يجب علي اسرائيل ألا توافق علي اطلاق سراح كل فلسطيني يطلب الفلسطينيون اطلاقه

حجم الخط
0

يجب علي اسرائيل ألا توافق علي اطلاق سراح كل فلسطيني يطلب الفلسطينيون اطلاقه

يجب علي اسرائيل ألا توافق علي اطلاق سراح كل فلسطيني يطلب الفلسطينيون اطلاقه منذ سنين طويلة لم يُطلق سراح أسرانا بما يساوون بل بثمن باهظ. لا يتوقع أن ينجح ايهود اولمرت في المكان الذي فشل فيه حتي اسحق شامير ـ في صفقة جبريل في 1985 ـ وإن حقيقة أن أبناء عائلات شليط، وغولدفاسر وريغف يُقيمون الدنيا الآن ولا يُقعدونها، ليُطلقوا بأي ثمن أعزاءهم من أسر المخربين مفهومة تماما. من منا لم يكن يتصرف هذا التصرف في وضع مشابه لا سمح الله؟.ورغم ذلك ـ فان صفقة شليط وبعدها صفقة غولدفاسر وريغف (وليتها تكون كذلك) ـ ستُمتحن آخر الامر لا بعودة الأبناء الي البيت فقط، بل بمبلغ التشجيع الذي ستستمده المنظمات الارهابية منها لتنفيذ اختطافات اخري. السؤال المقلق، وذو الصلة، والأليم، والأكثر تعذيبا، هو كم من المخربين المُطلقين سيعودون الي التفجير والي قتلنا؟ أو بلغة أكثر حدة: كم من القتلي والجرحي ستكلفنا هذه الصفقة؟.في السنين الأخيرة نُفذت 14 عملية تفجيرية صعبة قُتل فيها 122 اسرائيليا وجُرح مئات. كان بين المخططين للعمليات أناس أُطلق سراحهم في اطار تفاهمات مع اسرائيل، واتفاقات وتفضلات، أو بعد أن قضوا عقوبتهم في السلطة. هذه الحقيقة لا تلغي صفقة اخري علي نحو تلقائي ـ إلا اذا كان شخص ما يملك وصفة اخري لاطلاق سراح المختطفين ـ لكنها تقتضي تقديرا وتقتضي في الأساس نقاشا عاما مفتوحا. من غير المقبول أن يُسكت الاعلام أصوات أبناء العائلات الثكلي، الذين قتل المخربون المُطلقون أعزاءها. في الحقيقة أن الجمهور الاسرائيلي يعلم أنه يوجد ثمن لاطلاق المختطفين، لكنه لا يملك أدني قدر من العِلم عن أي ثمن يُتحدث.إن اياد صوالحة، الذي قضي عقوبة السجن المؤبد في السجن الاسرائيلي لقتله فلسطينيين مشتبه فيهم بالتعاون وأُطلق سراحه في اطار اتفاقات اوسلو في 1998، نظم العمليات التفجيرية في مفترق كركور (في تشرين الاول/ اكتوبر 2002، 14 قتيلا)، وفي مفترق مجيدو (في حزيران/ يونيو 2002، 17 قتيلا) وعمليتين أخريين جُرح فيهما 74 اسرائيليا آخر.قُتل إيل يبيربويم إبن السابعة والعشرين والطفلة الرضيعة شكيد ابراهام إبنة السبعة أشهر، في رأس السنة (ايلول/ سبتمبر 2003 علي يدي أحد سكان قرية تبقه، بلا دم علي اليدين ، والذي أنهي قبل شهرين من ذلك عقوبة سجن قصير عن عضوية في منظمة ارهابية. وقتل اثنان من فتح أُطلق سراحهما في صفقة جبريل، بول إفلابي وزهافا بن عوفاديا (كلاهما في نيسان/ ابريل 1986 في شرقي القدس.وكذلك نفذ مخربون أطلق سراحهم العمليات في فندق بارك في نتانيا (في آذار/ مارس 2002، 20 قتيلا) وفي مقهي هيلل في القدس (ايلول/ سبتمبر 2003، 7 قتلي) وشارك في التخطيط لها مُطلقون آخرون. من قريب فقط قال عضو الكنيست تساحي هنغبي، رئيس لجنة الخارجية والأمن، إن مُطلقي صفقة تننباوم قتلوا الي الآن 35 اسرائيليا. عاد 40 في المئة من المخربين الذين أُطلق سراحهم لسبب ما الي دائرة الارهاب ، أبلغت جهة أمنية قبل نحو عامين لجنة الخارجية والأمن في الكنيست. حتي لو كان هذا المعطي مبالغا فيه وعاد 20 في المئة فقط الي القتل والجرح فان الأمر يقتضي التبيّن.يصعب جدا أن نكسر النمط الذي نجحت منظمات الارهاب في التأسيس له هنا، بتفضل من حكومات اسرائيل المتعاقبة: دائرة اختطاف ـ مساومة ـ اطلاق سراح مخربين وهكذا دواليك. لكن لا يجب اطلاق كل واحد. يمكن مثلا الاهتمام بأن يري من يُطلق سراحه الحرية بعيدا عن حدود البلاد. يجب أن يعرق الجانب الثاني ايضا. إن طلب اطلاق سراح عباس السيد ـ المخطط لمجزرة ليلة عيد الفصح في فندق بارك يجب أن لا يُقبل.إن ديبورا إفلباوم، التي فقدت زوجها دفيد وابنتها نافا في العملية في مقهي هيلل، شاركت قبل بضعة اشهر في مسيرة احتجاج لآباء ثكلي، ممن أصابهم مخربون أُطلق سراحهم مع دم علي الأيدي أو بغيره. صاغت إفلباوم هناك شيفرة اخلاقية مناسبة للحكومة قالت: لو كان إبني هناك في الأسر لكنت أناضل بالضبط مثل آباء المختطفين، لكن للحكومة مسؤولية اخري ويجب أن تأخذ في حسابها ايضا النتائج الممكنة لاعمالها .نداف شرغايمراسل شؤون القدس والاستيطان(هآرتس) 17/4/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية