هل التحالفات حرام علي مقاوماتنا حلال للمعتدلين؟
هل التحالفات حرام علي مقاوماتنا حلال للمعتدلين؟ تحدث السيد سامي البدري في مقالته لبنان في ميزان الهيمنة الاقليمي علي منبر القدس العربي في عدد الاثنين (9/4/2007)، ركز فيها علي خطر معارضة السيد حسن نصر الله وتحالفه الصفوي، الذي سبب للبنان دمار حرب تموز ونصرها الذي اتي للهيمنة علي عملية صنع القرار لصالح حزب الله او السيد حسن نصر الله حسب قوله، لكن ما اود قوله هنا هو لماذا يا سادة ويا عرب نفتح العين علي تحالف سيد المقاومة اللبنانية نصر الله مع ايران، والخطر الصفوي علي لبنان والمنطقة العربية برمتها؟ ونغض الطرف والبصر علي تحالف دولنا المعتدلة وانخراطها في الحلف الصهيو امريكي، علي وجه الخصوص حكومة لبنان في محيطها وشأنها، ونضع اقدامنا في المياه الباردة، تجاه خطر برنامج الدولة العبرية النووي المدمر والفتاك علينا واوطاننا، خطر القوات الدولية المتعددة الجنسيات اليونيفل في الجنوب اللبناني علي لبنان والمشرق العربي باكمله، وبقواعدها وبوارجها الحربية والعسكرية، التي هي علي ابوابنا ربما اشد خطراً من الخطر الصفوي الايراني. لماذا نحمل حزب الله ما حدث للبنان في حرب تموز(يوليو)2006 من دمار وخراب؟اليس محور الاعتدال العربي والتحالف العربي الصهيو امريكي، هو من اعطي الدولة العبرية الضوء الاخضر لمواصلة قصفها الصاروخي والحارق، الذي دمر البشر والشجر والحجر، لولا صمود وبطولة مقاومة لبنان(حزب الله) بعد تثبيت الله لها، بغض النظر من الدعم الصفوي الايراني او غيره، لما تراجعت الدولة العبرية بكيانها الغاصب عن تدمير لبنان باكمله وتحويله لتل ابيب اخري، والمعتدلون العرب يتفرجون. لماذا نُحرم ونجرم تحالف المقاومات العربية الاسلامية حزب الله في لبنان وحماس في فلسطين مع التحالف الصفوي الايراني؟ ونبيح التحالف الصهيو امريكي مع دولنا العربية المعتدلة، اليس من باب الاجحاف ان نسمي ونشرعن مقاوماتنا ضد اعتدال دولنا بمعارضات هدفها الهيمنة والسيطرة علي السلطة والحكم؟!ولماذا نتجه يا سيد سامي الي وصف المقاومة والعصيان اللبناني علي سير الدولة اللبنانية مع الاملاءات الخارجية الصهيو امريكية، بالمعارضة التي غرضها الاستحواذ علي السلطة، ونتحدث عن دوامة الحرب الاهلية ونحن نقوم بشخصنتها وتحميل مسئوليتها لطرف مقاومة نصر الله (حزب الله) اوكما اسميتها معارضة نصر الله، وابعاد الطرف الآخر وكانه لا يمثل دولة لبنان او حكومتها، وهذا مما لا يصب في الدعوة الي تجميع اللحمة الوطنية اللبنانية، واخراج لبنان من هذا الاحتقان العالي، الذي قسمه الي معسكرين متقابلين يقفان علي فوهة بركان يكاد يثور علي نار حربٍ اهلية طائفية ستحرق الجميع.محمد رشاد عبيد- صنعاء[email protected]