ضغط امريكي وجهود من طالباني وراء تخفيف التوتر بين تركيا والبارزاني
معلومات عن اجتماع قريب بين الطرفين لحل الازمة وكركوك محور النقاشضغط امريكي وجهود من طالباني وراء تخفيف التوتر بين تركيا والبارزاني بغداد ـ القدس العربي ـ من هاني عاشور:خففت قيادة اقليم كردستان من لهجتها الحادة ضد تركيا بعد تصريحات ادلي بها رئيس الاقليم مسعود الالبارزاني ضد تركيا قبل ايام ردا علي تصريحات تركية بشن هجوم علي كردستان العراق.وتشير معلومات حصلت عليها القدس العربي ان الرئيس جلال طالباني بذل جهدا كبيرا خلال اليومين الماضيين لتهدئة التوتر الذي خلفته التصريحات وانه اتصل مع مسؤولين اتراك ووعدهم بتهدئة الوضع، فيما اتصل من جهة ثانية برئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني وطلب منه التخفيف من حدة التوتر الا ان البارزاني طلب ان لا يكون التخفيف شخصيا منه حيث طلب من رئيس وزراء الاقليم نوشيروان البارزاني ان يتكفل بهذه المهمة خاصة وان السفارة الامريكية في بغداد لعبت دورا للتهدئة، واكدت لطالباني والبارزاني ان اي تصعيد مع تركيا يمكن ان يؤثر علي سير استراتيجية بوش في العراق ويثير الاوضاع بشكل غير مسبوق ويمكن ان يفشل المشروع الامريكي الذي يستند الآن علي دفع عرب كركوك لتنظيم انفسهم تحت مظلة واحدة لمحاربة القاعدة علي غرار ما جري في الانبار.وتبعا لذلك ووفق ما ذكرته المصادر الكردية فان رئيس وزراء اقليم كردستان نوشيروان البارزاني قام بعقد مؤتمر صحافي بمدينة أربيل عاصمة كردستان العراقية ليؤكد انه اذا كانت تركيا تشعر بالقلق بشأن قضية كركوك فاننا مستعدون لإنهاء مخاوفهم داعيا الي اجراء محادثات ثنائية.وقال ان الدستور العراقي حدد خارطة طريق لتسوية مشكلة كركوك. وأضاف أن ما أخذ منا بالقوة سيسترد بالوسائل الديمقراطية.ومضي يقول ان من المقرر إجراء استفتاء بشأن وضع كركوك التي تضم بعضا من أغني حقول النفط في العراق بحلول نهاية عام 2007.غير ان مصادر عراقية قالت ان سبب تراجع حكومة اقليم كردستان عن تصريحاتها التي اطلقها البارزاني كانت بسبب عدم تجاوب قيادات سياسية عراقية معها، بل ان بعض القيادات وخاصة من الائتلاف رأت ان تهديدات تركيا لشمال العراق تصب في مصلحتها حيث تطالب بعض الكتل السياسية بتأجيل مناقشة قضية كركوك في الوقت الحاضر ولا تحبذ ضمها الي اقليم كردستان. فيما كانت مصادر من التحالف الكردستاني قد خففت لهجتها ضد تركيا علي خلفية التصعيد التركي والتهديد بعمل عسكري حيث كشف مسؤول كردي عراقي عن محاولات كردية لاجراء حوار مباشر مع القيادات التركية لحل الاشكاليات الموجودة بين الطرفين.وقال رئيس ديوان رئاسة اقليم كردستان العراق الدكتور فؤاد ان القادة الاكراد مدوا اياديهم الي القادة السياسيين في تركيا وكانت هناك محاولات عديدة للجلوس والتفاوض والنقاش ولكن ردود الفعل من انقرة اتت سلبية للاسف .واضاف كانت هناك محاولات وتم تحديد موعد لرئيس الوزراء في حكومة الاقليم للقاء المسؤولين الاتراك لكنهم الغوا ذلك اللقاء في اللحظة الاخيرة .واكد رئيس ديوان رئاسة الاقليم ان القيادات الكردية لا تدعم عناصر حزب العمال الكردستاني مضيفا قلنا مرارا اننا لا نتدخل في شؤون تركيا وايران ولا ندعم العنف ولا ندعم عناصر حزب العمال الكردستاني في تركيا .واوضح ان التدخل في شؤون كركوك نعتبره تدخلا في الشؤون الداخلية لدولة العراق واقليم كردستان ونحن نسعي الي توطيد العلاقات مع دول الجوار وتطويرها ونؤمن بعلاقات حسن الجوار والاحترام المتبادل ونسعي الي اقامة علاقات وطيدة مع دول الجوار .