الفاتيكان وحده يستطيع الكشف عن سلوك البابا بيوس الثاني عشر زمن الكارثة

حجم الخط
0

الفاتيكان وحده يستطيع الكشف عن سلوك البابا بيوس الثاني عشر زمن الكارثة

الرسائل التي بعث بها الي مبعوثيه في اوروبا ما تزال في الأرشيفات لم يُكشف النقاب عنها الفاتيكان وحده يستطيع الكشف عن سلوك البابا بيوس الثاني عشر زمن الكارثة مرت 13 سنة منذ انشأت اسرائيل والفاتيكان علاقات دبلوماسية بعد ما يقرب من ألفي سنة من صلب المسيح، وما تزال لا توجد علاقات طبيعية بين دولة اسرائيل ودولة الفاتيكان. ونضيف أنها لن تكون أبدا ايضا. إن من يبحث عن التطبيع بين الشعب اليهودي والعالم المسيحي، بكامل المعني القيمي والعاطفي ايضا، ليس سوي مخطيء. كما لا يمكن قيام علاقات طبيعية ، وبكامل معناها بين اليهود والالمان، وليفهم ذلك كل الماني، كذلك ليفهم كل مسيحي ما زال يحّد لصلب المسيح، ويؤمن في أعماق قلبه بأن اليهود أسهموا في صلبه.في نهاية الامر قرر ممثل الفاتيكان في القدس، انطونيو فرانكو، عدم مقاطعة مراسيم ذكري ضحايا الكارثة في يد واسم ، لكن نيته الأصلية التي كانت عدم الوصول هي خطأ بالغ بل إهانة شديدة. لو كان حقق نيته لاهان بذلك الشعب اليهودي في لحظات الصمت المقدسة، اجل المقدسة، لذكري ضحايانا في الكارثة. سبب مقاطعة الممثل الأبوستولي: عنوان بقرب صورة البابا بيوس الثاني عشر في متحف يد واسم ، يوجه نقدا الي عدم مبالاته بمصير اليهود في الحرب العالمية الثانية. اجل في حين أن الفاتيكان يُسرع اجراءات رفع بيوس الي مكانة مقدس .أنا أصدق ممثل الفاتيكان في القدس، انطونيو فرانكو، الذي قال لي: أنا أحب اليهود، لقيتهم في اماكن كثيرة، أنا أحب هذه البلاد ـ لكنني خائب الأمل . ينبغي أن نقول لسفير الفاتيكان في القدس: تُلقي المسؤولية التاريخية عن الحكم علي تصرف البابا بيوس الثاني عشر، زمن حدوث الكارثة، علي البابوات الذين انتُخبوا لشغل المكان فقط وعلي البابا الحالي ايضا. وها هو ذا حتي المؤرخ اليهودي الجليل، السير مارتين غيلبرت، كاتب السيرة الذاتية الرسمية لتشرتشل، الذي كتب كثيرا عن الكارثة، غير مستعد للحكم علي أداء بيوس الثاني عشر لعمله وغير مستعد لتقويمه إن للأسوأ أو للأحسن.قال لي السير غيلبرت في زيارته الأخيرة للبلاد انه كمؤرخ لا تُحركه في كتابته التاريخية العواطف، لا يمكن الحكم علي كيفية سلوك البابا بيوس الثاني عشر في ايام الظلام تلك. سألته لماذا، وقال لي: لن نعرف الي أن نري الرسائل التي نقلها بيوس الي مبعوثيه في اوروبا. قد يتبين لنا أنه كان أحط معادٍ للسامية، أو ربما نجد أنه كان صدّيقا خالصا. لكن أرشيفات الفاتيكان مغلقة . بقي بيوس الثاني عشر لذلك آثما، وغير بريء ولو بسبب الشك. إن مفتاح تبرئته في نظر وزير التاريخ موجود في ملعب الكرسي المقدس في روما. لتُفتح الأرشيفات، وعندها سنعلم جميعا لا مؤرخا مهما فقط مثل مارتن غيلبرت، كيف سلك بيوس الثاني عشر. سنعلم جميعا أكان معاديا خالصا للسامية، أو أحد أبرار أمم العالم حتي في نظر يد واسم . لم يقل لي فرانكو متي ستُفتح أرشيفات الفاتيكان. والي أن يُكشف النقاب عنها، سيُتوج بيوس الثاني عشر قدّيسا. قدّيسا في نظر المؤمنين الكاثوليك. أما في نظرنا نحن اليهود فان علامة السؤال عن سلوكه في الايام المصيرية ستستطيل فقط.. وسيُري كمن صمت في تلك الايام.لكن اذا لم يكن للفاتيكان ما يخفيه، ولن نقول ما يُخزيه، بسلوك بيوس الثاني عشر، فلتُزل الأقفال ولتُفتح الأرشيفات من فضلهم. واذا تبين أن بيوس الثاني عشر في الايام المظلمة أمر ممثليه في اوروبا بفعل كل شيء، كسياسة وعلي نحو لا لبس فيه، لانقاذ اليهود وللاحتجاج أمام هتلر ورجاله علي الابادة، فاننا جميعا سنحج الي قبر بيوس الثاني عشر والأزهار في أيدينا. ومن يعلم فربما يعلن به يد واسم أنه أحد أبرار أمم العالم .لولا أن قرر ممثل البابا في القدس ألا يقاطع المراسم في يد واسم ، لكانت خطوة المقاطعة من قبله تجعلني أنا الصغير ايضا، كيهودي، أُعلمه بأنني لن أستجيب لدعوته للوصول الي الاستقبال في القدس، تذكارا لمرور سنتين علي تسلم البابا بنديكت السادس عشر ولايته. في آخر الامر تغلبت الحكمة هناك، ووقينا قطيعة شديدة بين اسرائيل والفاتيكان.يعقوب احيميئيرصحافي ورجل تلفزيوني كبير(معاريف) 16/4/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية