الجامعات ولم تبق في العراق الا طبقة واحدة، هي طبقة الميليشيات الطائفية، وفرق الموت، واللصوص في بعض المراكز الرئيسية للدولة.الشعب الامريكي اصبح ينظر بازدراء الي تصريحات تشيني، وجميع الاعضاء في الحكومة الحالية، وعبر عن وجهة نظره في هؤلاء في الانتخابات النصفية الاخيرة لاعضاء الكونغرس، حيث اتي باغلبية ديمقراطية عقابا للجمهوريين علي اختيارهم مسؤولين مثل رامسفيلد ورئيسه تشيني.فالامريكيون لا ينسون التصريحات المتفائلة التي كان يدلي بها تشيني ورامسفيلد بكل غرور عن النصر المؤكد في العراق، وكيفية تحويل هذا البلد الي واحة للامان والاستقرار ونموذج في الديمقراطية تحتذي به دول المنطقة.المشروع الامريكي انهار في العراق بالكامل، وسحب القوات الامريكية بات مطلبا للغالبية من المشرعين في الكونغرس الذين ربطوا بين الدعم المالي الذي طلبه الرئيس بوش وضرورة وضع جدول زمني للانسحاب في حدود عام علي اكثر تقدير.فدافع الضرائب الامريكي خسر حتي الآن اكثر من 500 مليار دولار، هي مجموع تكاليف الحرب علي العراق حتي الآن، دون ان يكسب غير مقتل اكثر من ثلاثة آلاف من ابنائه، واصابة 25 الفا آخرين، وتشويه صورته في مختلف انحاء العالم.تشيني كان وما زال، من اكثر المحرضين علي الحرب في العراق نظرا لما يكنه من حقد علي العرب والمسلمين، واذا كان رامسفيلد عوقب مؤقتا بالطرد من وزارة الدفاع، فانه وتشيني الي جانب كل المحافظين الجدد يجب ان يقدموا الي المحكمة كمجرمي حرب.9