السفارة الامريكية بالجزائر تتهم الصحف المحلية بالتهويل وتتمسك بحقها في اخبار رعاياها بأي خطر ارهابي محتمل
السفارة الامريكية بالجزائر تتهم الصحف المحلية بالتهويل وتتمسك بحقها في اخبار رعاياها بأي خطر ارهابي محتملالجزائر ـ القدس العربي ـ من مولود مرشدي:حملت مصالح السفارة الامريكية بالجزائر الصحف الجزائرية مسؤولية التهويل الاعلامي الذي اعقب نشرة لها علي موقعها علي شبكة الانترنت اوصت من خلالها رعاياها بالتزام الحذر في تنقلاتهم في الجزائر.واكد بيان السفارة ان المذكرة الاعلامية التي بثتها علي موقعها لم تكن موجهة للرأي العام الجزائري وانما الي الرعايا الامريكيين في الجزائر.ونشرت الصحف الجزائرية يوم الاحد مضمون التعليمة التي اشارت الي تحذيرات امريكية بوجود معلومات عن تفجيرات انتحارية وشيكة يوم 14 نيسان/ابريل تستهدف مبني البريد المركزي في قلب العاصمة الجزائرية ومقر التلفزيون.وكان ذلك كافيا لذر الرعب في العاصمة فخلت شوارعها من المارة والسيارات، بينما قلصت مصالح البريد خدماتها واقفلت بعض مصالحها مخافة استهدافها فعلا.وعاتبت السفارة الامريكية الصحف علي تضخيم مضمون تعليمتها، خاصة ان العديد من الصحف تحدثت عن ان مضمون التعليمة حمل خلفيات سياسية. وقالت السفارة الامريكية ان تصرفها يدخل ضمن صلاحياتها وفقا للقوانين الامريكية وسياسة الخارجية الامريكية التي تنص علي توزيع كل معلومة يعتقد في صدقيتها حول أي خطر محتمل بامكانه الحاق الاذي بارواح وممتلكات الرعايا الامريكيين في الجزائر وفي كل مكان بالعالم. واضافت السفارة ان التعليمة لم تكن ابدا موجهة للصحافة. وجاء توضيح السفارة الامريكية بعد استدعاء الخارجية الجزائرية للقائم بالاعمال في سفارة واشنطن لتقديم توضيحات حول مضمون التعليمة.وذكر بيان الخارجية الجزائرية ان اللقاء هدف الي وضع حد لما كانت قد اعلنت عنه السفارة الامريكية في بيان لها وجهته الي رعاياها بالجزائر متوقعة من خلاله هجومات ارهابية علي مبني التلفزيون ومبني البريد المركزي استنادا الي معلومات لم تكشف عن مصدرها .واكدت الخارجية الجزائرية ان الجزائر ترفض مثل هذا النوع من الاعلانات ، ووصفت المذكرة الامريكية بـ بالعمل الاستعراضي غير المقبول داعية الجانب الامريكي الي احترام سيادة الدولة الجزائرية.وقال بيان الخارجية ان التصريحات الامريكية غير مجدية وغير مسؤولة ومنافية لما ينص عليه التعاون في مكافحة الارهاب الدولي وتطبيق التنسيق الدولي في هذا المجال.من جهة اخري كشفت تقارير محلية امس الاحد عن هوية انتحاري ثان كان فجر نفسه علي متن سيارة ملغمة بمقر الامن بحي باب الزوار بالضاحية الشرقية. ويتعلق الامر، حسب التقارير، بالمدعو بوشيهب مولود البالغ من العمر 29 عاما ويقطن بحي غي دي كار المحاذي لمقر قصر الحكومة وكان التحق بصفوف الجماعة السلفية للدعوة والقتال قبل خمس سنوات.واضافت مصادر اعلامية محلية ان بوشيهب الذي قدمه ناطق باسم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي علي انه الشهيد ابو دجانة دخل السجن نهاية تسيعينيات القرن الماضي بتهمة تعاطي المخدرات والترويج لها. ويُعتقد ان اتباع الجماعة السلفية للدعوة والقتال قد جنّدوه داخل سجن سركاجي باعالي العاصمة واقنعوه بالالتحاق بصفوفها.وذكرت صحيفة الفجر امس ان نور الدين بودينة، الشقيق الاكبر لمروان بودينة، الانتحاري الذي نفذ عملية قصر الحكومة الاربعاء الماضي قد اختفي في ظروف غامضة فور ادلائه بتصريحات صحافية وتلفزيونية انتقد فيها صراحة تصرف شقيقه وقال ان ما قام به لا يشرفه .